أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

هل نصبح من ثمار شجرة الكريسماس بالعام الجديد ؟ بقلم طارق سالم

 

 

كل عام وأنتم جميعا بألف خير وصحة وسعادة ومصرنا الغالية بخير ويحفظها من كل مكروه وشعبها الطيب الأبي الوطنى المخلص .

في الوقت الذي تستعد فيه البيوت والأماكن لاستقبال رأس السنة والأحتفال بها في شتى صور الحفل يقومون بشراء الأدوات التى تعبر عن العام الجديد ومنها شجرة الكريسماس التى يتم تزينها بكافة أنواع الزينة التى تدل على الفرح والبهجة والسرور والوانها التى تعطى التفاؤل والأمل الجديد والعيش السعيد بالعام الجديد .

إن أصل قصة ” شجرة الكريسماس” أن القبائل الجرمانية قبل وصول المسيحية لأوروبا كانو يقومون بقطع الشجر ووضعه في البيوت وتزيينه للاحتفال يوم ٢٥ ديسمبر وهو وقت اعتماد الشمس ودخول الشتاء وتحولت هذه الشجرة من رمز ديني لرمز عائلي دافئ يدعو للبهجة والفرح ومتعة تبادل الهدايا مع الأهل والأصدقاء لذلك أصبح طقس شراء شجرة الكريسماس وتزيينها ووضع الأضواء عليها أحد الطقوس المبهجة والتي يحرص الكثيرون عليها حول العالم باختلاف دياناتهم.

• هنا جال بخاطرى وأنا اشاهد وأرى كل الناس بكافة أعمارهم كبيرا وصغيرا عجوزا وشابا وطفلا يسعدون بهذه الليلة ويستعدون للإحتفال بها إما بالبيت أو الخروج للأماكن التى تزينت للحفل ومن وسط هذا الحفل لابد من تواجد شجرة خضراء اللون تزينها الأنوار من كل جانب وتحمل بفروعها ثمار الأمل والبهجة والسعادة بالوانها المختلفة والكل يسارع بالتقرب منها والتصوير بجانبها وهو فرح مسرور وقلبه مليئ بالسعادة وروحه ترفرف من كالفراشة على أغصان وفروع الشجرة .

هنا توقفت قليلا وأنا اشاهد الكل فرح وسعيد ويقدم كل منهم التهنئة والمباركة بالعام الجديد ويمد يده للمصافحة وتتلاقى الابدان بالأحضان الدافئة والأكتاف المتلاصقة والأيدي المتشابكة وهم يقدومن الحلوى والأطعمة والمشروبات في ليلة هى الطاغية على فكر وعقل وكيان كل منهم حتى نسوا الحياة بمتاعبها ومشاكلها ولم يعد عقلهم يريد التفكير بالساعات القليلة الماضية من العام الفائت ويتمنى كل منهم أن يكون هذ العام الجديد وليلته السعيدة هم من يحملون كل الخير والأمل والأمن والأمان لهم ولذويهم واصحابهم واقاربهم وجيرانهم وبالتأكيد لبلدهم مصر الحبيبة أن يحفظها من كل مكروه وأن يحفظ شعبها وأرضها .

• ثم بعد منتصف ليلة الحفل والمنقسمة بين لحظة من العام الماضى ولحظة قادمة بالعام الجديد وعند دقات عقارب الساعة الثانية عشر الكل صاح بصيحات الأمل صيحات من القلب مليئة بالتمنيات الطيبة لعام جديد ومستقبل أفضل .

لكنىى تساءلت هل يكون كل منا مبهج مفرح بدوره وعمله وشكله للأخرين كشجرة الكريسماس نافع لهم يعمل على إسعادهم دوما لا يرون منه إلا كل الخير ويمدون أيديهم ليأخذو ثمار عمله النافعة لهم ولمجتمعهم ولا ترى أعينهم غير كل لون يدل على التفاؤل والتى يعكس على قلوبهم وارواحهم الحب والود ويشع بابدانهم القوة والحيوية والنشاط .

• هل نحن بقدوم العام الجديد نسعى لأن تكون قلوبنا وأرواحنا تحمل ثمار الخير والنفع لك من حولنا ولبلدنا وهل تعم السعادة والبهجة والفرح والسرور لكل من يتعامل معنا هل تكون ثمار عملنا ثمار نافعا مفيدة ومغذية يسعد بها المجتمع وتأخذ بيده للعمل بحب وأخلاص وقوة بدن قادر على تحمل الصعاب والمشاكل والعمل على حلها بضمير حي وقلب ينبض بحب الوطن لكى تنهض مؤسسته أو إدارته وبالتالى تنهض مؤسسات الدولة لتتقدم للصفوف الأولى بين دول العالم .

• وكما تقدمت واحتفلت بشجرة الكريسماس واستفدت من جمالها وثمارها واحتفلت بها بكل همة ونشاط وحيوية لابد أن تقدم بلدنا مصر بصورتها الحقيقية بأن تجعل دوما أرضها خضراء وأنوارها تسر الناظرين من خلال عملك المكلف بأن تعمل بهمة ونشاط وحيوية وإخلاص وضمير حي حتى تحتفى بنفسك ويسعد قلبك وروحك أولا بما تقدمه من ثمار عملك حتى يجنى ثماره المجتمع دون تعب أو نصب .

وبالنهاية أتقدم بهذا التساؤل لكل منا .

هل أنت ستكون من ثمار شجرة الكريسماس بالعام الجديد ؟