صباح الخير يا من كنتي لي ضياءً أُغمضُ عيني عليه وأَصحو لأجده.. صباح الخير يا لوعة قلبي.. أصبحتي شئ من الذكريات المسكونة بالألم، الغارقة بالوجع والدموع.. ولكن حنانك المدمر ما زال عالقاً في وجداني..
صباح الخير.. أقولها كل يوم لنفسي، كما تعودت أن أقولها لكي.. فأنتي نفسي.. أنتي قلبي.. أنتي عشقي..
لم أكن أعلم أن الأطياف والمشاعر كائنات حية تسكن معي، وتعيش بداخلي، وتؤنس وحدتي.. وكأنها صديقٌ حميمٌ ورفيقٌ وفيٌّ.. أتحدث إليه بشغف، وينصت إليَّ بعطف.. أكلمه بحزن فيغمرني بلطف..
تلك الذكريات الجميلة، والحزينة أيضاً.. التي لا تزال تسعدني بمرورها، وتؤلمني بمرارتها.. أتذكر كل لحظة فيها.. بداية من تحية الصباح المتبادلة، وأكواب القهوة التي كنا نتشارك فيها.. والتي حقا كان لها مذاق آخر.. أتذكرها فأبتسم أحياناً وأحزن أخرى..
فيا من كنتي لي في الماضي سعادة.. لا زلتي لي في الحاضر فرحة وأمل.. رغم الألم..
أتذكر كلماتك، كم كانت دافعاً حثيثاً وناصحاً أميناً، لا زلت أجني ثمارها وأمشي على دربها واثقاً من صحة الطريق للمستقبل..
كنتي لي، وستظلي دنياي التي أعيش فيها، أتذكر تفاصيلك فأرى بها تفاصيلي.. نظراتك أحلامي، وكلماتك ضيائي.. بسماتك إشراقي، وغضباتك تقويمي..
أعدك بأن تظلي لي.. كما كنتي دوماً.

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب