الإخوان المسلمين هي مجرد فكرة للوصول إلى السلطة والسيطرة علي الأوطان تبلورت في شكل ديني منذ نشأتها وبالفعل حشدت الكثير والكثير من المؤيدين لهذه الفكرة ومنهم الكثير ضحايا الفكر والجهل وكانوا يعتمدون على إستقطاب الأطفال قبل الشباب والمرأة قبل الرجل للسيطرة بشكل كبير عقولهم وشخصيتهم ليصنعوا منهم شخص لم يكن لديه غير السمع والطاعة فقط دون تفكير.
ففي فترة عام 1919 وهي فترة الحقبة الليبرالية في مصر كان شعارها مصر للمصريين والوطن للجميع ففي هذه الفترة مصر تعيش فيها فترة ليبرالية أي لايوجد فرق بين مسلم ومسيحي وكانت بداية النهضة الليبرالية والتنويرية في مصر وبالفعل هذه المرحلة نجحت بشكل كبير جدا؛ وخلال هذه الفترة سقطت الخلافة العثمانية في تركيا والتي إعتبروها سقوط للخلافة الإسلامية ومن هنا بدأت ظهور حركة جماعة الإخوان المسلمين في مصر والهدف منها ليس هو الدين ولكن هو الهدف السيطرة على العالم بفكرة إقامة دولة إسلامية موحدة أي بلورتها في إطار ديني وهذا هو نهج الخلافة العثمانية في فترة حكمها ووجودها وظهر من هنا “حسن البنا ” الذي لقب نفسه بالإمام وقال جملته الشهيرة ” إن الخلافة وضعت لوراثة النبوة ” وهذا أمر خطير للغاية وبدأ في تأسيس الجماعة بالفعل وحشد الجموع حوله وكانت بداية إنطلاقها في الإسماعيلية مسقط رأسه وبدأ الهجوم علي الحركة الليبرالية والتنويرية الموجودة بشكل عنيف لأنه كان يرى في الحركة الليبرالية أنها بؤرة للمفاسد والمعاصي والفجور وولي نفسه هو وجماعته أميرا وإماما الذي يخلص المجتمع من هذه المعاصي والمفاسد عن طريق فكرة الرجوع للدين وبث فكرة أن الجماعة هي الملجأ الوحيد للرجوع إلي الله وأن من ليس منهم فهو كافر وأنهم فقط هم من يمثلوا الدين لدرجة أنهم وصلو لدرجة من التكبر والتعصب البشعة تجاه العامة من الشعب وبدأ في تكوين فرق المليشيات أو فرق الجوالة التي كانت بداية رئيسية في تكوين ونشأة الجهاز السري للجماعة والذي يرمز للعنف وقام حسن البنا مؤسس الجماعة بالتعاون مع كافة القوي الموجودة سواء من قوات الاحتلال البريطاني أو الجهة الحاكمة لثبوت تواجده بين القوي السياسية فنفذ لعبته الخاصة بالمصالح المشتركة فتعاون مع الملك والفرنسين والألمان بغرض واحد فقط وهو تنفيذ مصلحته الشخصية فقط هو وجماعته؛ ومقابل حصوله علي مبلغ من المال قام بالترحيب بالألمان في مصر ثم بعد ذلك قام باستكمال الجهاز أو الجيش السري للجماعة وولي عليه “عبدالرحمن السندي ” وكانت أهم وظائفه التعامل مع مع أي معارض لأهدافهم وأفكارهم وتحت إطار هذا عاصي وكافر وكان هذا الجهاز هو الذي يقود الجماعة وتحقيق مصالحها وأغراضها ومسؤل عن المهام الخاصة التي لايمكن أن تمارسها في العلن فقاموا في هذه الفترة في عام 1946بتفجير عدد كبير جدا من المسارح ودور العرض والمراكز التجارية وأيضا عدد كبير من أقسام الشرطة وتم القبض على أعضاء الجهاز السري الذين قاموا بهذا العمل الإجرامي الدموي وحكم عليهم المستشار ” أحمد الخازندار” بالسجن 7سنوات ومن هنا قرر البنا قتل المستشار الخازندار انتقاما منه ردا على هذا الحكم وتم القبض على مرتكبي هذه العملية أيضا ونفي في وقتها حسن البنا علاقته بهذا الحادث وأن الجماعة ليس لها علاقة بأي عنف ولكن بعد ذلك اعترفوا بشكل غير مباشر عن طريق بعض الكتب الخاصة بتاريخ الإخوان المسلمين علاقتهم بهذه العملية الإرهابية ومنذ هذه اللحظة بدأت الجماعة تنطلق وتنتشر الي بلاد العالم لكي تسيطر على عقولهم وتكوين جناح للجماعة في كل دولة في العالم. وتم اغتيال البنا في علم 1949 ليبدأو عصر جديد بعد ماكانوا سبب رئيسي في انتهاء الحركة الليبرالية التنويرية في مصر وكانت هذه الحركة من أهم السياسية في مصر وتحقيق ونشر هدفهم الأسمي والرئيسي وهي الوصول للحكم والسيطرة علي أفراد المجتمع دون إستخدام العقل أو التفكير.
إذن بداية القتل والعنف والترهيب على يد هذه الجماعة الإرهابية منذ النشأة وكان العنف طريقهم ووسيلتهم للوصول والسيطرة علي الحكم والسيطرة علي أفراد الشعب والمجتمع وأنه ليس ببعيد عن هذه الجماعة الإرهابية وأيضا استخدام العنف وعنف الفكر أيضا مع أبناؤهم.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي