أبريل 17, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

تقنين ظاهرة البطالة والتدهورات الإقتصادية بقلم عماد الدين العيطة

 من المشاكل التى تهدد المجتمعات هى مشكلة البطالة حيث تهدد عملية النهوض بالعنصر البشرى والذى يعد من أهم عناصر الإنتاج إذا ماتم إستخدامه بشكل جيد وفعال ولتحقيق هدف حل مشكلة البطالة نسبياً هو القيام بتفعيل النشاط التوجيهى لهم والذى هو من أهم أنشطة الإدارة المجتمعية حيث تتمثل عملية التوجيه فى تغير حالة الفرد إلى الأفضل ، وخاصة أننا فى مجتمع مثقف يدرك تماماً أن تحسين الإنتاجية “العنصرالبشرى” يزيد من الإنتاج فيزيد من الناتج القومى وعليها يزيد الدخل القومى من هنا نجد أن الزيادة فى البطالة تزيد من التراجع فى الإقتصاد القومى والتراجع الإقتصادى يعمل على إرتفاع نسبة البطالة فالعملية هنا طردية بحتة لأن النمو الإقتصادى لاينموا إلا بتنمية عناصر الإنتاج ومن أهم العناصر بالطبع هو العنصر البشرى ، غير أن البطالة تساعد بشكل أساسى على شحن الطاقة السلبية بين الأفراد فتعمل على إنتشار الجرائم وإستمرارها خاصة فى الدول النامية ولأن ظاهرة البطالة هى ظاهرة عامة ومستديمة ويصعب القضاء عليها أو بترها نهائياً بسبب الزيادة المتتالية فى المواليد ومن ثم المراحل التعليمية ومن ثم مابعد التخرج من العملية التعليمية فى مختلف المراحل التعليمية لذا يصعب بترها ولكن يمكن تقنينها تدريجياً ، وأول مراحل تقنين البطالة هى مرحلة تغيير ثقافاتنا عن مفهوم البطالة ، فليس كل من لايعمل فى قطاع عام أو حكومى يعد من البطالة لأن مفهوم البطالة رغم تعدد المعانى إلا أنه يلخص فى الأفراد الذين لديهم القدرة على العمل ومؤهلين للعمل بالفعل وبحثوا عن أعمال يدرن منها دخلاً فلم يجدوا مايلائم قدرتهم العطائية والإنتاجية وبالطبع يستثنى من مفهوم البطالة الغير قادرين أو المصابين بسبة عجز ، وهنا لابد من أن يتغير فى ثقافاتنا المفهوم الخاطئ عن البطالة ونبدأ فى تعليم الأخرون أن العمل لايقتصر على القطاع العام أو الحكومى بل كل من يعمل فى عمل ما حتى ولو كان قطاع خاص فلا يعد من نسبة البطالة طالما كان العمل مشروع ولا يخالف القوانين وهما يقع عاتق هذا الأمر على الجهات المعنية بتفعيل القوانين التى تم سنها بالفعل وغطاها غبار الإهمال ، تلك القوانين التى تم سنها لحماية العاملين فى القطاع الخاص كتأمين صاحب العمل على العاملين وتكثيف الحملات المفاجئة على الأماكن التى يعمل بها مجموعات عمالية كبيرة ولاتقوم بعملية التأمين إلا على القلة منهم وهذا الأمر يدعم عند الفرد العامل الإستقلالية و الإستقرارية ، وعلى الجانب الأخر محاسبة كل عامل يعمل فى قطاع خاص ويرفض أن يتم التأمين عليه معتقداً أن التأمين عليه سوف يضيع عليه فرصة الحصول على وظيفة فى قطاع أخر ولايعلم أنه من الممكن اللحاق بوظيفة أخرى مناسبة بعد تقديم إستقالته من القطاع الذى يعمل به وضم ماتم دفعه من تأمينات إلى تأمينات العمل الجديد ، لذلك وجب على كل مؤسسات الدولة وخاصة التعليمية والمساجد والكنائس وفى محيط الأسرة وكل الجهات الإعلامية إذا ماكانت تؤمن بأن علو البلاد وعلو الإقتصاد يبدأ بتغيير الثقافات ، ولنبدأ من الأن فى بث روح العمل والحث على العمل وتوجيه الشباب لكيفية إستخدام طاقتهم بما يفيدهم وبما يعود عليهم بتفريغ الطاقات السلبية وشحن الإيجابيات التى تجعل منهم منفعة لذاتهم وللمجتمع وأيضاً لابد وأن يعى كل فرد بأن يبدأ فى البناء ولاينتظر ان يبنيه المجتمع فالافراد هى التى تبنى المجتمعات ومن ثم تنقل هذه الأفراد ثقافة البناء للأجيال التى تليها فى أن بناء المجتمع يبدأ بالأفراد أيضاً لكل دولة دور عظيم فى مساعدة الفرد على بناء نفسه حتى يستطيع بناء مجتمع إقتصادى راقى ففاقد الشئ لايعطيه لذا وجب على الدولة تحفيز الأفراد بتسهيل بعض الأمور عليهم حسب قدراتهم المالية وتعديل أى قوانين عقيمة تعمل على تعطيل نشاط الأفراد فى حين ماأرادوا تنفيذ أفكارهم وتحويلها لعمل فعلى أو بفتح المشروعات الصغيرة أو عمليات التجارة أو فتح الدورات التدريبية على مختلف الصناعات وهكذا .