يوليو 12, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الإستدلال بالتاريخ لإثبات حقائق ذكاء

 أشرف نور الدين 

القارئ الكريم : يجب أن يعلم الجميع أنني من محبى الإستدلال بالتاريخ القديم فى كل ما أريد توضيحه لقرائي الأعزاء حتى أكون أكثر إقناعا وقدرة على توصيل (الرسالة) بشكل صحيح .

وبالتأكيد : لا أفضل من تجارب من سبقونا حتى وإن كانوا من خارج العالم العربى ، والإسلامى كما هو الحال فى هذا المقال !
ولهذا سوف يتم تأكيد صدق رؤيتى بالإتحاد السوفيتي في عهد (ميخائيل غورباتشوف) تحديدا ، والذى بدأت على يديه ، وبدعم شعبه وياللعجب فى النهاية تفكيك ، وإنهيار دولة كانت تستطيع أن تنفرد بالسيطرة ، والهيمنة على العالم أجمع !
فالإتحاد السوفيتى : لم ينهار من غزو الجيوش 
أو إتحاد العالم على تدميره ، وتفكيكه بقيادة زعيمة الشر فى العالم (أمريكا) .
بل بدأ الإنهيار عندما تولى رئاسة الدولة شخص عميل (للأمريكان) بعد أن تدرج فى مناصب سياسية متعددة حتى وصل فى عام 1985 للأمين العام للمجلس السوفيتى ، وهذا المنصب تحديدا كان أهم المناصب الذى جعلته رئيسا للبلاد ، وبترشيح ، ودعم المجلس السوفيتى !

والسؤال : ماهى المفاهيم التى كان مطلوب تنفيذها بدقه لبداية الإنهيار حسب الخطة الأمريكية الموضوعه بإتقان شديد ؟

كانت أول هذه المفاهيم : الحرية والديمقراطية المغلوطه مثل مانشاهده الأن فى مصر ولاحرج من الإعتراف بالواقع السئ :
الحرية : هى الإنحلال الأخلاقى ، مثل العرى على سبيل مواكبة الموضه ، وقلة الأدب ، والسفاله عند الإختلاف فى وجهات النظر ، وعدم إحترام المبادئ ، والتقاليد ………. إلخ
والديمقراطية : هى الفوضى ، والحرق ، وإتلاف المال العام ، وقطع الطرق ، والإعتراض على أى شئ من أجل الإعتراض فقط
وأخطر ماتبناه العميل الأمريكى : (البريسترويكا) وهى إعادة البناء ، وإعادة البناء الذى جاء به لم يكن هى نظرية البناء على ماهو موجود بالفعل (لا) بل لا بد من هدم كل شئ وإعادة بنائه من جديد تلك الفكرة الشيطانية التى فككت كل المؤسسات بالدولة وجعلتها بلا فائدة أو قيمة .
ولم يكتفى بذلك : بل أطلق سياسة أخرى لاتقل خطورة عن ماسبق ، وهى : (جلاسنوست) ، وتعنى الشفافية !
هذه الشفافيه لم يكن المقصود بها إحترام عقول الشعب ، وعدم خداعه بل كانت من أجل تعرية كل ميزانيات الدولة للخصوم ، وتحديدا ميزانية القوات المسلحة ، والمخابرات السوفيتية ، وهى المرة الأولى التى يتم فيها إعلان ميزانية المخابرات السوفيتية ، وتبادل أسرارها مع دول أخرى كما حدث أيضا فى مصر ، وتم نقل أسرارنا إلى قطر !

وهو الخطأ الفادح الذى هزم المخابرات السوفيتية فى مئات العمليات الإستخباراتية 
بعد أصبحت هذه الدول تعرف حجم النفقات ، وفى أى الأماكن تصرف وهنا سهل للعدو كيفية المواجهه ، وكيفية تحقيق الضربات المميته بلا أدنى مواجهات ، وبسهولة بالغة !
كما تم فتح الأسواق للبضائع الأمريكية وروج لها على حساب الصناعة الوطنية ، حتى حول الشعب المنتج ، والمصدر فى بحور الغلاء ، واللامبالاه ، وتعلم فجأة كيف يستهلك ولا ينتج
وعندما شعر قيادات الجيش بخطورة إستمرار الخائن قرروا حماية الدولة فذهبوا بالدبابات والمدرعات إلى مقر الحكم ومحاصرته لخلعه .
ولكن الشعب الذى شرب حتى النخاع من كل المفاهيم المغلوطه تصدى لقيادات الجيش ، وحملوا الرئيس الخائن على الأعناق بعد أن وقفوا كدروع بشرية لحمايتة !
مما جعل قيادات الجيش أمام أمرين لا ثالث لهما إما تنفيذ المطلوب بخلع الخائن ، وهذا يعنى حرب أهلية لا يعلم مداها سوى الله 
أو الإنسحاب ، وقبول محاكمتهم التى ربما تصل حد الإعدام فإختاروا الحل الثانى
واستقر الرئيس العميل مدعوم بالشعب ، وكانت المكافئة للشعب دعم كل السلع تقريبا ، وإنخفضت الأسعار لدرجة رهيبة أسعدت الناس أكثر ، وأكثر وهم لا يعلمون ماذا تخبئ الأقدار لهم ؟
وسرعان ماتم إنهيار الاحتياطى النقدى بسرعة مذهلة ، وبدأت الموارد تقل شيئا فشيئا حتى تم ما أراد الأمريكان ، وإنهار الإقتصاد السوفيتى ، ومع هذا الإنهيار تضاعفت الأسعار فى يوم وليلة مئات المرات وأصبحت العملة بلا قيمة !! فسقط الاتحاد السوفيتى ، وتفكك وحصد الخائن “نوبل للسلام” ، وتقاعد ثم سافر للولايات المتحدة تاركا ورائه دولة مفككة مقسمة ، وفقر ، وجوع ، وألاف العصابات ، والمافيا ، وحروب أهلية طاحنة !
على النقيض ترى أمريكا كمثال ، وليس حصر تلك الدولة التى تسعى لتفكيك الدول تخوض حروب طاحنة من أجل أن تبقى الولايات المتحدة الأمريكية برئيس واحد وجيش واحد !
لا ترى هناك جمعيات أو مؤسسات تحصل على تمويل خارجى !
ولايوجد إعلام تفرغ للبزنس ليعمل ، ويدور ضد التنوير ، والإرشاد !!
ولا أعداد أحزاب تعدت ال 100 حزب بلا قيمة على أرض الواقع ……. إلخ
ولهذا الحرب القادمة هى حرب وجود ، ومن لن يتحلى بالبصر ، والعزيمة ، والأخلاق ، والقيم ، والمبادئ الراسخه ، والمتوارثه ، والتاريخ سوف ينتهى بلا رجعه .
اللهم بلغت اللهم فاشهد .