يونيو 21, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“الإستقامة والرشد وإعتدال الطباع”  بقلم أحمد فوزي

 

لما بيحتاجوا ينقلوا الفيل من مكان لآخر بالطائرة ، زي مثلًا من الهند لأمريكا بيحطوا داخل القفص ( كتاكيت) وده علشان يمنعوا الفيلة انها تتحرك في الطائرة فيختل توازنها.. وسبب وجود الكتاكيت هو أن الفيلة بتخاف تتحرك خوفًا من دهسها بالأقدام بتفضل مكانها بالساعات طوال الرحلة..

اللي متعرفوش أن العلماء وجدوا أن اكثر انواع الحيوانات البرية شهامة وقربًا لطباع الإنسان هو الفيل وقال عنه ” ليوناردو دافينشي” اللي كان مُهتم بعلم الحيوان ان الفيل عنده صفات صعب تلاقيها حتى عند البشر وهي ” الإستقامة والرشد واعتدال الطباع” وكمل العم دافنشي وصفه لسلوكيات الفيلة وقال: تنزل الفيلة إلى الأنهار وتغتسل بمهابة مطهرة أنفسها من كل رجز. وإن رأى أحدها إنسانًا وحيدًا وتائهًا فإنه يرده بلطف إلى الدرب الذي ضلَّ عنه. ولا تسير الفيلة إلا جماعات يتقدمها متقدم. ولشدة حيائها لا تتزاوج إلا في الليل، وخفية، ولا تعود إلى قطيعها إلا بعد الاغتسال في النهر.

وإذا اعترض طريقها قطيع من الماشية فإنها تزيحه جانبًا بحركة لطيفة من خرطومها لكي لا تطأه بأقدامها.

العلماء حبوا يعرفوا سبب السلوك النبيل للفيلة ده فعملوا تشريح للمخ ووجدوا حاجة عجيبة جدًا وهي ان دماغه تذخر بخلايا العصبية اسمها ” الخلايا المغزلية” ودي نفس الخلايا المسؤولة عن الوعي الذاتي والتعاطف، والوعي الاجتماعي لدى البشر بل إنه بيتفوق على الكثير من البشر في اخلاقه.. طيب خد الأغرب: الأفيال عندها من الكرامة والحساسية لدرجة انها لم بتحس بإقتراب موعد موتها بتسيب القطيع وتروح لمكان بعيد وتمكث فيه لحد ما تموت حرصًا على مشاعر باقي القطيع وخاصة الصغار علشان ميشوفوهاش وهي بتموت فيتأثروا.
ياريت احنا كبشر نتعلم ولو جزء بسيط من الأفيال.