ذهلت كلا من ” شمس وزينب” من هول مفاجأة بيع الشبكة وأخذت تردد لم فعلت ذلك يا أستاذ جلال؟ وماذا تقول لوالدتك؟ فأجاب ” جلال” لاشئ حضرتك مكبرة الموضوع هذه هديتي لزينب وهي تتصرف فيها كيفما تشاء، وهذا هو التصرف الصائب لبقاء علاقتنا وزواجنا الذي طال إنتظاره ولم نحتمل إنتظار أخر وإنصرف بعدما ودع ” زينب ” بضمها إلى صدره وتقبيل جبينها والدموع تنسال على وجنتيها ،إنصرف جلال وأخذت شمس تمدح فيه لكنها كل الذي تخشاه هي والدة جلال وموقفها من بيع الشبكة.
حضر ” محمد” أخو زينب وأخبرته ” شمس” بماحدث فكان رده ” جلال” راجل وإبن أصول وبيحب ” زينب وهي لاتعوض ومافعله هو عين العقل حتى يظفر بها ويتزوجوا بعد هذه الأعوام التي ليست بالقليلة، والسؤال الذي يقلق شمس هو تعلق جلال ووالدته ببعضهما وكيف يرضي جلال والدته في صدمة بيع الشبكة! فأجابها ” محمد” لاتقلقي ” وفية ” أخت جلال” تحب ” زينب” وتقدرها وهي تقف بجوار ” جلال وزينب” وتريد زواجهما وسوف تقنع ” والدتها بأن هدفهم إسعاد ” جلال” وهي تعلم مدى حرص” جلال” على ” زينب” وإنتظارها كل هذه الفترة وإذا فقد” زينب” لايستطيع الإرتباط بسواها،هزت شمس رأسها وقالت يفعل الله مايريد تبات نار تصبح رماد،وقال لها ” محمد” سوف أقدم على أجازة من عملي لمدة شهر حتى أساعد البنائين في بناء حجرتين بمنافعهم لنا قبل قدوم الشتاء،وقال لشمس أنا عندي فكرة عن البناء منذ كنت أعمل معهم في الصبا وهذا يوفر علينا أجر عامل فردت شمس وأنا سوف أعد لكم التراب من حقلنا من ترعة المنصورية،دق باب المنزل وإذ “بسنية” وعمي شوقي حضروا من المحلة الكبرى لوصول خطاب من إبراهيم من العريش الذي إنقطعت أخباره لعدة أشهر ضمت شمس الخطاب إلى صدرها وأخذت تقبله وتقول خير يارب ، وتوجهت بالدعاء يارب لاتريني مكروه فيه! وقال عمي ” شوقي” خير إن شاء الله وكان فحو الخطاب أختي الغالية ” سنية” أخي الأكبر عمي شوقي وأمي الحبيبة وأخوتي الأعزاء ،أنا بخير وموجود عند قبيلة” برزاني” في العريش وأحي معهم كفرد من عائلتهم وعلى إتصال بقادة الجيش وفي إمكاني الخروج من العريش حيث أقتني هوية بدوية لكنني فضلت البقاء لنقل تحركات العدو الإسرائيلى إلى الجيش المصري للثأر لجنودنا بما حدث لهم في النكسة وبدأنا حرب الإستنزاف وأرجو الدعاء لنا بالنصر القريب إن شاء الله،إستقبلوا جميعا خطاب إبراهيم بسنفونية من النحيب ووضعت” شمس” يدها على رأسها وهي تقول ربنا ينصركم ويفاديكم حبايبي،وأراد ” محمد” أن يلطف الأجواء فقال لعمي شوقي أنا سوف أحضر الأسبوع القادم لبناء حجرتين لنا فرد عمي شوقي وسوف أحضر أولادي لمساعدتكم وتوفير الأيدي العاملة فردت شمس ” كثر خيرك يا أبو مديحة وهذا عشمنا فيك ،فقال لها لاشكر على واجب فما تفعلة ” سنية ” من أجل توفير مصاريف ” مديحة” لايقدر بثمن .
أما ” نعمة” الإبنة الصغرى لشمس” تدهورت صحتها لأنها عانت من أزمة نفسية على أثر رحيل مصطفى إلى العمل بفرع البنك في الصعيد الذي يغيب لعدة أشهر حتى خطابات البريد نادرا ما تصل بسبب الغارات الجوية التي يشنها العدو الإسرائيلي ومراقبة كل الخطابات للكشف عن جواسيس أعداء الوطن،
أما عن المهندسة ” مديحة” الطالبة بكلية الهندسة التي لاقت فتور وإهمال من زميلها صلاح على أثر علاقته بأستاذ في الكلية يريد أن يقربه من إبنته،ولكن مالبس أن كشفت له الأيام حقيقة قربه الذي كان يظنه فقط هو البحث عن عريس مناسب لإبنته لكنه عندماقرب منه إتضح له الأمر أن الدكتور منضم إلى جماعة الإخوان المسلمين التي كانت منتشرة خاصة في كليات الهندسة تصتقطب العقول خاصة في قسم الميكانيكا لتصنيع أسلحة الدمار وكانت تلقي هذه الجماعة الحسم والشدة من قبل حكم الراحل الرئيس عبد الناصر الذي كان دا ئما يخشاهم ولايثق بهم .ولقد صارحه الأستاذ بكلية الهندسة للإنضمام لهذه الجماعة.
ماذا بعد بناء بيت عائلة زينب ؟ وهل ترضخ والدة جلال لكلامن جلال ووفية؟
هل يستسلم محمد لوالد ناني في تغير ضميره؟
فكروا معي ،إلى اللقاء في الجزء السابع والعشرين .

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي