نفس الكلام يتكرر يا سادة في كل فترة حيث تحدثت عن هذا الموضوع في فترة سابقة وهو موضوع “شلل العقول” بالنسبة لبعض المؤلفين الذين تتوقف عقولهم عن التفكير ولا يجدوا أمامهم سوى مسلسلات السيرة الذاتية لهذا أو ذاك بالطبع لم يتعبوا أنفسهم في شيء فالمعلومات موجودة فما أمامهم سوى تنسيقها في شكل درامي دون أن يفكروا بعمق وإلا لكانوا وجدوا العديد من القصص الملهمة التي تفيد المجتمع المصري والأجيال الجديدة …حقا ربما تكون تلك المسلسلات تحكي سيرة بعض الشخصيات العامة والفنية والتاريخية منها التي تحوي بعض المعلومات التي ربما لا يعرفها الكثير مثل المسلسل الذي يتم تجهيزه لرمضان القادم عن الصحابي خالد بن الوليد ولو أنني أعلم أنه ليس المسلسل الأول الذي ينتج عن هذا الصحابي وهنا أتساءل لماذا هذا الصحابي تحديدا دون غيره فكلهم أجلاء وكلهم يتمتعوا بسير عطرة وأخلاق نبيلة نتعلم منها الكثير أو حتى لماذا لا يتم توفير تلك المبالغ الضخمة لمسلسل أخر لشخص أخر لم ينتج عنه مسلسل من قبل مثل المسلسل الذي ينوي الفنان محمد رمضان خوض السباق الرمضاني القادم به عن الامبراطور الراحل “أحمد ذكي” …أعرف أن تلك المسلسلات سلاح ذوحدين فهي بقدر ما تعرفنا قيمة هؤلاء و ما قدموه من تضحيات في سبيل إثراء الفن المصري بأعمال جيدة والتعريف بالجانب الخفي من حياتهم الذي لا يعرفه أحد إلا أن تلك المسلسلات تكون مرهقة للكل للمنتجين والسادة المخرجين والممثلين الذين يقوموا بتلك المسلسلات فتحتاج تلك المسلسلات لميزانية ضخمة فنتعلم منها كيف يتم التفاني والاخلاص في العمل …
هناك العديد من القصص والروايات التي كتبها بعض الكتاب الشباب والكبار تحكي موضوعات شيقة للغاية وتفيد المجتمع والناس فلماذا لا ينظرإليها المنتجين ويخلقوا من خلالها نوع من التحدي حيث أن هناك بعض منها ينافي المجتمع والعادات والتقاليد الشرقية ولكن هنا يكون التحدي لكتاب السيناريو والحوار أن يحولوها لما يتماشى مع العادات والتقاليد الشرقية وتكون مسلسلات تخدم المجتمع والأجيال الجديدة .
أعرف أن لا حياة لمن تنادي وأن هناك من تلك المسلسلات ما تم تجهيزه بالفعل ومن هنا أقدم نصيحة لصناع مسلسل خالد بن الوليد أن يشاهدوا المسلسلات القديمة حتى يتسنى لهم اتقان أدوارهم وخروج مسلسل جيد للنور .
أما عن السيرة الذاتية للفنان”أحمد ذكي” فهو يعتبر تحد جديد للفنان محمد رمضان الذي أريد أن أوجه له رسالة وهي”استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان” حتى لا تتعرض لهذا الجدل القائم حاليا أما الرسالة الثانية لكل مهاجميه لماذا الهجوم عليه هو بالتحديد؟ هل لو كان أخر غيره يقوم بهذا الدور كنتم ستهاجموه ؟ أتركوه يحقق ما يريد فهو إنسان طموح فاتركوه يحقق طموحه …أيا كان من هو بطل المسلسل المهم أننا نرى أشياء وجوانب من الخوافي التي لم نعرفها من قبل وجوانب من حياته الانسانية التي لا يعرفها الا القليل حتى نتعلم منه وتتذكره الاجيال القادمة ويظل بيننا أعوام وأعوام بسيرته العطرة وأعماله الخالدة ولكن أعود وأناشد الكتاب بأن بفكروا في مواضيع جديدة فالحياة مليئة بالقصص والحكايات التي يمكن أن تخلد من خلال المسلسلات في التليفزيون ومنصات التواصل تخدم المجتمع وتفيد البشرية .

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي