لعلنا نتفق أن أخطر الظواهر التى إنتشرت فى مصر بشكل مخيف ومقلق هى حالات النفاق وتصنع الفضيلة والشرف والوطنية والتدين
هذه الظاهرة الخطيرة حقا على أى مجتمع هى من جلبت على مصر مجموعة من المنتفعين والأفاقين لا حصر لهم كما نرى قبل وأثناء إنتحابات مجلس النواب والمحليات وإنتخابات الأندية ومراكز الشباب وقريبا الشيوخ
كل وظيفتهم تلميع أشخاص سبق فشلهم الذريع
أو شخصيات أخرى جديدة لا يتفق المنصب مع خبراتهم ولا مع طموح من يرغبون حقا فى التغيير والتطوير بمفهومه الصحيح
ولست بمفردى من أكدت له التجارب السابقه أن اغلب رجال الأعمال لايهتمون بقيمة الوقت
إلا إذا كان الأمر متعلقا بمكاسب ماديه خاصة وليس الصالح العام للوطن والمواطنين الذين يدعونه زورا وبهتانا
وواقع مصر الإقتصادى وأحوال المدن والقرى السيئه حتى الأن لا يكذب ولا يجامل أحد
وبنظرة سريعة على أسباب خسارة الدماء الجديدة الواعده سنجد أن هؤلاء يواجهون رجال أعمال كل ما يملكوه من إمكانيات هو المال الذى يكفى لكى تسيل له لعاب الحمقى
الذين يعودون بعد ذلك للصراخ والشكوى من نفس الأشخاص الذين قبلوا تحديد ثمنهم بالجنيه مقابل الحصول على أصواتهم
وحتى أكون أكثر دقة فى شرح الواقع ليست كل الرشاوى مالية فهناك رشاوى من نوع أخر يطلق عليها تورتة المحليات كما كان يحدث حتى وقت قريب ولازال
ولهذا أصبحنا نرى أن إنتخابات مجلس النواب والمحليات والكثير من الأندية ومراكز الشباب أصبحت كمن يعيد ذات المياه لنفس الزجاجات
لأن المنافقين والمنتفعين فى كل زمان ومكان قوم لم يستطيعوا أن يكونوا فضلاء بالحق فتحولوا إلى فضلاء بشئ يشبه الحق
ولا أكثر ممن نراهم اليوم ينادون بالتمسك بالمبادئ والقيم والتقاليد ليل نهار وهم من يجتمعون على كل موائد المصالح الشخصية المعروفه بالتضليل والتدليس سرا
ولذلك أصبح لا يغرنى من يبتسم فى وجهى
ولا من يحاول أن يتذاكى بالوعود والشعارات
فى زمن غياب الضمير
ولكن مادام الهدف مصر يجب أن نعى أهمية وخطورة المرحلة القادمة والتى نحناج فيها إلى التمهل والتفكير الجيد قبل أى قرار مرتبط بمصير الوطن والمواطنين
ولا ننسى أننا مقتنعين تماما أن الحرب بين الخير والشر لن تنتهى حتى قيام الساعة
وأن البقاء فى هذه الحرب للأذكياء أصحاب العزيمة القوية والثقة الشديدة فى الله ثم النفس
وعزائى الأخير أن الوطنيين كأبطال القوات المسلحة لو إجتمع عليهم جبابرة الأرض ماذادوهم إلا قوة لأنهم لا يملكون ضررا لم يكتبه الله عليهم .
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها الباسل .

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي