أبريل 23, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

قصة قصيرة “ما بعد الفراق” بقلم شيماء جمال

 

– عذرا حبيبي ، ولكني لم أفهم جيدا ما تعنيه !! ، هل تقصد أن نفترق ؟!
= نعم ، هذا ما أقصده تماما ، صدقا أنت لا تستحقين رجل مثلي ، دوما ثمل ، أنا لن أستطيع يوما أن أفرق بينك وبين كأس من الخمر ، نعم كذبت عليك حين قلت أني أقلعت عن تلك العادة السيئة ، ولكني لم أستطع أن أفعل ذلك ، بل أن هذا ليس كل شئ ، هل ستشعرين بالأمان مع رجل خانك يوما ، وإرتمى بأحضان إحدى الساقطات ، فقط ليشبع شهواته ، بل صدقا إنها لم تكن المرة الأولى ، لم أتذكر عددهن ، خنتك كثيرا .. ثمالتي لن تماثل طهر قلبك في حبي ، نعم أنت تحبينني وأنا أخدعك ، ليس سهلا أن أفارقك ولكن فراقنا سيكون آخر ثمالاتي ، لعلني أفيق حينها ، ولكن هل سيستطيع قلبك مسامحتي !!
– لا أصدق ما عانقته أذني من حقائق ، أتعلم شيئا لم أكن أصدق ذلك لولا أن سمعته منك أنت ، يوميا أصلي إلى الله وأدعو أن تكون لي ، لأنك طاهري الذي لم أجد من يماثل قلبه نقاءا ، وأنت تصدقني الخديعة ، ليتها الثمالة ما فرقتنا ، لكنها كانت عهدا خنته مع الله قبلي ، وأولئك الساقطات اللواتي كن ملاذا لفرارك من العهد ، هل سيستطعن يوما أن يجعلوك تنساني ، أحببتك صدقا وخدعتني صدقا .. لن أستطيع مسامحتك ما حييت ، وسأدعو الله من قلبي أن تذق حب إحداهن من كل قلبك ، ثم تخدعك ، هكذا سيكون الله إنتقم لقلبي الطاهر ، يا من ظننتك طاهري ، إذهب لحماقاتك فهذا ما يليق بك ..
ثم تركته ورحلت ، أخذت ما تبقى من كبرياءها الذي أهدره في حبه المسموم ، رحلت ودموع الخيبه تصاحب جفنيها .. فأخذ ينظر لها ويحدث نفسه : آسف حبيبة عمري ، ولكن ما تبقى من عمري لم يعد بوسعه إسعادك ، لأضحي بك الآن فضلا عن تركك غدا بائسه حزينه ، فأنا في كل الاحوال سأبقى وحيدا تعيسا حتى يتمتع الموت بآخر ما تبقى من نبضاتي ، هذا الفراق كان سيحدث مؤكدا .. فكيف لمريض بالسرطان مثلي يصارع الموت يوما تلو الآخر أن يقتل شباب عشقك في فراش موته ، سامحيني ولتبقى آخر ماسمعت أذناي هو صوتك الجميل حتى وإن كان يعج بالإهانة والكره ، أحبك صدقا ..