أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“رسالة من العالم الأخر” بقلم الكاتبة الصحفية هالة عيسى

منذ أمس احتفل العالم باليوم العالمي للمرأة وهذا اليوم يكن له مذاقا خاصا عند النساء لكنه مختلف عندي حيث أبحر في واحة الذكريات الماضية المليئة بعبق السنين وأتذكر طفولتي وأنا ممسكة بجلباب أمي السيدة الرائعة التي بالرغم من طفولتها الصعبة التي مرت بها من فقدان أبيها وإعتمادها على نفسها في كافة كل شئ حتي تربية أخواتها الصغار التي تكبدت الصعاب من أجل وصولهم لبر الأمان،هذه السيدة هي أمي معلمة الأجيال بدون حساب السيدة الأستاذة زينب حسن خضر رحمة الله عليها .

حقيقة عندما أمسكت قلمي لكتابة مقال عن اليوم العالمي للمرأة لم أجد سيدة أعرفها سواها وكأن الكون لايوجد فيه سواها،نعم هي التي علمتني كيف تكون الحياة بالرغم أني أشبه أبي في الشكل فقط لكني أحمل في طياتي شخصيتها المرحة المثقفة التي كانت لها طلة وجاذبية تجذب من يعرفها فهي تشع جوا من السرور أينما كانت ومن يعرفها لاينساها لقد تفتحت أذني على صوتها وهي تدعي لجنودنا في حرب أكتوبر المجيدة ومساعدتها لأسر الشهداء وزيارتها لهم وأنا إبنتها الصغرى المدللة التي لا أفارقها أبدا،وكانت تتمتع بوطنيتها وحبها لمصر .

وقفت وأنا طفلة على مسرح مدرسة فتيات الثورة في ليبيا التي كانت معارة لها وطلبت مني أغنية بسم الله الله أكبر باسم الله عن نصر أكتوبر ولم تقل النشيد الليبي للبلاد،تعلمت من هذه السيدة الشخصية القوية ولكن قوة مقترنه برحمة ونبل،فدائما تمد يد العون لأي شخص بالرغم من عدم طلبه ذلك وكانت معلمة لم تعطي درسا خصوصيا طوال حياتها،كانت دائما صابرة وتردد عبارة الصبر على كل أمر تعلمت منها القصص بداية من قصص الأنبياء في القرأن الكريم وحكايات العائلة التي كانت ترويها لنا حتى نأخذ منها العظة والعبرة وكانت تربطها علاقة صداقة وطيدة بكل جيلها من الجنسين يستشيرونها في أدق أمورهم هذا علاوة عن المجالس العرفية التي كانت تعقدها لحل المشكلات وكانت لها نظرة صائبة في كافة الأمور وكان يوقرها الجميع حتى الطير كان يهلل عند سماع صوتها،كنت أشعر بوجود ملائكة تحرصها وتحرص أولادها ،عاشت طوال عمرها للأخرين ولم تفكر يوما في نفسها فهي مربية الإيتام وكفيلة لهم حتي وهي على فراش الموت كانت توصي برعايتهم،أني لم أودعها قط لأنها لم تفارقني صوتها طنين في أذني وتوجيهاتها منهج حياتي فتحية عطرة لروحها الطاهرة في ذكرى اليوم العالمي للمرأة. وتحية لكل نساء مصر الفضليات اللائي تحملن العناء من أجل تربية أولادهن تحت ظروف صعبة من وضع معيشي وميديا ومابها من صخب وعدم مبالاة الأبناء من تحمل الأمهات من أجلهم .

وأود أن أوجه رسالة إلى كل الأمهات،حافظوا على بيوتكم وأغلقوا أبوابكم على أنفسكم ولاتصنتوا لصوت الشيطان المتمثل في الصديقات أو من قبل ذلك وتكن النهاية خراب بيوتكم وفقدان أولادكم وخلق جيل محطم بين ثنايا الأسرة،وتروا السبب عدم الصرف من قبل الرجل ،والسؤال الذي يطرح نفسه،هل صرف الأب بعد الإنفصال؟ الإجابة لا ده فتات من النقود التي حكمت به المحكمة بناءا على أوراق فقط،فإذن ما النتيجة؟ شتات وصرعات وضحايا تكره الأم قبل الأب لأن الأم هي الوتد الذي يمسك الخيمة،ولقد وددت في بداية الموضوع أن أعرض نموذجا حيا لنساء تغلبن على الصعاب من أجل أخوتهن! فما بالك بالأبناء فلذات الأكباد،وأخيرا بأختم مقالي بتحية خاصة لسيدة مصر الأولى السيدة إنتصار السيسى لما تبذله من أجل الأسرة المصرية وتحية إعزاز وإجلال بأمهات شهداء الجيش والشرطة اللائي قدمن أولادهن لمصر الغالية.

كل عام وكل أسرة مصرية بخير ونماء .