ظهرت بادرة أمل بعد مرور يوم كامل في الصحراء منتظرين أي سيارة تمد الأتوبيس المعطل بالوقود،وإذ بسيارة من الجيش الليبي قادمة عليهم فولى الرجال مهرولين أمام السيارة القادمة ليلا وقد م لهم المساعدة وتم تشغيل ماكينة الأتوبيس الذي تقطن به” زينب” وطفلتها “إينال” ، وصل الأتوبيس بسلام وكان في إنتظارهم “جلال “زوجها الذي إنتابته حالة من القلق المصحوب بالخوف الشديد خاصة على مولودته التي لايتعدى عمرها ثلاثة أشهر،أحضر لهم سيارة خاصة من أحد أصدقائه الليبين الذي يقطن معهم في عمارتهم بمدينة بنغازي الساحرة، وحمد الله على سلامة الوصول،
وصعدوا حيث شقتهم التي إستأجرها “جلال” لهم في الطابق الثاني،ولأول مرة تشاهد “زينب “المدنية خاصة في تقسيم الشقة وإبداع مرافقها التي لم تراها من قبل، وقال لها “جلال” طبعا بعد ما تستريحي من رحلة السفر سوف أقوم بصحبتك إلى البحر التي لم تشاهده إلا مرة واحدة في رحلة مع أبلة “سمية” وأصدقائها في مدينة رأس البر،لكن هناك فارق كبير في منظر بنغازي المدينة الساحرة التي تأخذ الطابع المغربي . ووعدها أن يعرفها على الأسر المصرية الموجودة هناك،خاصة أسرة الأستاذ الصعيدي” فريج” مدرس الرياضيات في مدرسة “عمر المختار” الثانوية،عنده أولاد كثير وسوف تقضي وقت معهم ممتع يخفف عنك فراق أحبتك في مصر.عاد “محمد” إلى القاهرة بصحبة زوجته” نادية ” وهو محتقن على أثر تجاهل وبرود “مصطفى” في مقابلتة له واتصل بصديقه القاضي” فريد” لرغبته في مقاضات “مصطفى “في مستحقات أخته نعمة وإبنتها صفاء ،فرد عليه فريد أهدأ، أولا نحن أهل بلد واحده وسوف أوكل عمدة البلد في الوصول إلى إتفاق يرضي جميع الأطراف،صمت “محمد” وقال له أنا لم أذهب مرة ثانية له ،عندما أراه لم أتمالك أعصابي وسوف أقتله،فقال له فريد أصمت وأترك الأمر لي وإذا حدث ولم يستجب سوف أرفع لك قضية بكل المستحقات،هدأت” محمد” “نادية” وقالت له” فريد “عنده حق ورأيه صائب،لابد من محاولات سلمية مع “مصطفى” حتى نتلاشى اللوم والعتاب من أهل القرية،وبالفعل تواصل “فريد” مع العمدة لحل هذه المشكلة،ووعده العمدة بالذهاب إلى “مصطفى “ووالدته للوصول إلى حل
وفي المساء ذهب إثنان من الغفر مع العمدة ،دق الباب فشعر “مصطفى،” بقدومه فصعد إلى سطح المنزل وأنكر وجوده خوفا من الحبس كما إعتقد أن يكون” محمد” مدبر له أمرا بشكيه في المركز،ردت عليهم” أم مصطفى” هو مش موجود،فشعر العمدة بكذبها فقال لها أنا لم أحضر مرة أخرى وارسليه لي فقالت له خير فرد إن شاء الله خير للجميع،سمع “مصطفى” كلام العمدة وقال لوالدته أكيد “محمد “استعان بالعمدة لإرغامي على دفع حقوق أخته،فردت أمه ،هذا قضاء الله ونحن ليس لنا يد في قضائه،وهذه المنقولات تم تجهيزها بعد عمل شاق لعدة سنوات،لماذا يأخذوه عنوة وماذا تفعل به صفاء الصغيرة
دع الأمر ولاتذهب للعمدة، وأنتظر ماذا يفعلون،يوم المحاكم بسنة، وطولة العمر تبلغ الأمل ،
إنكبت “شمس” على الإهتمام بصفاء حفيدتها لتعويضها جزء من حنان أمها التي لايعوضه أي إنسان مهما كانت قرابته لكنها ظلت محتضنة “صفاء” على صدرها دائما فهي تشعر أن جزء من إبنتها” نعمة” في قلبها حينما تضم “صفاء” وتحلق في سماء القرية الحالك قائلة” يارب كتب علي تربية الأيتام لو كنت أخترتني بدلا من إبنتي كنت إسترحت من ذلك الشقاء وتركتها هي لتربي إبنتها ،فيسمعها” إبراهيم” إبنها ويقول لها لاتعترضي على قضاء الله،فترد قائلة لا إعتراض لكني بلغت من العمر أرزله ولا أستطيع رعاية “صفاء” بمفردي ومهما تقدم عمرى سوف أتركها وهي لازالت طفلة ضعيفة لاتعي شئ عن أمور الحياة،فرد عليها ربنا يعطيك الصحة وطول العمر،فقالت له لقد أن الأوان لزواجك من إبنة جارتنا الفتاة “عزيزة” فأنا أحتاج سيدة معي لرعاية “صفاء” وأمور المنزل ،فرد قائلا بالرغم من عدم رغبتي في الزواج حاليا لكن لا محالة منه وسوف أتمم الزواج من أجلك يا أمي ومن أجل صفاء،خلاص إفرحي يا أمي ،فقالت له لا لقد ودعت الفرح مع أختك نعمة،ربنا يرحمها ويسمعني خير عن زينب في غربتها ،وقالت له إني أشعر بضيق في صدري فقال لها سوف أحضر كلته وأصحبك إلى مكان ساحر تقصدي أي شئ فتجديه في الحال.
هل سعدت زينب بحياة الغربة؟ وماذا فعل جلال من أجل تخفيف حزنها على فراق أسرتها خاصة أختها نعمة؟
وإلى أين إصطحب إبراهيم شمس حيث مكان الأمنيات؟
فكروا معي إلى اللقاء في الفصل السادس والأربعين من رواية شمس الأصيلة؟

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي