تحرك غامر لا تتوقف عن المضي قدما فسكونك يعنى الموت والفناء، تناغم مع الحياة وتفاعل معها وكن جزءا من نظامها فكل ما فيها يحمل رسالة بعينها، اسمع صدى عمق ذاتك لا تجعل شيئا يتوقف عندك من نعم الله عليك وإلا فسد وتعفن أجمل الأشياء بداخلك فجمال الحياة في انسيابها.
تقول كاثرين مانسفيلد: “خاطر خاطر بأي شيءٍ لا تعر أي اهتمامٍ بآراءِ الآخرين أو بهذه الأصوات قـم بفِعلِ أصعبِ الأشياء على وجه الأَرْضِ مِن أجلِكَ تحرك من أجلِكَ.. واجه الحقيقة.”
اجعل حركتك منتجة وبناءة تخضع لنظام الكون الدقيق وتناغمه وقوانينه كجزء من أجزاء الوجود لتتواءم معه وإذا خرجت عن نظامه اختل توازنك الداخلي وانعكس على عالمك الخارجي بما يخالفه وتفني طاقاتك في اتجاهات خاطئة مما يعود عليك بتلقي صدمات وصفعات مما يخل بنظام حياتك لذلك التزم بما وهبك الله من نعم والتزم بنظامه الذي خص به دورك في الحياة.
راجع نفسك عندما يتأخر اجتذاب النعم إليك فأكيد حدث خلل في كيانك لذلك فأنت بحاجة إلى تنظيم وتنسيق فوضى الأشياء بداخلك فيما هو مهمل وابحث عن الثغرة التي اخترق منها حدودك لتعيد نفسك إلى ثوابتها وتخضعها إلى قانونها ونظامها الطبيعي حتى لا تتلقى الصدمات والضربات الموجعة وافحص شؤون حياتك من وقت لآخر وأعمل على إتمام ما تقوم به حتى يعود عليك بالنفع حتى لا تكون طاقتك مستهلكة فيما لا طائل فيه فإذا بدأت في شيء أكمله ولا تتركه بل ضعه في الإطار المناسب الذي يضفي على حياتك الخير والسعادة
يقول وليم شكسبير: “في القسم الأول من الليل راجع أخطاءك وفي القسم الأخير راجع أخطاء سواك إذا ظلّ لك قسم أخير”
تحرك لإعادة العلاقات بين الناس بأخلاقك السمحة وإزالة التوتر بينهم بل حاول أن تدفع البلاء والشر عنهم كن محسنا لهم معبرا عن عمق إيمانك وانسياب أمواج المودة والرحمة ونسائم الخير والسعادة والجود والعطاء لهم وبما لديك من أفكار ايجابية وبناءة تعيد الابتسامة فكل شيء في الحياة يجود ويغدق بعطائه فلا تحرم نفسك من فعل الخيرات والمسرات للآخرين لتجتذب قدرا عظيما من النعم الإلهية.
يقول المهاتما غاندي: “الأخلاق هي أساس الأشياء، والحق هو جوهر كل الأخلاق”
التمس الجود دائما بأي شيء راقي من علم أو مال أو أخلاقك الحميدة أو بابتسامة.. لينتشلك من فقر نفسك وضيق حياتك إلى أفاق أوسع بمشاعر الرأفة والحب كونه إعراب عن شكرك لرحمن الدنيا والآخرة ليوسع من نطاق فكرك ووعيك ويزيدك من فضله وكرمه لتستشعر طاقة وحيوية لم تعهدها من قبل.
يقول نجيب محفوظ: “في بداية أي علاقة تظهر المشاعر، وفي نهايتها تظهر الأخلاق”
من النجاحات العظيمة التي لا تقل أهمية عن النجاحات الأخرى بل قد تفوقها عندما تزرع الأمل في قلوب الآخرين وترتقي بحياتهم وتترك بداخلهم أثراً وبصمة ايجابية وتنير لهم الطريق على الأقل ولو بابتسامة تمنحهم معنويات عالية كن ملهماً لهم بأفكارك وتسامحك وأخلاقك وعطاءك كن داعماً لهم فأنت لا تمن عليهم ولكن حقهم عليك بما انعم الله عليك من خيراته فلا تبخل حتى لا تحجب عنك الرحمة الإلهية في رحلة الحياة فحسناتك تأتي على قدر نيتك الخالصة.
يقول أبرت شفايتزر: “الخطوة الأولى في تطور الأخلاق هو الإحساس بالتضامن مع الآخرين”
وسعوا من أفاق حياتكم وأمعنوا النظر في تناسق وانسجام الطبيعة وأيقنوا دوركم فيها وطهروا عقولكم من أفكارها السوداء وقلوبكم من الأحقاد ونياتكم بما علق بها من تلوث وألسنتكم من الكذب والخداع وروحكم من كل ما يعكر صفوها خلصوا حياتكم من كل ما يمنع عنكم نعم الله عليكم لتتمتعوا بالهدوء وراحة البال والرزق العظيم.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي