قبل أن أتطرق لشرح هذه القضية وأنساق وراء حمية الغيرة والدفاع عن مجال ينقل صورة شعب للعالم وما سوف يصيبني من تيار جارف من الإنتقادات أحب أن أوجه الشكر والثناء للكوادر الإعلامية بشكل عام
فهذا الموضوع لا يعبر عن مصلحة شخصية بقدر القاء الضوء على مجال يسير على نهج بداية النهاية وإنسياقه بشكل كبير وراء الكسب المادي ويسعى لتحقيق أكبر نسبة مشاهدة بغض النظر عن القيمة الإعلامية المقدمة للجمهور
ووفقا لهذا المنطلق على الإعلامي إدراك أن دوره يشبه دور المعلم فالمشاهد يشبه الطالب أمانة سوف يحاسب عليها لذا فعليه أن ينتقي المواضيع وعرضها بصورة يحترم بها شخصية المشاهد ويرعى حقوق المجال وواجباته وعدم الخروج عن النص المألوف
ومن خلال التمعن والقاء الضوء على مجال الاعلام في الحقبة الأخيرة نجد أن مجال الإعلام مجال منتهك الحقوق مسلوب الهوية منزوع القيمة والإراده وترتبت هذه القيم السلبية من خلال ما يقدمة ذلك المجال من برامج لا ترقى بالفوازير تسعى لتحقيق هدفين االأول أعلي نسبة مشاهدة والقيمة المادية
وتسعى هذه المادة المقدمة إلى سلب الوقت ولعب على مشاعر المشاهد وسيادة روح التعصب كما هو الحال في البرامج الرياضية
وينساق ذلك المجال في الحقبة الاخيرة وراء نظرية غريبة لا تحمل إيجابيات بقدر ما تحملة من سلبيات وهي
(( من يستطيع))
وهي نظرية تعني ترجيح عامل الشهرة أو الخبرة على مجال الدراسة والتخصص
وهو في حد ذاته مفهوم مبهم المعالم وغير واضح الصورة والمنهج يستهدف هذا المضمون في مجمله الإطاحة بالدارس الذي يعي حقوقه ويدرك واجباته وتلجأ الى الإستعانة بعوامل مكتسبة ( الشهرة أو الخبرة ) ومما يثير لدي الجدل أن عامل الخبرة مطلوب ولكن من خلال ممارسة العمل الإعلامي القائم على إنسان دارس لهذا المجال ولكن ما تستهدفه هذه النظرية هو ظاهرة الوقوف امام الكاميرا المكتسبة من الأعمال الفنية
ومن ثم أذا كانت تلك الكوادر الفنية مطلوبة في هذا المجال فمن الممكن الاستعانة بهم كضيوف في البرامج الفنية أو محللين في البرامج الرياضية
ويقتصر دور المحاور على الشخص الدارس المتخصص الواعي لقيمة هذا العمل ومن ثم القاء الضوء على الشخصيات البارزة ووضعها تحت ميكروسكوب الإعلام لتصبح قدوة للأجيال القادمة
ومن هنا فإن العلاقة بين الخبرة الهادفة والتخصص هي علاقة تصاعدية تبدأ من نقطة التخصص
حيث التخصص يمثل طموح يلزم الفرد منذ نعومة أنامله والخبرة هي ظاهرة مكتسبة يكتسبة الفرد من العمل الذى فهي تمثل الخطوة الثانية في مجال العمل ولا تمثل بنية أساسية للعمل الإعلامي
واخيرا ضع هذه الجملة محل التفكير
(( بالعلم والعمل ترقى الامم))
نجد من تلك الجملة أن العلم هو أساس الرقي ثم العمل وهو في حد ذاته الخطوة الاولى لاكتساب الخبرة
وما تهدف إليه تلك الفكرة لايمثل نقض أو لوم ولكنه يمثل (( تصحيح لواقع إعلامي))

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي