تحل اليوم ذكرى عطرة على المصريين جميعا ألا وهي تحرير أخر جزء من أرض الفيروز سيناء الغالية التي لها طابع خاص من روحانيات قبل أي شئ بما تحويه من جبال مقدسة مثل جبل الطور الذي تجلت عظمة الله تعالى في حديثه مع كليم الله موسي، عليه السلام علاوة على مجمع الأديان في دير سانت كاترين التي شرفت بزيارته واستنشقت عبير الروحانيات العطرة من عبق الأديان، وكذلك الفتح الإسلامي لمصر بقيادة عمرو بن العاص حيث وطئ بقدميه منطقة المساعيد بالعريش التي سميت على جملته الشهيرة التي قالها لجنوده عندما وصل حدود مصر المساء عيد ، ويعتبر يوم التاسع عشر من شهر مارس يوما محفورا في الذاكرة بالنسبة لي ،أيام الجامعة وحديث الطلاب عن مشكلة طابا التي كنا نضرب بها المثل على أي خلاف لانقدر على حله،والأن أود أن أعطي نبذة مختصرة عن تلك المقاطعة السيناوية الخلابة
طابا هي مدينة مصرية تتبع محافظة جنوب سيناء وتقع على رأس خليج العقبة بين سلسلة جبال طابا الشرقية من جهة ومياة خليج العقبة من جهة أخرى،بدأت قضية طابا عقب توقيع معاهدة السلام سنة ١٩٧٩م بين كلا من مصر واسرا ئيل التي تضمنت إجلاء جميع القوات الإسرائيلية عن أرض سيناء في موعد غايته٢٥إبريل عام١٩٨٢،اسرائيل أرادت أن تزرع شوكة في ظهر العرب كعادتها وقالت أن طابا تتبع الحدود الإسرائيلية للأراضي المحتلة وتمسكت بها بكل قواها لما لها من موقع استراتيجي متميز بالنسبة لها فهي تقرب من ميناء إيلات شرقا وتقرب من شرم الشيخ ومضيق تيران وميناء العقبة مما يجعل إسرائيل مسيطرة على المنطقة في ثوب جديد وقد بذلت قصارى جهدها في إثبات أنها تتبع الشريط المحتل وقدمت أوراق النزاع بين مصر والدولة العثمانية التي أرادت أن تنزع نصف سيناء وتدخلها ضمن أرض غزة في فلسطين سنة١٩١٦ ميلادية والتي إنتهى الأمر بالتحكيم لصالح مصر،فطابا موقعها الفريد جعلها مطمع عبر العصور علاوة على طبيعتها الخلابة التي تجعلها من أرقى المناطق السياحية،مصر خاضت معارك في هيئة التحكيم الدولى لأكثر من أربع سنوات قدمت من خلالها الخرائط التي تثبت ملكيتها لها على مر العصور وأرسلت بعثة دبلوماسية إلى هيئة التحكيم الدولي في جنيف وجاءت الضربة الصاعقة لإسرائيل بالتحكيم الدولي لصالح مصر وعودتها للسيادة المصرية ومنذ تلك اللحظة أعتبر يوم التاسع عشر من شهر مارس عيدا للمصريين لإسترداد أخر شبر من أرض الفيروز الطاهرة التي أرتوت رمالها بدماء الشهداء على مر العصور،فتحية لرائد الحرب والسلام الرئيس الشهيد محمد أنور السادات الذي عبر بنا من اليأس إلى الرجاء
تحيا مصر،النصر لجيش مصر تحت قيادة القا ئد العام للقوات المسلحة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يخوض حرب شرسة ضد أعداء الوطن يد الإرهاب الخسيسة.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي