سفيرة التحفيز مروة ماهر
من المتوقع في كثير من الأحيان أن تكون سائراً بطريقك وأقصد هنا سواء كان طريقاً حقيقيا للسير العادي أو طريقاً معنوياً خلال رحلة حياتك ففي كلتا الحالتين يسمي طريق .
الأول أعتقد العرقلة فيه أسهل بكثير لأنه يمكنك بسهولة إزالة أي عقبات بالطريق العام أمامك أو أن يساعدك أحد في إزالتها أو أن تحيد عن هذا الطريق الذي يحتوي علي عراقيل أو عقبات تمنعك من مواصلة سيرك بسهولة فيمكنك إتخاذ قرار بالسير في طريق آخر يوصلك إلي وجهتك لذلك الأمر قد لا يكون صعب بعكس الطريق المعنوي وسيرك به خلال رحلة حياتك والدرجات التي عليك صعودها لتصل لوجهتك والعراقيل التي يجب عليك إزالتها بنفسك بلا أي مساعدة لتستطيع أن تكمل لأن في الطريق المعنوي أنت وحدك مع روحك عليك فقط شحذ قوتك وهمتك وطاقاتك كلها لتستطيع الإستمرار وكسر كل الحواجز وإزالة كل ما قد يعيق سيرك بالطريق .
ومن عنوان المقال نستطيع ان ندرك فحوي الرسالة الهامة جدا من وراء ذلك وهي أنه أحياناً أثناء سيرنا برحلة الحياة وكفاحنا ومعاملاتنا وغيرها من الأمور نجد هناك ظروف صعبة تمنع إستكمالنا لأي أمر من الأمور سواء كان أمراً مادياً أو معنوياً وأحيانا بلا وعي نظل نردد لماذا أنا الذي يحدث لي هذا ولماذا الظروف هذه تعاندني وتحول بيني وبين ما أحب أن أفعله وبين من أحب أن أكون معهم ويكونون معي دوما لا نتفرق ويظل هذا التساؤل محيرنا إلي أن ينعم الله علينا بالرضا وتقبل الأمر ومحاولة إستيعاب أن ما يقدره الله لنا هو في باطنه الخير عكس الظاهر لنا تماما وعكس ما نري وذلك تصديقاً لقوله تعالي (وعسي أن تحبوا شيئا وهو شرلكم ) صدق الله العظيم .
وأيضا تدرك خلال ذلك كله أن رحمة الله بك واسعة وأنه أنما أراد بوضع العراقيل والصعوبات بطريق ما أمامك كان رحمة بك وإنقاذاً لك من كارثة كان من الممكن حدوثها كأن تتخيل معي مثلا شخص يسير بالطريق وإذا به يتعثر بحجر في الأرض لم يره ووقع وأخذ لكي ينهض من الأرض دقيقة واحدة فصلته عن سيارة مسىرعة كانت لتصدمه ويموت لولا عناية الله وتأخره هذه اللحظة فما اروع كرم الله لعبده
نفس الكلام ينطبق علي الطريق المعنوي خلال سيرك عليه برحلة حياتك فلا تحزن لما قابلت من صدمات وصعوبات وظروف كثيرة مؤلمة فوالله ما كنت لتصل أنت لما وصلت إليه من نجاح وقوة وتميز جعلك لا تخشي شيء سوي الله ورضا الله ومحبته لك فلم تعد تهزمك عراقيل ولا تخيفك عوائق ولا تصدمك أية تعاملات مع الناس لأنك مؤمن بداخلك دوما وتردد جملة رائعة تثق من داخلك بها (لعله خير) وأن الله يقدر لي ما يناسبني وما يمثل الأفضل لي .
في النهاية نصيحتي لكم ألا تحزنوا علي شيء ضاع منكم أو شخص خسركم لأن الله جابر الخواطر العلي القدير اقرب إليك من حبل الوريد يراك حيث لا يراك أحد ويعلم صعوبة معاركك التي خضتها وسينصرك دوما بنهاية الطريق .

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي