أبريل 20, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

اليوم العالمي للطبيب بقلم الكاتبة الصحفية هالة عيسى

في ظل مايمر به العالم بعامة ومصر بخاصة من التصدي لوباء كورونا حضر اليوم العالمي للطبيب، وهو يختلف من بلد إلى أخرى على حسب ماتم من إنجاز طبي في هذا اليوم، تحتفل مصر بيوم الطبيب المصري في الثامن عشر من شهر مارس وذلك في ذكرى افتتاح أول مدرسة للطب في مصر والشرق الأوسط بأبو زعبل في١٨مارس عام١٨٢٧ ميلادية،ويجرى في هذا اليوم تكريم المميزين من الأطباء في كافة المحافظات وتحتفل به الولايات المتحدة الأمريكية يوم٣٠مارس بذكرى استخدام التخدير حيث استخدم الطبيب” كروفودر” الإثير للمرة الأولى لإستئصال ورم من رقبة مريض،وتعتبر مصر رائدة في الطب منذ مصر الفرعونية حيث أثبت علميا أنهم قاموا بعمليات جراحية ناجحة ودقيقة داخل الجمجمة،علاوة على تغلبهم على أكثر الأمراض،ولقد تطور الطب في مصر على مر العصور خاصة بعد إنشاء كلية الطب في مستشفى القصر العيني التي تعد من أوائل كليات الطب في الشرق الأوسط وتخرج منها أطباء غزوا العالم بأثره بعلمهم وتفوقهم في المجال الطبي،أتى يوم الطبيب اليوم ١٨مارس والكل مهموم ومشغول بالفيرس الذي تكاد أن تشل حركة الحياة من أجله ،لقد عشنا أعواما ليست بالقليلة لم نرى هذا الذعر من قبل،ولو فكرنا لبرهةوسألنا أنفسنا سؤالا ليس بالعسير ألا وهو ، أين العقول المفكرة؟ وأين البحث العلمي في مصر؟

الإجابة التي تتطرق إلى ذهني من المسئول عن تدهور الطبيب في مصر والبحث العلمي،هي هجرة العقول والعلماء إلى الخارج التي تستقطبهم الدول للإستفادة من علمهم وخبرتهم،مصر هي التي أنجبت وعلمت وخرجت لكنها لم تعطيهم ما يكفي قوت يومهم ،ولم يجدوا توفير معمل لأبحاثهم بأقل الإمكانيات وكانت النتيجة ما وصلنا إليه من عجز على توفير مصل للفيروسات،علينا جميعا أن نقف بجوار الطبيب الذي حصل على أعلى الدرجات وأجتهد لعشرات السنين، وكلف البلاد الكثير من تعليم في أكبر الكليات ثم يتخرج لايجد مخرج لتحسين وضعه سوى بلاد المهجر التي تستفيد منهم وتخلق جيل علماء لها ،أليست مصر أولى بصفوة نتاجها .

في يوم الإحتفال بالطبيب المصري أعطوا الطبيب قدره فهو أعلى أجر في دول العالم لكنه هنا أحرج أن أشبهه براتب عامل نظافة،ومعاش ضئيل لايكفيه جرعة علاج شهرية في سن التقاعد،وهاهنا قد وصلنا للوضع الحالي في عجز البحث العلمي لمقاومة الوباء .

تحيةتقدير وعرفان لأطباء مصر وقطاع التمريض القا ئمين في العمل بالمستشفيات بأقل الإمكانيات ويقدمون خدمة لجميع أطياف الشعب في ظل الظروف المناخية القاسية والوباء القاتل .

لك يامصر السلامة وسلام يا بلادي .