بقلم د.محمد عبد العزيز
كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الأفريقية
أعتقد أن الرؤية الرسمية لدى متخذي القرار الأمريكي كانت تتبنى فكرة أن الصين كانت ستتعطل بصورة أكبر مما حدث نتيجة لفيروس كورونا ، ويقيني أن إمكانات الصين الكبيرة وحزمها وجديتها من اليوم الأول في فرض الحظر على مدينة ‘ووهان’ أدوا لاحتواء المرض ليس في الصين فقط ولكن على الصعيد العالمي ، أعتقد أن هذا المرض لو كان ظهر في أي بلد آخر لكان الانتشار في بقية العالم بصورة أكبر مما هو عليه الآن ، انتشار المرض وفي دول بعينها مثل إيران وإيطاليا وفرنسا ثم المانيا الآن يؤكد أن سيناريو الانتشار موجه عن عمد ضد كل من يقف أمام مخططات الولايات المتحدة الأمريكية ، ولست مقتنع ببيانات انتشار المرض في الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا عقب الحديث علنا بين ممثلين للحكومة الصينية وممثلين للحكومة الأمريكية بوجود شكوك لدى الجانب الصيني من تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في نشر هذا الفيروس وهو ما ترفضه الولايات المتحدة الأمريكية تماما وقامت باستدعاء سفير الصين في الولايات المتحدة الأمريكية لإعلان رفضها .
وكررت الصين أنه يجب دراسة كل الاحتمالات العلمية حول ظهور وطريقة انتشار هذا الفيروس ، شخصيا أعتقد أن المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية وتشكل نظام عالمي جديد تفرض نفسها بقوة أكبر من أي وقت سابق خاصة بعد تراجع أسعار البترول الخام في وقت قياسي وتراجع البورصات العالمية كافة وتحرر الاقتصاد الصيني أكثر من أي وقت سابق من المساهمين الأجانب وهي ميزة إضافية خرجت بها الصين من تلك الأزمة ، هذا مجرد رأي شخصي وقراءة متواضعة لما يحدث في هذا العالم المضطرب ، خاصة بعد أن عادت الصين تعود للعمل والتصنيع باكثر من ٩٠% من طاقتها الكاملة وأصبحت قلقة من عودة المرض إليها من دول أخرى ، الصين عملاق اقتصادي وسياسي وعسكري أما علميا وطبيا أثبتت الصين ذاتها باقتدار في تخطي اختبار فيروس كورونا ويبقى السؤال الان هو ماذا بعد انحسار تلك الأزمة على المستوى العالمي ؟
وسواء طال وقت انحسار الأزمة أو كان قريبا فإن المواجهة محتومة ، وعلى المستوى الشخصي أتمنى من باب “بشروا ولا تنفروا” الانحسار قريبا خاصة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة ، هل بعد انتهاء الأزمة سوف تنحسر قوى وتأثير الولايات المتحدة الأمريكية وتصعد قوى أخرى في العالم ويصبح العالم متعدد الأقطاب وليس قطب واحد أو قطبين فقط ، أعتقد أن شمس الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت تأفل سريعا وشمس الصين وروسيا ومن ورائهما الهند والبرازيل أصبحت شموس ساطعة لا يمكن أخفاء أو نكران ضوئها الساطع بقوة .

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي