أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل الثاني والأربعون من رواية شمس الأصيلة

مرت شهور على رحيل ” نعمة وبدأت الحياة تدب أرجاء منزل شمس” الحزين،فها هي” زينب” تضع مولودتها بعد تعثر شديد في الولادة نظرا لسوء حالتها النفسية بعد موت أختها ،وجاءت” أمال هانم” والدة جلال “ووفية” أخته إلى منزل” شمس ” وأخذت تضم مولودة” زينب” وإبنة “جلال” إبنها إلى صدرها وتقبلها وتقول كان نفسي أعمل لك سبوع أكبر من سبوع “وليد بن وفية” لكن الظروف لاتسمح بذلك،وعندما شاهدت البنت قالت ما شاء الله الخالق الناطق “جلال” بل أجمل هي جمالها مستحيل فردت” وفية” خلاص ياماما هنسميها” إينال” وهو لفظ في اللغةيعني المستحيل وإسم نادر لم نسمعه من قبل،فردت” زينب” كنت أود أن أسميها نعمة على إسم المرحومة،فقالت لها بل مولودة نعمة” صفاء” نطلق عليها إسم نعمة “أمها حتى نشعر إنها موجودة بيننا خاصة أنها تشبهها في الشكل،فبكت “زينب” وقالت نعم،فردت وفية” كفى يا زينب” أنت نفساء والحزن خطر عليك وعلى إبنتك،فتنفست” شمس” نفسا عميقا خرج من صدرها الضيق حيث وجه والدة جلال” قائلة لقد كتب علينا الحزن طول العمر الضنة غالى،فردت “أمال هانم “ربنا يصبركم وإنصرفت بعد ما ألبست “إينال” حلق ذهب.
أما “محمد” أشغل نفسه في تقارير وزارة العدل الذي إنكب عليها ليلا نهارا تارة وذهابه عند صديقة الدكتور” على “الأستاذ بكلية الزراعة وزوجته” إيلين” تارة أخرى فكانت’ إيلين” تمازحه هي وإبنتها “فاطمة” ويتكلموا العربي المكسر ملحق بالألماني فيبتسم إبتسامة فاترة في صمت ورائه حزن دفين ثم دنا منه” على “قائلا “محمد” لن يخرجك من هذا الضيق غير زوجه تشارك حياتك بما فيها من حلوها ومرها،فهز رأسه عندك حق،وقالت” إيلين” العروسة موجودة ورهن إشارة ومعاك في الشغل و تحبك وتريدك بشخصك دون إهتمام بالشكليات مثل” أم ناني”،فرد قائلا إن شاء الله بعد مرور سنوية” نعمة،”فرد على لماذا الإنتظار هي لن تطلب عرس لأنها سبق لها الزواج وتعلم مابكم من حزن،أيه رأيك أرسل لصديقنا” فريد “في الأسكندرية ليحضر إلى القاهرة يوم الجمعة القادم في مسجد الحسين ونعقد قرانكما أنت ونادية،فرد وماذا أقول لأمي وزينب ،فرد” على” أنت تعلم أنهم يتمنون لك الخير طول عمرهم ،سوف إرسل لهم خطاب أشرح لهم الموقف، فرد “محمد “قائلا هذا لاينفع سوف أسافر أخر الأسبوع وأحدثهم بنفسي،
حضر “محمد “أخر الأسبوع إلى القرية وحدثهم في الموضوع فقالت” شمس” ربنا يوفقك يا إبني أما أنا لا أستطيع حضور عقد قرانك وأنا في ثوب الحداد على أختك كذلك “زينب” سوف نطفأ فرحتك،فقال لها عن أي فرحة تتحدثين؟ زواج من أجل الهروب من الأمس بما فيه من أوجاع،فقالت له ربي يسعد أيامك،خذ أخوك إبراهيم معك وكم فرد من المقربين بالعائلة وإعقد قرانك في مسجد الحسين ثم تمم الزواج وقالت له كان بودي أعقد لك عرسا يليق بك لكن هكذا الأقدار كتب علينا وشاح الحزن طول العمر وقبلته من رأسه وقالت له مبروك ياحبيبي وكذلك أخته زينب” قائلة نادية إنسانة طيبة وبتحبك وعندما تحب المرأة تفعل أي شئ من أجل من تحب، فإبتسم “محمد” قائلا طبعا أنت أهل لذلك إنتظرت موافقة” أم جلال” لسنوات وقبل” إينال” قائلا لماتكبري سوف أخبرك عن أعظم قصة عشق في التاريخ “زينب وجلال”،وإنصرف الجميع إلى مضاجعهم .
أقام “جلال” في ليبيا لمدة عام بمفرده،فهو كان مدللا لم يتعود أن يعمل أي شئ بيده حتى أيام الدراسة والعمل في المنيا والمنصورة كان دائما يجذب المقيمين معه برقي أسلوبه المهذب وسخاء يده وسماحة وجهه المضئ لخدمته وإعداد الطعام له خاصة الأستاذ” فريج كان من الصعيد ويستطيع أن يقوم بكل أعمال المنزل من طهي وطعام وخلافه،لكن شاء القدر إن يستقدم زوجته للإقامة معه فإستقل بسكن بمفرد هو وأسرته،وعندما لاحظ تدهور أحوال” جلال ” في الطعام والملبس وعجز” جلال” أن يصنع أي شئ لنفسه أشار عليه بأن يحضر زوجته “زينب” وطفلتها إلى ليبيا حتى يستطيع أن يتعايش في الغربة من جهه ويخفف من حزن “زينب” من جهة أخرى،فقال له بودي والله لكن ما أخشاه هو أن ترفض “زينب “من أجل والدتها شمس و مولودة” نعمة” صفاء”،من يراعيهم ويواسيهم زينب” بالنسبة “لشمس “هي منبع الحياة فكيف تحي بدون “زينب ونعمة!” فرد الأستاذ “فريج” هذه حساباتك أما الإمهات تفضلن سعادة فتياتهن ،لاعليك وارسل خطاب الإستقدام وسوف ترى،وهون على نفسك وكل شئ بيد الله سبحانه وتعالى.
هل تستجيب زينب لطلب جلال؟ وما موقف شمس من وداع إبنتيها؟
وماذا عن زواج محمد؟ وما الشرط التي طلبته نادية من محمد؟
فكروا معي إلى اللقاء في الفصل الثالث والأربعين من رواية شمس الأصيلة.