أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

أزمة وهتعدي بقلم كواعب أحمد البراهمي

فيروس الكورونا أزمة صغيرا جدا وكبيرا جدا أيضا , وبالرغم من أن الفيروس قضي علي حياة بعض البشر في دول كثيرة , لكنني أعتقد بقدر كبير من الوعي سيمر بسلام علي مصر .
مصر بالذات تختلف عن كل دول العالم من حيث شعبها والذي يمتلك كل حاجه معا , شجاع جدا أو مستهتر بالمرض , وعندما يمرض يتحول لكائن ضعيف يحمل الدولة المسئولية كاملة .
أعتقد أنه بكثير من الحيطة ممكن نتجنب الوقوع في هذا الوباء , الحيطة علي المستوي الشخصي , لأنه ببساطة ماذا ستفعل الدولة في شعب لا يسمع الكلام ولو منعته من الخروج سيتزاور داخليا يعني كل عمارة هتنطلق للتعارف علي الجيران , بالإضافة إلي سكان المناطق الفقيرة المتلاصقون في المباني وفي الشوارع .
,ولو نظمت الدولة عمل المولات في الأماكن الراقية وكيفية دخول الأفراد للتسوق فكيف لها تنظم المقاهي ومكاتب البريد والبنوك وتجمعات الأسواق في الأقاليم . حقيقة وبصدق الأمر فوق طاقة الدولة لأن المواطن رأسه حجر , ولا يهتم كثيرا بالأشياء الدقيقة البسيطة التي تحميه .

فالإنسان طبيب نفسه أولا , فلابد من الإهتمام بالنظافة وغسل الأيدي بالصابون , وقرأت أيضا أن الليمون والثوم والبصل يقضي علي الفيروس قبل ظهور أعراضه ,لأن المشكلة فيه أنه يكون كامن بالجسم لمدة خمسة عشر يوما قبل أن تظهر آثاره . وفي فترة كمونه تنتقل العدوي فلا يعلم الشخص المصاب ولا الذي إنتقلت إليه العدوي إلا بعد تمكن المرض .
أعتقد أن وضع كمامة مهم جدا جدا , ولو كانت صناعة يدوية خلال تلك الفترة التي حددتها الدولة , ولا نهتم برأي الآخرين لو أظهر بعضهم خوف منا , لأنه يعتقد وجود إصابة , بالعكس هي وسيلة للحماية من الإصابة .

اتمني أن ننشر كمواطنين مع البسطاء ضرورة تغطية الأنف والفم , ( علي فكرة وأنا أكتب ذلك تذكرت الباعة الذين يمسكون الخضر والفواكه بأيديهم دون غسيل والخبز المفروش أمام المخابز في مواجهه المشترين دون إهتمام بأن يخرج من البعض رزاز أثناء الحديث ) .

علي فكرة للأسف 95% من الشعب علي تلك الحالة , القلة القليلة هي التي تهتم بتغطية الخضروات والفواكه والخبز , وبمعني أصح المناطق التي يطلق علها الراقية , لكن الشعب المصري أغلبه لا يهتم و لو حدثت به عدوي لن تفرق بين منطقة ومنطقة وبين شخص وشخص . والأسوا حتي الحاصلين علي مؤهلات عليا عندما تحدثهم عن أخذ الحيطة , وعدم السلام باليد , تجد لا إهتمام وكل ما يقوله : ربنا يستر .

أما الأهم فهو الكف عن إلقاء المسئولية علي الدولة و كأنها عدو , لأن الدول الكبري هي أكثر دول أبتليت بهذا الفيروس , ولكن علي الدولة إتخاذ إجراءات حاسمة بمنع دخول السياحة , لن نبحث عن مكاسب مالية ونخسر صحتنا , فمهما كانت الإجراءات الوقائية قوية لم تمنع من دخول المرض لمصر ,
فربما إهمال شخص مسئول بالمطار أو عدم إهتمامه أو نسيانه أو أيا كان السبب قد تسبب فعلا في دخول الوباء , ونحن لسنا أقل حرصا من الدول التي أوقفت إستقبال وافدين أو سياح .
خاصة أن الإعتماد يكون علي قياس درجة حرارة الشخص , فمن يدرينا لعل هذا الشخص أصيب قبل ركوب الطائرة من دولته مباشرة وأصبح حاملا لفيروس وغير ظاهر الأعراض .
أنا قناعاتي الشخصية أنه لا يمت شخص لم يحن أجله , ولكن الله أوصانا بالأخذ بالأسباب وقال في كتابه ( وجعلنا لكل شئ سببا فأتبع سببا ) صدق الله العظيم .

وأوصانا الرسول صلي الله عليه وسلم بالحذر فقد قال :إذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأرْضٍ، فلاَ تَقْدمُوا عَلَيْهِ، وإذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلا تخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ- وكذلك
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ  عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إذَا سمِعْتُمْ الطَّاعُونَ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإذَا وقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ فِيهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا متفقٌ عليهِ..
روى مسلم في صحيحه: من حديث أبى الزُّبَيْر، عن جابر بن عبد الله، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لِكلِّ داءٍ دواءٌ، فإذا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ، برأ بإذن اللهِ عَزَّ وجَلَّ».
فلنأخذ بالأسباب وربنا يمنع عنا المرض ويبعده – نحن شعب أغلبه متوكل علي الله بكل يقين , وبإذن الله لن يضيعنا الله .