سبتمبر 24, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

إنفوجراف:خطة شاملة للدولة لمواجهة التداعيات الإقتصادية لأزمة ” كورونا “

 

حسني عبدالتواب

ألقت أزمة فيروس “كورونا” بظلالها على الإقتصاد العالمي الذي تأثر سلباً بشكل كبير و قد تبنت مصر خطة شاملة لمواجهة التداعيات الإقتصادية لتلك الأزمة لتخفيف تأثير ها على المواطنين و على مختلف قطاعات و كيانات الدولة و نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إنفوجرافاً سلط من خلاله الضوء على خطة الدولة الشاملة لمواجهة التداعيات الاقتصادية لأزمة “كورونا” تمثلت في إصدار عدد من القرارات الرئاسية لمواجهة تلك الأزمة فضلاً عن تبني الحكومة مجموعة من الإجراءات الفورية و اتخاذها تدابير احترازية في موازنة العام المالي 2020/2021 بجانب إصدار قرارات حكومية لدعم قطاعات الصناعة و الصادرات و سوق المال بالإضافة إلى التدابير الإحترازية من قبل البنك المركزي لمواجهة الأزمة.

وأبرز الإنفوجراف القرارات الرئاسية لمواجهة تلك الأزمة و المتمثلة في تدبير 100 مليار جنيه من خلال الإحتياطات العامة للدولة المخصصة للتعامل مع الظروف الاستثنائية فضلاً عن توجيه 50 مليار جنيه لدعم قطاع السياحة لإحلال و تجديد الفنادق و لسداد إلتزامات الشركات و المنشآت السياحية و كذلك تخصيص 50 مليار جنيه لمبادرة التمويل العقاري لمتوسطي الدخل و ذلك من خلال البنوك أو شركات التمويل العقاري و لمدة 20 سنة بالإضافة إلى توجيه 20 مليار جنيه من البنك المركزي لدعم و تحفيز البورصة المصرية و المساهمة في انتعاش السوق وهو ما دفع البورصة المصرية لتسجل ثالث أفضل أداء عالمياً في جلسة 23 مارس 2020 و ذلك وفقاً لبلومبرج.

ورصد الإنفوجراف قرار السيد رئيس الجمهورية بصرف علاوة دورية لأصحاب المعاشات بنسبة 14% لتحسين أحوالهم المادية و المعيشية و ذلك من يوليو القادم و تصل تكلفة العلاوات الدورية والحافز الإضافي للعاملين في موازنة 2020/2021 نحو 31مليار جنيه في حين تقدر تكلفة التخفيضات في ضريبة كسب العمل لجميع العاملين بالدولة نحو 4 مليارات جنيه واستكمالاً للقرارات الرئاسية في هذا الشأن فقد جاء في الإنفوجراف أنه قد تم الموافقة على ضم العلاوات الخمسة لأصحاب المعاشات بنسبة 80% من الأجر الأساسي حيث تصل تكلفة صرف تلك العلاوات هذا العام 35 مليار جنيه في حين تصل التكلفة السنوية لإضافة 80% من العلاوات غير المنضمة للأجر الأساسي لأصحاب المعاشات أكثر من 7 مليار جنيه و إلى جانب ذلك تم مد وقف العمل بقانون الضريبة على الأطيان الزراعية لمدة عامين لحماية الفئات الأكثر تضرراً.

و على صعيد الإجراءات الفورية من قبل الحكومة لمواجهة الأزمة أوضح الانفوجراف أن السيد رئيس مجلس الوزراء قد أصدر قراراً بتدبير مليار جنيه بشكل عاجل لوزارة الصحة لتوفير الإحتياجات الأساسية من المستلزمات الوقائية وقد تم إتاحة مبالغ نقدية عاجلة بقيمة 3.8 مليار جنيه لدعم القطاع الصحي بالدولة بمختلف مساراته على مستوى الجمهورية في مواجهة أزمة كورونا خلال شهر مارس حيث تم تدبير و إتاحة 2.6 مليار جنيه لوزارة الصحة و 427 مليون جنيه للجهات التابعة لها من المستشفيات العامة و المركزية و المراكز الطبية المتخصصة و مستشفيات الصحة النفسية و كذلك 738.5 مليون جنيه للمستشفيات الجامعية و مستشفيات جامعة الأزهر.

و رصد الإنفوجراف أنه تمت الموافقة على إتاحات عاجلة بقيمة 8.7 مليار جنيه للهيئات السلعية  والخدمية في شهري يناير وفبراير و كذلك الموافقة على إتاحات بقيمة 4 مليار جنيه لهيئة السلع التموينية لتلبية احتياجات المواطنين من السلع الغذائية الأساسية خلال شهر مارس كما تم تخصيص 15 مليار جنيه لتمويل شراء القمح المحلي من المزارعين خلال شهر أبريل المقبل و ذلك في إطار حرص الدولة على توفير احتياجات البلاد من السلع الأساسية الإستراتيجية كما تم إتاحة 187.6 مليون جنيه فور حدوث الأزمة منها 153.5 مليون جنيه لشراء مواد خام و مستلزمات لمواجهة انتشار الفيروس و 34.1 مليون جنيه مكافآت تشجيعية للعاملين بالحجر الصحي و مستشفيات العزل بالإضافة إلى اعتماد 200 مليون جنيه إضافي بخطة وزارة الصحة و السكان للعام المالي الجاري 2019/2020 و أبرز الإنفوجراف أنه وفقاً للتدابير الاحترازية من قبل الحكومة لمواجهة الأزمة في موازنة العام المالي 2020/2021 فقد تم تخصيص 36 مليار جنيه لمشروع الموازنة الجديد لمبادرات دعم قطاعات الصحة و التعليم و التضامن الإجتماعي و كذلك زيادة موازنة وزارة الصحة بنسبة 100 % للعام المالي 2020/2021 مقارنة بموازنة العام المالي الجاري 2019/2020.

و وفقاً للإنفوجراف تم زيادة أجور العاملين و الموظفين بالدولة خلال موازنة العام المالي 2020/2021 حيث سيتم منح الموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة دورية بنسبة 7% من الأجر الوظيفي بحد أدنى 75 جنيهاً شهرياً و كذلك منح العاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة 12% كنسبة من المرتب الأساسي بحد أدنى 75 جنيهاً شهرياً كما سيتم منح كل العاملين والموظفين حافز إضافي يتراوح بين 150 إلى 375 جنيهاً شهرياً لتحسين مستوى معيشتهم هذا إلى جانب زيادة حد الإعفاء الضريبي خلال موازنة العام المالي 2020/2021 من 8 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه بالإضافة لحد الإعفاء الشخصي البالغ 7 آلاف جنيه ليصبح إجمالي الإعفاءات 22 ألف جنيه كصافي للدخل السنوي و تقديم شريحة اجتماعية ضريبية جديدة بـ 2.5% لأصحاب الدخول المنخفضة هذا و قد وافقت الحكومة على خطة التنمية المستدامة 2020/2021 و التي تم إعدادها في ضوء التداعيات السلبية لانتشار فيروس كورونا المستجد على الإقتصاد العالمي و تأثيراتها المتوقعة على الإقتصاد المصري.

و فيما يتعلق بأبرز قرارات الحكومة لدعم قطاعات الصناعة والصادرات جاء في الإنفوجراف أنه تم خفض سعر الغاز الطبيعي لكافة الأنشطة الصناعية ليصل سعر الغاز المورد لصناعة الأسمنت 4.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في مارس 2020 مقارنة بـ 6 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في أكتوبر 2019 و 8 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في يونيو 2014 كما انخفض سعر الغاز المورد للصناعات أهمها الحديد والصلب ليصل إلى 4.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في مارس 2020 مقارنة بـ 5.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في أكتوبر 2019 و 7دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في يونيو 2014.

و أوضح الإنفوجراف أنه تم خفض أسعار الكهرباء للصناعة للجهد الفائق والعالي والمتوسط بقيمة 10 قروش للكيلو وات/ساعة فضلاً عن تأجيل سداد الضريبة العقارية المستحقة على المصانع والمنشآت السياحية لمدة 3 أشهر بجانب رفع الحجوزات الإدارية على كافة الممولين الذين لديهم ضريبة واجبة السداد مقابل سداد 10 % من الضريبة المستحقة عليهم بالإضافة إلى توفير مليار جنيه للمصدرين خلال شهري مارس و أبريل 2020 لسداد جزء من مستحقاتهم.

أما فيما يتعلق بقرارات الحكومة لدعم سوق المال أبرز الإنفوجراف أنه تم خفض ضريبة الدمغة على المقيمين و غير المقيمين بجانب خفض سعر ضريبة توزيعات الأرباح للشركات المقيدة بالبورصة بنسبة 50 % لتصبح 5 % مع الإعفاء الكامل للعمليات الفورية على الأسهم من ضريبة الدمغة لتنشيط حجم التعامل وكذلك إعفاء غير المقيمين من ضريبة الأرباح الرأسمالية نهائياً و تأجيل هذه الضريبة على المقيمين حتى 1 يناير 2022.

و بشأن التدابير الاحترازية من قبل البنك المركزي لمواجهة الأزمة أبرز الإنفوجراف أنه تم عقد اجتماع طارئ للجنة السياسة النقدية وتم خفض سعر الفائدة بواقع 300 نقطة أساس ليصل إلى 9.25 % على الإيداع لليلة واحدة و 10.25 % على الإقراض لليلة واحدة و ذلك في 16 مارس 2020 مقارنة بـ 12.25 على الإيداع و 13.25 على الإقراض في 20 فبراير 2020.

رصد الإنفوجراف إصدار بنكي مصر و الأهلي شهادتي ” ابن مصر ” 
و ” الشهادة البلاتينية السنوية ” مراعاة للبعد الإجتماعي للفئات التي تعتمد على العائد من تلك الشهادات.

حيث تبلغ نسبة العائد للشهادة 15% سنوياً طوال مدتها البالغة 12 شهراً على أن يصرف العائد شهرياً للشهادة التي تبدأ فئاتها من 1000 جنيه و مضاعفاتها و تصدر للأشخاص الطبيعيين فقط علماً بأنه تم تجميع 30 مليار جنيه خلال أسبوع 90% منهم تحويلات تمت من خلال حسابات مصرفية أو وسائل إلكترونية.

و جاء في الإنفوجراف أنه تم تأجيل الإستحقاقات الإئتمانية للعملاء من المؤسسات و الأفراد لمدة 6 أشهر مع عدم تحصيل عوائد أو غرامات إضافية على التأخر في السداد حيث بلغ إجمالي القروض غير الحكومية حتى ديسمبر 2019 لكل من القطاع الصناعي 432.1 مليار جنيه و 389.7 مليار جنيه للقطاع العائلي و 353.5 مليار جنيه للقطاع الخدمي و 145.3 مليار جنيه للقطاع التجاري أما القطاع الزراعي فقد بلغ إجمالي القروض 26.3 مليار جنيه.

و أوضح الإنفوجراف أن مبادرة البنك المركزي للعملاء غير المنتظمين في السداد من الأفراد الطبيعيين البالغ إجمالي أرصدة مديونياتهم غير المنتظمة لدى الجهاز المصرفي أقل من مليون جنيه يتم بموجبها التنازل عن جميع القضايا المتداولة والمتبادلة لدى المحاكم فور اتفاق العميل مع بنك التعامل على شروط السداد هذا إلى جانب حذف العميل من قوائم الحظر و تحرير الضمانات غير النقدية عند قيامه بالسداد النقدي أو العيني بنسبة 50 % من صافي رصيد المديونية.

كما أكد الإنفوجراف أنه تم منح تسهيلات ائتمانية تسدد على مدة حدها الأقصى عامين لسداد الرواتب
و الإلتزامات المتعلقة بالأنشطة السياحية كما يجوز للبنك فتح حساب هاتف محمول لعملائه الحاليين باستخدام البيانات المسجلة مسبقاً لدى البنك و الخاصة بالتعرف على هوية العميل و كذلك يجوز للبنك كإجراء استثنائي تطبيق إجراءات التعرف على هوية العملاء بطريقة إلكترونية لعملاء البنك الجدد فضلاً عن السماح لعملاء البنوك بالتحويل بين أي حساب مصرفي لدى أي بنك وأي حساب هاتف محمول لدى أي بنك أخر بجانب إصدار المحافظ الإلكترونية و البطاقات المدفوعة مقدماً مجاناً للمواطنين لمدة ستة أشهر بالإضافة إلى وضع حد أقصى للحدود القصوى لعمليات السحب و الإيداع النقدي اليومي لتصبح 10 ألاف جنيه للأفراد و 50 ألف جنيه للشركات بفروع البنوك و 5 ألاف جنيه بماكينات الصراف الآلي مع بعض الاستثناءات.

رصد الإنفوجراف تعديل الحدود القصوى لخدمات الدفع باستخدام الهاتف المحمول لتصبح 30 ألف جنيه يومياً و 100 ألف جنيه شهرياً و ذلك للأشخاص الطبيعيين ” عملاء البنك الحاليين ” و بالنسبة للأشخاص الإعتباريون تم تعديلها لتصبح 40 ألف جنيه يومياً و 200 ألف جنيه شهرياً فضلاً عن تعديل سعر الفائدة لعدد من مبادرات البنك المركزي ليصبح 8 % بدلاً من 10 % و هي مبادرة القطاع الخاص الصناعي و مبادرة دعم إحلال و تجديد فنادق الإقامة و الفنادق العائمة و أساطيل النقل السياحي و مبادرة التمويل العقاري لمتوسطي الدخل.