في ظل ماتمر به البلاد من بلاء كورونا الجميع يقطن في منزله في راحة وهدوء وهناك ملائكة الرحمة العائدات”الممرضات” تجلسن في بيوتهن الأولى وهي المستشفيات والحجر الصحي وتعد مهنة التمريض من أقدم المهن الطبية التي عرفت من القدم خاصة في العصر الإسلامي كانت أمهاتنا الصحابيات هن أول من قام بهذه المهنة وذلك في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين من بعده، فهاهي “رفيدة بنت كعب” الأسلمية رضي الله عنها أول ممرضة في التاريخ كانت تمرض مصابى الحروب في الغزوات وتوالت بعد ذلك إمهات المؤمنين في التدريب على هذه المهنة الملائكية .
مر اليوم الثاني عشر من مايو في صخب من جراء وباء كورونا المستجد دون أن يلتفت البعض لتكريمهم في يوم عيدهم ،حقا جنود مجهولة،ولقدإهتمت أوروبا بالتمريض منذ القدم وأرادت أن تحدد لهم يوما للإحتفال بهم وتقديرهم،وأنشأت لهم المجلس الدولي للتمريض يحتفل بهذا اليوم كل عام منذ عام١٩٦٥ حيث اقترحت دوروثي” ساذرلاند”، مسؤول وزارة الصحة والتعليم والرعاية الإجتماعية الأمريكية في عام ١٩٥٣ على الرئيس” دوايت أيزنهاور إعلان “يوم للممرضين” ولكنه لم يوافق،
وفي يناير عا م ١٩٧٤ تم اختيار يوم ١٢ مايو للإحتفال بيوم الممرضين حيث أنه يوافق الذكرى السنوية لميلاد “فلورنس نايتينجيل “التي اشتهرت بأنها مؤسسة التمريض الحديث، وفي كل عام، يستعد المجلس الدولي للتمريض لهذا اليوم، ويقوم بتوزيع مجموعة الأدوات الخاصة بيوم التمريض العالمي وتتضمن هذه المجموعة مواد المعلومات التربوية والعامة كي يستخدمها الممرضين في كل مكان .
وفي عام ١٩٩٩صوت الإتحاد البريطاني للقطاع العام “يونيسون “علي طلب مقدم للمجلس الدولي للتمريض لتغيير موعد هذا اليوم الي موعد آخر، حيث إنهم يرون أن “نايتينجيل” لا تمثل التمريض الحديث .
واعتبارًا من عام ١٩٩٨، خُصص الثامن من مايو ليكون اليوم الوطني السنوي لطلبة التمريض ومنذ عام ٢٠٠٣، تم تخصيص يوم الأربعاء في أسبوع التمريض الوطني الذي يقع بين يومي ٦ و١٢ مايو، ليصبح يوم مدرسة التمريض الوطني وفي كل عام، تنعقد صلاة في دير “وستمنستر” في لندن، وخلال الصلاة، يتم أخذ مصباح رمزي من مصلى الممرضات في الدير ويسلم من ممرضة لأخرى، ثم إلى رئيس الكاتدرائية، الذي يضعه على مذبح الكنيسة العالي، وهذا يمثل انتقال أو مرور المعرفة من ممرضة لأخرى، وفي كنيسة سانت ” مرغريت “في شرق ويلو في هامبشر، حيث دفنت” فلورنس نايتينجيل”، تقام أيضًا الصلاة يوم الأحد بعد عيد ميلادها تقديسا لها ،حقا مهما نقدم لهم من شكر وعرفان لن نوفيهم حقهم،ولقد ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة لهم في عيدهم أشاد بالمجهود المضني الذي يبذلونه من أجل تضميد جراح المرضى،تحية لمن يضحوا بأرواحهم ولم يبالوا العدوى حقا هم جيش مصر الملائكي يرتدوا لباس الملائكة الرداء الأبيض
اللهم شفاء لا يغادر سقما .

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي