يوليو 18, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

سلسلة حرب المياه ” دماء علي ضفاف النهر “( ١ ) بقلم زياد الصغير

دماء علي ضفاف النهر ، سلسلة تاريخية،تشرح دور الاستعمار في تفكيك دول حوض النيل ، للإستيلاء علي مياهه و تجويع إفريقيا و مصر.

دلائل كذب المهدي ( الثورة المهدية في السودان )
تظهر دلائل كذب المهدي في منشوراته نفسها و التي ورد فيها بالنص :
جائني النبي صلي الله عليه و سلم في اليقظة و معه الخلفاء الراشدون و الأقطاب و الخضر عليه السلام ، و أمسك بيدي صلي الله عليه و سلم ، و أجلسني علي كرسيه ، و قال لي أنت المهدي المنتظر و من شك في مهديتك فقد كفر …. إلي أخر الرسالة و التي يمكن الإطلاع علي صور منها في دار الوثائق القومية حيث أن تاريخها ليس ببعيد فلا يعود لأكثر من 135 سنة.
فكذب المهدي هو مضمون رسالته ذاتها ، فهو لم يكن لا مهدي و لا منتظر و الأيام أثبتت ذلك في النهاية. و بالتالي فقد لفق كل تلك الأحداث لكي يلتف حوله المريدين ، الذين كانوا في جملتهم من الجهلة المساكين فصدقوه. نعم إن كثير من المريدين و الأتباع لا نستطيع لومهم ، لأنهم ربما قد يكونوا مصدقين تماما للشخص المتلاعب بهم ، و أخطر الألعاب هو اللعب علي الدين و المعتقد.
و ماذا عن رحلة جوردون باشا لإسقاط السودان عمدا ؟ و فصل النيل إلي أجزاء تتنازع عليها الدول فيما بعد ثم تبقي السيطرة لإسرائيل الوليدة آنذاك .
و هذا ما ورد في مذكرات جوردون باشا ذاته :
أري أن حكومة جلالة الملكة ، قد عقدت النية علي أن لا تأخذ علي عهدتها المهمة الكثيرة الصعوبة التي غايتها وضع حكومة منتظمة لأمم السودان ، و إنها بدلا من ذلك قد صممت أن ترد لهذه الأمم حريتها ، و أن لا تسمح للحكومة المصرية بالتدخل في شؤون تلك الأمم.
و عليه فإن مهمة جوردون باشا كانت تمكين الفوضي من السودان ، حتي تنفصل عن مصر ، و بذلك فقد نفخوا في نار ثورة ” دينية غير حقيقية ” تزعمها شخص ” كاذب ” إستغل إيمان الناس. و نقف هنا عند سنة 1883 و لسلسلة ” حرب المياه ” بقية حتي التاريخ الحاضر لنقف علي حجم المؤامرات التي نعاملها بسذاجة و لا نأخذ أي رد فعل تجاهها ، بل نشاهدها كموقف المشاهد السلبي.