أبريل 25, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

العلم وقت الأزمات

بقلم سفيرة التحفيز مروة ماهر

إن العلم وقت الأزمات من وجهة نظري كالآتي :-
كإغاثة الملهوف وقت حاجته ، وكطوق النجاة للغريق ، وكحماية الأم لطفلها ، وكنزول المطر بأرض جدباء ، وكإفطار الصائم بعد يوم شاق حار ،والكثير والكثير …

_لذلك تتضح أهمية العلم الحقيقية وقت الأزمات حيث الحاجة إليه ماسة لا غني عنها أبداً للمساعدة في حل تلك الأزمات وبالتعاون الجاد من جميع المجالات العلمية والتخصصات علي مختلف أنواعها.
_وإذا تحدثنا عن نموذج امثل لهذا الموضوع سنجد أقرب وأبلغ مثال هو (أزمة كورونا) والتي كانت جائحة بالعالم كله وليس بمنطقة معينة فقط سنجد دورا هاماً جداً للعلم لا يمكن إغفاله أبداً وكان لابد من الحديث عنه ببساطة ليستوعبه كل الفئات كالآتي :-

١/في مجال الصحة /:- تم الإستعداد التام بتجهيز مستشفيات العزل والحجر الصحي لعمل اللازم وعلاج حالات مصابي فيروس كورونا وتم زيادة اماكن الحجر الصحي عندما تطلبت الضرورة ذلك

٢/في مجال الإعلام :- تم عمل برامج واعلانات توعوية للمواطنين والإجراءات والإحتياطات الواجب إتخاذها لمجابهة هذا الفيروس والوقاية أيضاً واعلانات صغيرة تشىح ببساطة طرق انتقال الفيروس وكيفية اتباع التعليمات اللازمة من التطهير الذاتي والمكاني وكيفية التعامل.

٣/في مجال الصحافة /:- تم كتابة العديد من المقالات ونشر الأبحاث التي تشرح طبيعة الفيروس وكيفية مواجهته وتحذير المواطنين من الإستهتار وضرورة اتخاذ كافة وسائل الأمان للوقاية وكذلك تم يوميا نشر بيانات بأعداد المصابين والوفيات والمتعافين للجميع ليكونوا علي علم بكل ما يحدث

٤/في مجال التعليم /:- تم تعطيل الدراسة والإكتفاء بالمناهج الاتي تم شرحها الي ما قبل انتشار الفيروس وتأجيل الإمتحانات بالعديد من المدارس والجامعات لحين تجهيز اللجان وعمل التعقيم اللازم واإعداد الأماكن وتقليل عدد الممتحنين في اللجان بما يحقق المسافة الآمنة بينهم وتم تجهيز اماكن عزل للحالات المصابة من الطلاب عمل اللازم والمتابعة المستمرة

٥/في مجال الإستثمار/:- تم تقليل سعر الفائدة للعديد من المستثمرين وأصحاب القروض لمساعدتهم في تخطي الأزمة وكل هذا نابع من العلم الجاد بطرق حل المشكلات ومواجهة الأزمة بما يتناسب مع الظروف في هذا الوقت وبفضل الكفاءات والكوادر المدربة جيداً وعلي أعلي درجات العلم والثقافة

٦/في مجال الطيران /:- تم تعليق الرحلات وتم عمل استعدادات لإستقبال الوافدين من الخارج بعد ذلك ووضعهم بالحجر الصحي ومتابعة الحالات لحين الإطمئنان علي انهم بخير ولا خوف من انتشار فيروس قد يكونوا حملوه من الخارج

٧/في مجال الأمن ودور وزارة الداخلية /:- أصدرت الحكومة قرارات بالحظر وقامت بفرض غرامات علي المخالفين لكي تكون رادعاً لمن يستهتر ويعرض حياته وحياة غيره للخطر وأصدرت قرارات بإرتداء الكمامات وحددت المواعيد وذلك علي اكثر من مرحلة منعاً لخروج المواطنين بصورة غير منظمة تؤدي لتفاقم الأزمة وتم بعد ذلك تخفيض مدة الحظر إلي ان تم رفعه في الفترة الأخيرة مع إلزام المواطنين بضرورة اتخاذ التدابير الإحترازية وعدم الإهمال

٨/ نغفل أبداً دور القوات المسلحة/:- التي كان لها دور عظيم في فتح منافذ لتوفير الكمامات / والكحول وأدوات اخري للمواطنين بسعر زهيد محاربة جشع التجار من غلاء الأسعار وقت الازمة وكذلك دورها في مساعدة العديد من الحالات وتوصيلهم للمستشفيات وإستجابتهم للعديد من الإستغاثات

٩/في مجال البحث العلمي /:-قامت وحداث البحوث علي إختلاف انزاعها بعمل ابحاث علي فيروس كورونا لمعرفة طبيعة هذا الفيروس ونشاطه وكيفية محاربته بأجسام المضادة وتوصلوا للعديد من الطرق والأمصال التي تفيد في العلاج ومن ذلك ما تم بالفعل تجربته وثبت فعاليته وهو نقل بلازما الدم من متعافي من كورونا لعلاج مرضي فيروس كورونا حيث وجود الأجسام المضادة بها والتي تحارب الفيروس وترفع مناعة الجسم ومازال الباحثون يجتهدون

١٠/في مجال الأدوية /:- قامت العديد من الشركات بعمل عقاقير تفيد في علاج الفيروس وكذلك تم من بعض الاطباء عمل روشتات بأهم الادوية الفعالة ونشرها بالعديد من المواقع ولا نغفل دور الأطباء من بداية عملهم بالمستشفيات وكانوا حقاً جيش مصر الأبيض مع كل فريق التمريض ومنهم من عرض المساعدة علي النت أو بالاتصال لعلاج الحالات عن بعد وتوجيههم ومتابعة حالاتهم حتي الشفاء حفظهم الله جميعا وسدد خطاهم

وبذلك نري أنه لولا تكاتف كل التخصصات لما إستطعنا بقدر الإمكان أن نتخطي الأزمة وأن تقل تدريجيا مع الوقت حالات الإصابة وحالات الوفيات وترتفع بصورة كبيرة نسبة المتعافين فعلينا جميعاً التعاون معاً لنحقق الهدف من العلم وهو تفعيله والإستفادة منه دوما علي كل الأصعدة وخاصة وقت الأزمات حتي نتخطاها بصورة أفضل دوما.