يوليو 18, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“الأسيرة في العيد” للشاعرة الجزائرية سحر القوافي

في غسق الدجى
وخلف أسوار الحديد
بين سعير وجليد
تقبع أرملة الشهيد
في جوانتنمو الجديد
والجراح تشق شرخا في الوريد
لفقوا لها الجرائم
ومٱسي الإنسانية
كأنها شيطان..
أعاث خرابا في البرية
ألبسوها عار الجرائم
وعلى أوجاعها أقاموا الولائم
ملقاة في غياهب السلوان والعتم
جعلوها عنوانا للإثم
غريبة بلا اسم ..بلا هوية
لكنها فلسطينية نقية
كشجرة زيتون شرقية
جذورها ممتدة في الأبدية
مشرشة في الوطن
وفي روحها الأبية
تلاطمت ألف قضية وقضية
في روحها هدير المراجل
ومهجة إباء تقاتل
بعنفوان..
تصرخ الأسيرة
كأنها الأميرة..
واحسرتاه من الضياع
واخجلتاه من فراغ
عم القصور والضياع
وعشش الخنوع..
في البصائر الحسيرة
وسيف صلاح الدين البتار
أغمدوه من سنين
واستكانوا للتتار
للبوم والغربان..
ينشرون الرعب والدمار
أولئك الأشرار..
جردوني من الحجاب
جردوني من الأثواب
وأسلموني للجلاد
أسواطه مسامير وقتاد
تعل من دمي..
تضج الأسيرة..
وعيناها بندقية..
تقدح الصمود واللهب
تتقد جمرا من غضب
ترعب السجان..
كأنه الضحية..
تردد الأسيرة..
مأساتها الكبيرة..
بين أنياب الاغتصاب
بين إفاقة وغياب..
بتروا ثديي ..
وألقوه للكلاب..
ثم رشوا الملح على الجراح
ليستمتعوا بالأنين والعذاب
في فجور وحبور..
كأنهم صخور..
أعاثوا في بدني الفساد
اعاثوا في خاطري الدمار والخراب
حفروا لوعة في الفؤاد..
وغرزوا في مهجتي الحراب
سأبقى جمرا بلا رماد..
غصة في حلق الأغراب..
تولول الأسيرة..
بأي ذنب أنحر في العيد؟!
بأي ذنب أذبح من الشريان للوريد؟!
بأي ذنب اغتال؟!
ألف سؤال وسؤال..
سأبقى هنا أصيح..
مثلما استصرخ المسيح..
لماذا ينحر السلام..
بلا ذنب ولا اجترام؟! 


بقلم الشاعرة الجزائرية سحر القوافي من ديوان ظلال من ريح