مقال رأي بقلم د.محمد عبد العزيز
كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الأفريقية
ردا على رأي العالم والمفكر الكبير النرويجي الأصل “يوهان” حول سقوط الولايات المتحدة الأمريكية قريبا فاني أتوقع سقوط الولايات المتحدة الأمريكية بمعنى ضعفها وليس تفكك ولاياتها كما حدث مع دول الاتحاد السوفيتي سابقا لأن ذلك يعتبر كارثة لامتلاك الولايات المتحدة الأمريكية أسلحة نووية وبيولوجية وكيمائية قادرة على تدمير الكوكب بأكمله ، الولايات الأمريكية ليست على وفاق فيما بينها وكان هناك محاولة في التسعينات لانفصال منطقة صحراء واسعة داخل الولايات المتحدة الأمريكية لكنها لم تنجح ، الأرجح أن سقوط أو ضعف الولايات المتحدة سيكون ضعف اقتصادي وسياسي يجعلها لا تقود العالم بنفس القوة الحالية لكن تفككها كارثة على العالم أجمع ، أما ما يخص النظام الاقتصادي والسياسي العالمي فإن هناك تحالفات سياسية وتكتلات اقتصادية مثل “البريكس” وهو مختلف عن الاتحاد الأوروبي حيث يعتبر الاتحاد الأوروبي عملاق اقتصادي وقزم سياسي بالاتحاد الأوروبي لا يملك عند الاختلاف مع الولايات المتحدة الأمريكية في الرأي سوى التحفظ وفقط لكن مجموعة البريكس التي تضم روسيا والصين والبرازيل وجنوب أفريقيا والهند تعتبر مجموعة واعدة يمكن أن يتشكل من خلالها نظام عالمي جديد لأن مؤسسات الأمم المتحدة وأدواتها السياسية مثل مجلس الأمن وأدواتها الاقتصادية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين أصبحت جميعا لا تمثل الإرادة الحرة لعدة دول قوية سياسيا واقتصاديا وعسكريا وتختلف مع الولايات المتحدة الأمريكية في كثير من القضايا الدولية ، هناك رغبة في الخروج من الهيمنة الأمريكية سياسيا وتغيير التدخل السياسي والعسكري الأمريكي وفرض عقوبات جائرة على دول مثل روسيا لعرقلة تقدم روسيا الاقتصادي والسياسي ، على المستوى الشخصي فإني مقتنع بوجهة نظر شخصية متواضعة في ضؤ معطيات سياسية وعلمية وتقنية تتوافر لدى شخصي المتواضع حول حصول دولة إسرائيل دون غيرها من الدول على خلاصة علوم الغرب في الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي مجتمعة سنويا وهذا يجعلها تتفوق علميا على مراكز بحث علمية كبيرة جدا لأنها تأخذ خلاصة الأبحاث والتجارب من الجميع وتستطيع التوفيق بين تلك الأبحاث والتجارب لتخرج بما هو أفضل وغير متوقع في وقت قياسي ومفاد تلك النظرة الشخصية أن إسرائيل سوف تقود العالم قريبا بالعلم أكرر بالعلم لأنها لا تستطيع أن تقود بالسلاح والمال فقط لكن العلم واكتشافات العلم للتحكم في ظواهر الطبيعة سيتيح لها ذلك ، فهل ستساعد إسرائيل الولايات المتحدة الأمريكية كما ساعدتها الولايات المتحدة الأمريكية طوال الوقت أم ستترك إسرائيل حليفتها التي تعتبر بمثابة الأم إلى مصير التفكك والصراع الداخلي بما يهدد الكوكب ككل ، هذا ما سوف تجيب عليه الأيام ؟ ، على المستوى الشخصي لا أتمنى الإقتتال الداخلي بين الولايات الأمريكية وبعضها البعض لأن ذلك سيكون وبالا على العالم أجمع ، تسارع خطوات الولايات المتحدة الأمريكية لحل المشاكل في الشرق الأوسط على حساب العرب لصالح إسرائيل والتلويح ببطاقة الأمن الوهمي الذي توفره أمريكا للعرب من إيران والدعم غير المباشر للأطماع التوسعية لدى الأتراك وهم ضمن حلف الناتو الذي تدعمه الولايات المتحدة الأمريكية ، كل هذا يؤكد أن العرب مستهدفين وان المؤامرة ليست نظرية ولكن حقيقة لكن العرب لا يجيدوا قراءة تصريحات وأفعال عدوهم الجلية جيدا ، إعلان ترامب أن مرتفعات الجولان السورية أصبحت اسرائيلية وإعلان ترامب أن القدس عاصمة لإسرائيل فقط يعتبر تدمير لكل جهود التفاوض بين العرب وإسرائيل لحساب فرض واقع جديد يعاني فيه العرب من الاقتتال فيما بينهم والضعف بل والعجز عن أي مواجهة عسكرية واسعة النطاق لحماية حقوق الشعب الفلسطيني والمقدسات الاسلامية والمسيحية من أطماع الدولة اليهودية التي مسموح لها أن تكون على أساس ديني يهودي في حين يتم اتهام كل ما هو ديني لدى المسلمين بالتطرف والإرهاب رغم أن الإرهاب صناعة امريكية بامتياز ونجحت الولايات المتحدة الأمريكية من خلال صناعة الإرهاب في تشويه صورة العرب والمسلمين ليفقدوا اي تعاطف أو دعم مع قضاياهم العادلة تجاه إسرائيل والقوميات غير العربية مثل الإيرانيين والأتراك ، اليوم وبعد إعلان ترامب تأييده لتكون القدس عاصمة لإسرائيل قام وزير الدفاع الإسرائيلي وهو يميني متشدد قام باعتماد خطة جديدة لوزارة الدفاع الإسرائيلية تعتمد على الهجوم على المدنيين وباستخدام أسلحة محرمة دوليا لارسال رسالة بأن أي مقاومة من الفلسطينيين أو غيرهم اعتراضا على دعم الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل سوف تواجه بالتدمير التام ودون أي مسائلة من المجتمع الدولي ، لعل هذا هو العلو الأخير لبني إسرائيل كما جاء ذكره في سورة الإسراء في القرآن الكريم ، ولعلنا أصبحنا نحيا فصلا من فصول أحداث نهاية الزمان تتوالى تباعا بما يمكن أن يتوقعه البعض وبما يؤمن به البعض الآخر ضمن ترتيب الأحداث وفقا لكل معتقد ديني عند المسلمين وأهل الكتاب وهذا أيضا سوف توضحه الأيام تباعا ، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها ، حفظ الله العرب من شر قد أقترب ، حفظ الله القدس عاصمة لفلسطين حفظ الله القدس لكل الأديان السماوية دون أن تكون حكرا لأتباع دين دون غيرهم .

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي