أبريل 28, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الجزء الثالث والثلاثون من رواية “شمس الأصيلة” بقلم الكاتبة هالة عيسى

 

حضر”محمد” ملبيا دعوة “مصطفي ” خطيب نعمة له وهو يعلم جيدا ماذا يريد مصطفى وأخذ يسترسل في الحوار مع والدته” شمس” وقال لها أكيد هيطلب تحديد موعد لزفافه على “نعمة” أختي خاصة بعد عودة “إبراهيم” من الجيش والإطمئنان عليه، وقال لها أنا موافق فردت عليه قائلةوماذا عن النقود؟ فقال لها لاعليك فأنا كنت مدخرا مبلغا لزواجي من “ناهد” ولقد فسخت الخطبة ولا أمل في العودة ومزقت أحبال الأمل وذهدت في موضوع الزواج فضمته” شمس” إلى صدرها قائلة كنت نفسي أفرح بيك وأشيل أولادك مثل أقرانك “علي وفريد” فتنفس نفسا خرج من صدره الضيق إلى هواء الريف العليل متمنيا الشفاء ونسيان حب عمره” ناهد”،
استلم” إبراهيم” عمله مرة أخرى في مصنع المحلة الكبرى بعد أن قضى أكثر من أربع سنوات عجاف في الخدمة العسكرية التي كللت بنصر أكتوبر وعودة الكرامة العسكرية للشعب المصري واحتفل به العمال بالمصنع تكريما له على نصر أكتوبر،ومكث في حجرة السطوح في منزل عمي “شوقي” حيث قامت” سنية” أخته “ومديحة “إبنة عمي شوقي في تنظيف الحجرة وعودتها كما كانت وإلتقت عيناه في عين مديحة وهاموا في واحة الذكريات وخريفهم الهرم ودار حوار النظرات التي يشوبها اللوم والعتاب على تخلي” مديحة” عنه عندما دخلت كلية الهندسة وأحبت زميلها “صلاح” الذي لم يستطيع إكمال دراسته بسبب تورطة مع جماعة الهلاك جماعة الإخوان المتأسلمين الذي نال منها مايكفيه من سجن في معتقل وتعذيب وإهانة وتحول من طالب علم نابغة ينتظره مستقبل مشرق إلى طفل هزيل لاحول له ولاقوة يحمل صندوق سبح وعطور ومصاحف صغيرة متكأ على أرصفة الشوارع تارة وراكبا الباصات تارة أخرى هذا هو ” صلاح” زميل ” مديحة”،وتذكرت مدى حب ” “إبراهيم” لها وتضحياته وهوشاب صغير مع والدها في العدوان ثم إشتراكه ودوره الفعال في معركة الكرامة،لم تنطق” مديحة” غير جملة واحدة بعد غفوتها سوى حمد الله على السلامة حجرتك كما هي حتى برج الحمام كما هو،أقبل عليه وقام بفتح باب القفص وقال لها الحرية الحرية للجميع،وإنصرفت” سنية” ومديحة حيث إعداد الطعام وشعرت” سنية ” بما يدور داخل خلجات صدر” مديحة” فتركتها وشأنها لعدم إحراجها لكونها زوجة أبيها وأخت إبراهيم.
ودخل عمي ” شوقي” مهللا اليوم عيد عيد عودة إبراهيم بالسلامة.توالت مضايقات والدة “جلال” “لزينب” كعادتها وخاصة في تعمدها تدليل أولاد” وفية” أخت “جلال” أمامها وتقول عقبالك ” ياجلال” وطلبت منها الذهاب إلى الدجالين من أجل الإنجاب وحضور قابلة للكشف عليها فبكت” زينب” ورفضت الموضوع فإتهمتها والدة” جلال” أنت ترفضي الإنجاب حتى تتمكني من الذهاب إلى عملك لتعطي الراتب لوالدتك حتى تتمكنوا من تجهيز أختك الصغرى ” نعمة” وذكرتها بموقف بيع الشبكة وتوالت المشاكل التى لاحدود لها، دخلت ” زينب” حجرتها تبكي وتخفي دموعها عن” زوجها” ” جلال “،فضمها ” جلال” إلى صدره لاعليك هي سيدة كبيرة وعلينا تحملها وقال لها سوف نذهب إلى طبيب المركز حتى نطمأن على صحتك غدا

وفي المساء حضرت والدة ” مصطفي “بصحبته وإتفقوا على عرس نعمة حتى يتمكن من النقل من الصعيد وفعلا حدد الميعاد، وقرر محمد إصطحابها معه إلى القاهرة حيث محلات شيكورل لتجهيزها وشراء إحتياجات العرائس،خاصة وجود” زيزي” صديقة محمد بها
ذهب” جلال وزينب “إلى الطبيب وكانت المفاجأة الكبرى وهي حمل” زينب” وطلب منها الراحة التامة،عاد ” جلال” لوالدته مهللا بفرحته لكنها تظاهرت أمامه بالفرحة
وهي تكن في صدرها أغراض أخرى وهي رغبتها الشديدة في إنفصال” زينب” عن جلال لأن شعور كراهيتها لها كان متمكنا منها ولا تقدر على قمعة
ذهبت” نعمة” مع” محمد” إلى محلات شيكورل وشاهدت لقاء زيزي” وسعادتها برؤية” محمد” ونظرت إلى يده قائلة أين دبلة الخطوبة ؟ فرد عليها قائلا مافيش نصيب فكررتها وهو أيضا يكرر نصيب فقالت بعد كل هذه الأعوام والله هي التي خسرتك ده أنت سيد الناس ،فقال لها لاعليك جهزي أختي واحضري احتياجات العرائس.

جاء موعد عرس ” نعمة “وحضر الجميع وأحضرت شمس” الشربات والطعام التي أعدته مع” سنية” وجيرانهم وتم العرس على خير.

هل تستمر الحياة في منزل جلال؟
وماذا عن نعمة في الصعيد؟
وهل يتغلب محمد على مطاردة حب ناهد؟ فكروا معي إلى اللقاء في الجزء الرابع والثلاثين من شمس الأصيلة .