أبريل 21, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الاقتصاد غير الرسمي وانعكاساته على الاقتصاد المصري

بقلم
دكتور /أيمن حسن
دكتوراه الاقتصاد وخبير أسواق المال
أولا : مفهوم القطاع غير الرسمى:-
يقصد بالاقتصاد غير الرسمى مجموعة الانشطة الاقتصادية التى لاتسطيع الدولة معرفة حجمها ، ويشمل هذا المفهوم عمليات التشغيل الذاتى والعمل فى المؤسسات غير المسجلة حكوميا ، ويشمل هذا الاقتصاد العديد من الانشطة التى يمارسها معظم سكان العالم ، مثل :-
1- الباعة الجائلين
2- المشروعات الصغيرة الغير مسجلة
3- العاملين فى تجارة الشارع
كما يمكن تعريف القطاع غير الرسمى بأنه عبارة عن مجموعة انشطة اقتصادية لاتخضع لرقابة الحكومة ولايتم تحصيل ضرائب عنها ، كما انها لاتدخل فى حسابات الناتج القومى الاجمالى على خلاف انشطة القطاع الرسمى التى تخضع للنظام الضريبى والرقابة وتدخل فى حسابات الناتج القومى الاجمالى.
مما سبق يمكن القول:
بأن القطاع غير الرسمى فى مصر قد واجه اهتماما متزايدا لدوره فى التشغيل منذ عام 1978 ، حينما تخلت الدولة عن دورها كمشغل رئيسى .
ويؤكد البنك الدولى فى دراسة قام باعدادها عن الحالة المصرية فى ديسمبر 2013 بعنوان Informal is the new normal in Egypt ، حيث اشار فى هذه الدراسة الى ان الطابع غير الرسمى هو امر اعتيادى فى مصر الان ، وان 49% من العاملين باجر فى القطاع الخاص يعملون فى منشآت غير رسمية .
كما وضع البنك الدولى نموذجا لشرح اطر الرسمية ، حيث عرف الشركات متناهية الصغر غير الرسمية بأنها شركات بلا نية اومقدرة على النمو وبالتالى لايوجد نية للتعامل مع الدولة لانها ستواجه بمعوقات كبيرة فى حالة دخول السوق الرسمة من وجهة نظرها.
ثانيا : السمات المميزة للقطاع غير الرسمى فى مصر:
1- غياب تسجيل المنشات فى السجلات الرسمية للدولة بمختلف انواعها (سجل تجارى – سجل صناعى – تراخيص عمل) ، ويتسم القطاع غير الرسمى فى مصر بغلبة المشروع الفردى ، حيث ان 92% من منشآت القطاع غير الرسمى فى مصر تعتبر مشروعات فردية ، وهذه النسبة تفوق مثيلتها على مستوى القطاع الخاص المصرى كله والتى بلغت نسبة المشروعات الفردية فيه 80% من المنشآت العاملة فى القطاع الخاص.
2- تتصف المنشات فى القطاع غير الرسمى بصغر حجم التشغيل ، ويمكن هنا ان يقاس بعدد العاملين باجر بشكل مستمر اودائم .
3- محدودية راس المال المستثمر ، حيث تتسم المشروعات غير الرسمية بأنها تعد افقر من ناحية راس المال المستخدم ، كما انها توظف عمالة اقل نسبيا فى المشروعات الرسمية بالاضافة الى صعوبة هذه المشروعات على تمويل القنوات الرسمية للتمويل ، حيث يبلغ نسبة راس المال المستثمر فى النشاط الانتاجى فى القطاع غير الرسمى حوالى 36% مقابل 33% للنشاط التجارى ، 31% للخدمى.
4- اظهر تحليل المنشات التى تستخدم آلات ومعدات فى القطاع غير الرسمى ان 54% منها يعتمد على التشغيل اليدوى فى حين يعتمد 37% منها على الطاقة الكهربائية و8% على الغاز .
ثالثا: مزايا تحول القطاع غير الرسمى الى القطاع الرسمى:
1- انه وسيلة لزيادة الموارد المالية للدولة
2- اتاحة المزيد من فرص استفادة المنشآت من المميزات الاقتصاد الرسمى ، مثل حماية حقوق الملكية الفكرية ، والحصول على خدمات البنية الاساسية التى توفرها الدولة للمنشآت الرسمية ، الحصول على الائتمان ، والقدرة على التوسع فى السوق .
3- زيادة معدلات النمو الاقتصادى وخفض معدلات الفقر .
4- مزيد من الحماية للفئات المهمشة من العمال واصحاب الاعمال .
رابعا : الاستراتيجيات اللازمة لتحويل القطاع غير الرسمى الى القطاع الرسمى (عوامل الجذب):-
1- اعادة النظر فى علاقة الجهاز الضريبى بالممول الصغير من خلال تطبيق النقاط التالية:
· اعفاء ما بين 3-5 سنوات للوحدات الانتاجية الجديدة التى تسجل نشاطها لدى مصلحة الضرائب .
· تبسيط اسلوب التعامل الضريبى مع المنشآت الصغيرة .
· فى مقابل اتجاه الوحدة بالتسجيل الضريبى يتم الاتفاق مع الاجهزة الادارية الاخرى لاستخراج تراخيص العمل والسجلات بصورة فورية وبأقل قدر من الرسوم.
· الاتفاق مع وزارة التأمينات الاجتماعية على التغطية الشاملة للمول واسرته باشتراك منخفض يدفع فى صورة اقساط شهرية
· تخفيض الضريبة المفروضة بواقع 50% فى حالة قيام صاحب العمل بالتامين على العمل والمنشأة.
· تبسيط عمليات التسجيل والتوسع فى نظام الشباك الواحد وفق تعديلات قانون الاستثمار الجديد.
· الاسراع فى وجود تشريع متكامل لمعالجة قضايا الخروج من السوق بشكل عام اوحالات الافلاس بشكل خاص بعيدا عن القانون 159 لسنة 1981 المنظم للشركات وتعديلاته.
· تخفيض تكلفة التحول من الاقتصاد غير الرسمى الى الاقتصاد الرسمى مع انخفاض تكلفة التشغيل الرسمى للمنشآت كذلك ، من خلال تخفيض الضرائب والتامينات.
· تقديم القروض الائتمانية باسعار فائدة منخفضة.
اعداد قاعدة بيانات يمكن الاعتماد عليها للحصول على بيانات الوحدات الإنتاجية.