أبريل 20, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

إسراء عبدالحافظ تكتب “للحياة نيوز” … اللغة والأنثربولوجيا “لغة الشباب”

بقلم : إسراء عبدالحافظ

العلاقة بين علم الأنثربولوجيا وعلم اللغة دائما كانت علاقة وثيقة برغم التغير الكبير والملحوظ بينهما بمرور الوقت ولكن عندما ننظر ونتأمل تلك العلاقة الخصبة نجد أنها تعلمنا أن النماذج اللغوية في تفسير النظم الإجتماعية الثقافية يثير بطبيعة الحال قضايا ومشكلات فلسفية ومنهجية.
فحين ينظر إلى اللغة كنموذج رئيسي يعتمد عليه في تحديد بنية التصنيف والفكر من ناحية أخري إذا كان من الدقة أن ننظر إلي الثقافة والتنظيم الإجتماعي كأنظمة إتصال بحيث يمكن تحليلها بنفس الطريقة ونجد أن النظريات المستمدة من الدراسات اللغوية وأصف بعض هذه الاتجاهات داخل الأنثربولوجيا المعرفية أنها مثالية لأنها ركزت على الظاهرة العقلية وتجاهلها للظروف المادية والتطورات التاريخية في المجتمع فلهذا نجد أمامنا اختلاف جذري أكثر عمقا يتعلق بنظرتها لطبيعة الحقيقة الإجتماعية وهي نتاج عن ظروف مادية وموضوعية.


وأوكد أن علم اللغة الحديث واللغويات الإجتماعية قد ابتعدا عن التركيز على النماذج الشكلية والصورية واتجهت إلي الإستخدام الإجتماعي للغة ولهذا أؤكد أن لغة الشباب هي الأداة التي توحد بينهم وأيضا يري الشباب أن هذه اللغة تميزهم عن الثقافة المسيطرة أو المهيمنة وهي “ثقافة الكبار” ومن الملاحظ أن مواقف هذه الطبقة المسيطرة “طبقة الكبار” من هذه اللغة هي رد فعل نمطي للثقافة المسيطرة من أي ثقافة فرعية تحاول أن تتمرد فهو موقف يتراوح بين الإدانة واللوم من ناحية والتجاهل والاحتقار من ناحية أخرى فنلاحظ بهذا الشكل أن الموقف الإستنكاري من جانب أصحاب الثقافة الفرعية ” ثقافة الشباب” إلي المزيد من التمرد والاحتجاح والرفض والتطرف ومن هنا يزداد موقف الثقافة المسيطرة رفض ولوم ولهذا تصبح العلاقة تدور في حلقة مفرغة من التمرد من ناحية والرفض من ناحية أخرى.


ولهذا نجد أن ثقافة الشباب تتسم بالحيوية والمرونة فهي تجدد نفسها كل يوم ونجد أن استخدامهم لوسائل الإتصال الجماهيري تعطيهم فرصة في الانتشار الأوسع وقوة دفع متجددة فأصبحت تحتوي على شئ من التجاوز وأنها تستهدف التعبير الواضح والأكثر إقناعا وأنها انحدرت إلينا من العصور التاريخية الحضارة المصرية فحين ندقق في هذه المصطلحات نجد أن هناك بعض الكلمات الفرعوني والقبطية والعربية البدوية والتركي والإيطالية واليونانية والفرنسية والإنجليزية وغيرها الكثير وأصبحت عدد كبير من المصطلحات والكلمات لاقت تطورا كبيرا وتم تجاهل الأصل من تلك المصطلحات.