مارس 13, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

قصة قصيرة “الكراسي المتحركة” أسامة بهجت

منذ الصغر وأنا أهاب تلك الكراسى المتحركة عندما انظر اليها تنتابنى رعشة شديدة لست أدرى لما هل هى رعشة خوف ام قلق على من يسكنها أو حبيسها نعم كنت أنظر إليها على أنها سجن شديد الخصوصيه لمن يمتضيها .

كبرت وجاء اليوم الموعود حادثة شديدة تعرضت لها لم افق إلا وأنا حبيسا لاحدى هذه الكراسى ايقنت من الوهلة الأولى لوجودى على هذا الكرسى لما كنت خائفا منذ الصغر أكنه جرس إنذار حين ذاك بأننى ساكون جليس لأحدهم لا أقدر على الحركة ولاكنت قادر على التفكير .

 أردت أن يكون هو حبيسى ولست أنا قمت بعدة تعديلات صنعت له ماتور كهربائى للسير هنا وهنا وزر آخر للعلو والهبوط ليكون فى مستوى مائدة الطعام صنعت مصعد خاص بجوار الدرج ليسهل على الهبوط والصعود بأمان بدون مساعدة من أحد خرجت بسيارتى لأحدى الحدائق هناك شباب يمرحون يغنون ويرقصون على أنغام الموسيقى تقربت منهم أكثر وأكثر وقعت عيناى على تلك السيدة الجالسة على إحدى الكراسى المتحركة وجدت فى عينيها شغف كبير للحياة همست لها تحبى ترقصى نظرت إلى وفى عينيها عدة أسئلة ايقنتها من اللحظة الأولى لا عليكى شئ سوى أن تضعى قدميك هنا وأنا سوف أربط الكراسى بتلك الرباط  .

فعلا حدث ما أردت وسكرنا على أنغام الموسيقى والشباب من حولنا فارحين همست لها مرة أخرى تتزوجيني ضحكت بصوت عال وقالت هذا الرجل يريد أن يتزوجني كررتها عدة مرات ثم قالت أنا موافقه قام أحد الشباب بتحديد موقع الماذون وتزوجنا بدون أي ترتيب .

ذهبنا فى المساء لمنزلى طلبت أن تصلى ركعتين شكر لله وبعد الصلاة وضعنا جسدنا على الفراش تعانقت أيدينا وتعانقت أرواحنا فى السماء وبقيت الكراسى المتحركة على الأرض وحيدة .