من أكبر الخدع التي قد تتعرض لها في عمرك بأكمله أن تعتقد أن شيء بعينه سيحقق لك السعادة أو أن سبيل السعادة في الدنيا مرهون بامتلاك كل شيء ،هذا هو الضلال المبين لأن الدنيا من سماتها النقصان ومن شيمها الغدر والخذلان وهي ليست دار بقاء بأي حال من الأحوال لذا فالبكاء عليها والتناحر عليها فيما يغضب الله عز وجل لهو الخسران المبين ،ومن أكبر الخدع في العمر كذلك أن تستسلم لأفكار هدامة وأن تلغي عقلك الذي حباك به المولي القدير ،حقاً قد يحتاج الإنسان في حياته إلي التوقف في محطات معينة حتي بري أثر الماضي عليه لكي يشفي منه ويقيم نفسه فيه ،ويري مستقبله ويستعد له الإستعداد الأمثل ،لا تجعل أحدهم يخدعك بقوله قد فات الآوان أو أنك ستخسر ان لم تفعل مثل هؤلاء أو أن تستجيب لأفكار ومعتقدات وتوجهات خاطئة وتلغي ذاتك وروحك ونفسك الحقيقية ،أن تعيش في توقعات وآمال الآخرين منك وتنسي توقعاتك أنت من نفسك وعهدك معها ،تنسي ما تريده تنسي آمالك وأحلامك وتسمح لأحدهم أن يفرض عليك ما تريده أو ما تختاره في الحياة ،لا بأس بأن تتوقف قليلاً حتي تقرر ما تريد فعله في حياتك القادمة كي لا تكون بقتامة حياتك الماضية ،ومن خداع العمر أيضاً الشكوي المستمرة دون جدوى أوعدم التعبير والإفصاح عن مشاعرك الحقيقية ،فحقيقة المشاعر وكتمانها هي ما يؤثر علينا التأثير السلبي في كل جوانب حياتنا حقيقة مشاعرنا وحقيقة أفكارنا وحقيقة توجهاتنا في الحياة ومعتقداتنا فيها وحقيقة عدم ذكر المولي القدير والبعد عنه تبارك وتعالي وخداع النفس بالقرب منه وتبني الدنيا والتناحر مع أهلها فيها ونسيان الآخرة ،ومن أكبر خداع العمر أن تحكم علي نفسك بمقاييس المجتمع الخاطئة الذي لا يترك أحد في حاله ،ومن أكبر خداع العمر عدم الثقة في النفس أو الحد من قدراتها أو القول أن الآمال والأحلام تتوقف عند حد معين ،الذي يسوف وينسي نفسه سوف تلومه نفسه بعد ذلك أنه لم ينهض بها ولم يكرمها التكريم الذي تستحقه ،ومن أكبر خداع العمر أنه لا يوجد بدايات جديدة ولا يستطيع الإنسان أن يغير مساره في مرحلة ما من حياته أو أن يبدأ من تحت الصفر ان تطلب الأمر ذلك ان احتجت لذلك فأن تبدأ ولو من لا شيء خير من ألا تبدأ علي الإطلاق ،فإن أغلقها أحدهم في وجهك فقل له لم تعافر إذاً ،فطالما أنت علي قيد الحياة ستجد لك أهداف جديدة وستجد لك طرق أخري لأن هذا من سُنة الحياة وأنت لا تستطيع أن تكون ضد قوانين الحياة .

More Stories
حين يتحوّل الحنان إلى سلاح
ست سنوات من الغياب وأنا أبحث عن حضنك
أقرأ رسالتك فأشتاق أكثر