أبريل 20, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

قانون التصالح في مخالفات البناء

قانون التصالح في مخالفات البناء مصلحة عليا للوطن تضيع بين سؤ فهم المواطن وسؤ تطبيق المحليات ومتاجرة الإعلام المُضلل من الخارج …
مقال رأي : بقلم د.محمد عبد العزيز كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الأفريقية
أساء البعض من موظفي المحليات التنفيذ عند تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء مما زاد حيرة المواطن وسؤ الفهم لديه ، بدايةً القانون صدر لحماية وتطوير حق المواطنين أنفسهم وحق الدولة ذاتها في وجود سكن ومرافق وطرق وخدمات تليق بمصر وبالمواطن المصري ومصر بدأت بإنفاق أكثر من ١٢ مليار جنيه سنويًا للقضاء على المناطق العشوائية غير الآمنة خلال الست سنوات الأخيرة فقط ومخطط أن تنفق الدولة أكثر من ٣٥٠ مليار جنيه على مدار العشر سنوات القادمة لتطوير ورفع كفاءة المناطق غير المخططة عمرانيا بشكل جيد يتناسب مع تطوير وإقامة الطرق والمرافق والخدمات من مستشفيات ومدارس وغيرها من مستلزمات الحياة والعمران والتوسع والتنمية .
أساء البعض من موظفي المحليات في غياب المرونة لديهم في تخفيض الأسعار وعدم استلام الاوراق من راغبي التصالح اذا كانت الأوراق غير كاملة أساء البعض من موظفي المحليات عند عدم قبول أوراق التظلمات لخفض أسعار التصالح وبصفة عامة أساء موظفي المحليات عندما ظنوا أن القانون يهدف لعقوبة المواطن أو لجمع الأموال والحقيقة أن قانون التصالح جاء لتوفيق أوضاع المواطن وليس لجمع الأموال على الإطلاق قولا واحدا ، وهذا يتضح من فهم السادة المحافظين المحترمين الذين قاموا باستغلال السلطات المخولة لهم بفضل القانون وقام العديد منهم بتخفيض أسعار التصالح وقام العديد منهم بتوجيه الموظفين لاستقبال الأوراق حتى مع عدم اكتمالها ووجه المحافظين بحماية العقارات من الإزالة من خلال إعطاء المواطن الراغب في التصالح استمارة ٣ حتى قبل البت النهائي في ظروف كل مخالفة على حدى ، وقانون التصالح الحالي يتعامل مع الوحدات المبنية على أراضي الدولة والأراضي الزراعية بداية من عام ٢٠٠٨ فقط ، أي أن القانون يراعي فترة زمنية قريبة وهي التي زادت خلالها التعديات بشكل جائر وسافر للغاية خاصة في أعقاب ثورتي ٢٥ يناير و ٣٠ يونيو ، وجاء القانون في وقت تهتم فيه الدولة بتوفير السكن والمرافق والخدمات ورفع كفاءة الطرق وربط المدن ببعضها البعض بشكل يليق بمصر الحديثة ، ويُعد المواطن المصري الشريك الأساسي في مراحل البناء كافة اقتصاديا وعمرانيا وأصبحت مصر نموذج في القضاء على البناء العشوائي من خلال توفير السكن اللازم لمن يحتاج وليس لمن يدفع فقط وهو دور اجتماعي أصبحت الدولة تمارسه بقوة غير معهودة منذ تولي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لمهامه كرئيس للجمهورية بالإضافة إلى ذلك تسعى الدولة خلال العشر سنوات القادمة إلى القضاء أيضا على فكرة البناء غير المخطط الذي يمثل أكثر من ٤٠% من البناء في مصر ، ويعتبر البناء غير المخطط بناء أرقى من العشوائيات لكنه يفتقر إلى التخطيط العمراني اللازم لمد الطرق والخدمات والمرافق اللازمة لحياة المواطنين أنفسهم وحفاظا على الحد الأدنى من المظهر الحضاري لشوارع وبيوت مصرنا الحبيبة ، ووجود خريطة إلكترونية للعقارات في مصر ووجود رقم قومي لكل عقار أو وحدة سكنية لا يقضي فقط على العشوائية وعدم التخطيط ولكن يقضي أيضاً على إستغلال أي عقار أو وحدة سكنية في أية أعمال مخالفة للقانون سواء إيواء الخارجين على القانون أو الإرهابيين أو القيام بممارسة أعمال تجارية وصناعية غير مرخصة ، وتعددت مميزات قانون التصالح الحالي عن سابقه الذي كان قانونا لإزالة التعديات وفقط لكنه لم يطبق من الأساس بينما القانون الحالي الذي سُمي بالتصالح وليس الصلح مراعاة للجوانب الإجتماعية وصالح المواطن المصري لأن التصالح يعني أن الدولة وهي الأم التي بيدها زمام الأمور هي التي تبادر لاستيعاب أبنائها وتقنين أوضاعهم فلو كان الإسم قانون الصلح لكان المعنى إرغام المحكوم عليه بالمخالفة بالمجيء لتنفيذ الحكم الصادر عليه دون حق التظلم والتفاوض على أسعار المخالفات وهذا هو الفرق بين الصلح والتصالح وقامت الأم وهي مؤسسات الدولة بمد فترة التصالح لاستيعاب كافة أبنائها وتم تخفيض سعر التصالح في معظم المحافظات أكثر من مرة وتم حث المحافظين على استغلال السلطة المخولة لهم في ذلك القانون بخفض أسعار التصالح وقام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوجيه بخفض اسعار التصالح لأبناء مصر في الريف وكانت زيارة السيد رئيس الوزراء وعدد من الوزراء لمحافظة القليوبية أول أمس موفقة للغاية حيث أن القليوبية تقع ضمن نطاق القاهرة الكبرى وهي مثال جيد للبناء غير المخطط الذي يعيق التنمية والتوسع ويزيد القاهرة الكبرى تشوها وأكد سيادة رئيس الوزراء أن البناء على الأراضي الزراعية يهدد قضية الأمن الغذائي في مصر خاصة بعد الاعتداء على أكثر من ٤٠٠ ألف فدان زراعي منذ عام ٢٠١١ فقط وحتى الآن وتمت تلك التعديات خلال أوقات الانفلات الأمني واستغلال البعض لذلك الانفلات الأمني للتوسع والبناء دون وجه حق أو تصريح على الأراضي الزراعية وأراضي الدولة.
وصرح سيادة رئيس الوزراء بأن الدولة تقنن الأوضاع التي يجوز فيها تقنين الأوضاع مع مراعاة الجوانب الاجتماعية لأبناء الوطن دون أن يؤثر ذلك على حقوق الأجيال القادمة في الأرض الزراعية والتوسع العمراني المخطط والتنمية المستدامة .
ومن الجدير بالذكر أن التعديات على الأراضي الزراعيه تمتد إلى نهر النيل وقنوات الري والصرف الزراعي في وقت تعاني فيه مصر من شح المياه وقيام دولة أثيوبيا ببناء سد ضخم لتخزين المياه لتوليد الكهرباء في إثيوبيا مما يهدد حصة مصر في مياه النيل ولذلك قامت مصر باطلاق حملة قومية لإنقاذ نهر النيل من التعديات عليه منذ شهر يناير ٢٠١٥ وللأسف لازال البعض عن عمد والبعض عن جهل يقوم بالبناء على الأراضي الزراعية وعلى النيل وقنوات الري والصرف الزراعي دون أية تصاريح من أي جهة وقامت مؤسسات الدولة بازالة أكثر من ٢٨٠ ألف تعديات بالخرسانة المسلحة على نهر النيل وقنوات الري والصرف الزراعي منذ بداية الحملة وحتى الآن ، وفي الختام أتمنى من الفلاح المصري الفصيح والعامل ورب الأسرة الواعي ألا ينساق وراء الدعاية المُغرضة لقنوات الاتجار بالمواطن وبالوطن وبالدين التي تبث من الخارج لهدم الداخل وارجو من المواطن المصري الواعي ان يرجع إلى احتضان جهود الدولة بوعي تام كما تقوم الدولة باحتضان المواطن والوطن منذ تولي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مهامه كرئيس للجمهورية ، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها دائماً أبداً رغم أنف كل حاقد وجاهل وكل من هو آثم قلبه يضمر الشر لمصر وأهلها.
تحيا مصر . تحيا مصر . تحيا مصر.