أبريل 25, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

كل المحبة إن أنتم أستنتجتم

بقلم /انتصار شاهين

ألا ننظر إلى تفاصيل معجزة الجسد وكيف يعمل!!.. ألم نتأمل ما الذي يجعل القلب ينبض!!.. ألم نتفكّر كيف أنّ جميع الأعضاء تعمل من تلقاء نفسها!!.. وكيف تتمّ الدورة الدموية دورتها باستمرار.. و كيف تتجدّد الخلايا و ينظّف الجسد نفسه بنفسه ليل نهار!!.. و كيف تعمل المناعة الذّاتيّة لتقي هذا الجسد من أي طاقات مخالفة لذبذبة طاقة الحياة التي تغذيه… فكلّ شئ يحدث من تلقاء نفسه وبأدقّ وأحسن أداء دون أي جهد أو طلب …

ألا يكفي هذا.. .بمجرّد أن تركّز على ذلك.. وهذا ليس إلّا بجزء بسيط مما يحدث لك .. وتشعر من كلّ قلبك بالامتنان لتلك القوّة المحرّكة لذلك… ستكون حقّاً محفوظ بقوّتها .. فما تركّز عليه يزداد وما تمتنّ له يزدهر…

الخوف!!.. هو نكران لكلّ ذلك وتركيز على أي شئ ( نعتقده) سيقدر علينا!!.. لماذا!؟؟
لأننا تمسّكنا بالحياة السطحية الواهية ونسينا عمق حقيقتنا القوية..

الخوف هو مكالمة الاستدعاء للأذى… فإن أحببت ذاتك وقدرتها حقّ تقدير … فلا شئ يستطيع إذاءك…

لماذا لا نصدّق الخبر الجيّد.. ونسارع بتصديق ما هو غير سارّ؟؟
لماذا نشكك غالباً بأي معلومة او خبر .. ولا نشكك بما هو غير صحي للوعي..
أقول للوعي لأن الروح هي الأهم من أيّ شئ..

الجسد يفنى ولكنّ الروح المُحملة بأثقال الأنا الدّنيا ستبقى.. ألم تسأل ؛ ومن ماذا مصنوعة جهنّم؟؟ إنّها من تلك المخاوف.. الغضب.. الاستياء.. الحسد.. و النوايا والأفعال المدمّرة… جميعها تُحيط بالانسان وتبقى معه حتى يقول؛ إنّ الله حقّ

فأيّهم أهمّ .. الموت بنقاء أم العيش بجحيم هذه النّفس…
توقف عن سماع ما لا تريد… كي لا يأتيك ما لا تريد… لأن جميع الاحداث هي نتاج الوعي البشري.. نحن من صنعنا الفيروسات و الامراض والحروب… ونحن من نصنع السلام والحرية و البهجة…

فكلّ شئ من الإنسان… حتى وان كان هناك مؤامرة هي من صناعة الوعي.. لأنه اعتقد بأنه ضعيف وانه تحت رهن الخارج.. فخاف وحقد و كره… حتى بات طعماً سهلاً…

أتريد ان تكون بمأمن!!… إلمس الأمان الذي فيك .. المحبّة الحقيقية إنها أعظم قوّة ولا أي دواء او طبيب او علم يستطيع الوصول لنقطة منها…
فكلّ شى في داخلك … الآن من يشكّك في ذلك.. هو من يخضع ويسمح للخوف بالتلاعب به.. المسألة ليست بالمرض وبالجسد وبالموت… المسألة أعمق من ذلك..

ذبذبات الارض بتصاعد.. والقوى المخالفة لذلك تحاول جهدها وبأنفاسها الأخيرة كي تُبقي الوعي العام هابط… فمن آمن بالحقيقة صعد سفينة نوح و نجا… ومن اختار الخوف = قلّة إيمان … فلن أقول ما الذي سيحدث.. أنتم لكم أن تقدّروا النتيجة .