في ظل نفحات شهر رمضان المعظم يأتي اليوم العالمي للعمال وتصادف قدومه بحدادنا على شهداء مصر الأبرار ،لكن لابد أن نوجه كلمة شكر وتقدير لجميع العمال العاملين بالدولة تكليلا لجهودهم المضنية في رفع عجلة الإنتاج وتقدم الوطن .
ولقد حث الدين الإسلامي على العمل وجعله بمنزلة العبادة، إذ يؤجر العامل المخلص بعمله والأمين عليه، فقال تعالى بكتابه العزيز: “هو الذي جعل لكم الأرض ذَلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور” صدق الله العظيم، فهذه دعوةٌ للمسلم للعمل وتحصيل رزقه بتعبه وجهده ولتحديد هذا اليوم حكاية حيث أُعلن رسميا عن عيد العمال العالمي في عام ١٨٨٩م في المؤتمر الإشتراكي الدولي الأول؛ وقد تمت إقامته في باريس للإحتفال بقضية هايماركت؛ وهذه القضية عبارة عن مواجهات واضرابات وأعمال شغب حدثت بين نقابة العمال وشرطة شيكاغو في عام ١٨٨٦م، وإستمرت الإحتجاجات من قِبل العمال في الولايات المتحدة، مما أدى إلى إعلان وقف العمل في عيد العمال في عام ١٩٠٤م من قِبل الكونغرس الإشتراكي، ودعا جميع الأحزاب الديمقراطية والمنظمات الإجتماعية والنقابات العمالية في جميع دول العالم للخروج بمظاهرات من أجل إصدار قانون عمل يقر على تحديد عدد ساعات العمل اليومية وهي ثماني ساعات فقط، بالإضافة لطلبات أخرى تخص العمال ، الإحتفال بعيد العمال كان الهدف الأساسي من عيد العمال هو تخصيص يوم في السنة للإحتفال بالإنجازات الإجتماعية والإقتصادية التي يتم تحقيقها من قبل فئة العمال في المجتمع، ويتم الإحتفال بهذا اليوم بطرق مختلفة، فالبعض يقيم مهرجانات موسيقية، وآخرون يفضلون تنظيم مسيرات أو ندوات في المدينة التي يتواجدون بها، وبعض الأشخاص يفضلون الإحتفال بعيد العمال من خلال الاستمتاع بالإجازة بهذا اليوم والاسترخاء وقضاء وقت للراحة والتواجد مع العائلة. وعلينا أن نحث الطفل على العمل منذ نشأته الأولى وخاصة بالمدرسة التي يعتبرها منزله الثاني والإحتفال بمناسبة عيد العمال في المدرسة أمراً جيداً للأطفال، حيث أن ذلك يساعدهم على فهم معنى وأهمية الأعياد الرسمية المشابهة، بالإضافة للتحدث مع الأطفال حول المهن المختلفة وإتاحة المجال لهم للتفكير في العمل المستقبلي الذي يرغبون بالتخصص به، ويستطيع المعلم القيام بنشاطات عدّة في هذا اليوم مثل جعل الطلاب يقوموا بعمل مشاريع صغيرة أو عمل أنشطة تطوعية ميدانية . الهدف الأساسي من عيد العمال هو تخصيص يوم في السنة للاحتفال بالإنجازات الإجتماعية والإقتصادية التي يتم تحقيقها من قبل فئة العمال في المجتع وتشجيعهم بمنحهم جوائز كتحفيز لهم على الإبداع والإبتكار ولقد إهتمت الدولة في المدارس خاصة مدارس التعليم الفني على إكتساب الطالب حرفة يستطيع أن يقتات منها،ولقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر مثلا في الحث على العمل حيث قال” ما أكل أحد طعامًا قط خير من أن يأكل من عمل يديه، وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده”.
كل عام وكل عمال مصر بخير ونماء ولك يامصر السلامة وسلاما يابلادي تسلمي من كل سوء.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي