وصلت “زينب” بصحبة زوجها الأستاذ’ جلال” وإبنتهم “إينال” إلى القاهرة وكان في استقبالهم كلا من” محمد ونادية” وكانت محملة بالهدايا لكل الأسرة ،إلتقطت أنفاسها من عناء سفر البر وقالت لرفيق دربها “محمد” عيناك بها الكثير يامحمد” فقال لها نعم الكتير والقليل كأنها تشعر به فهم روحان في جسد واحد،فقال لها تستريحي من عناء السفر وفي الصباح سوف نتوجه للقرية وهناك نجلس براحتنا ونتحدث سويا،إنطفأ نور المصباح والأولاد” أسامة وسميحة” أولاد محمد يلعبون مع “إينال” إبنة” زينب ونادية” زوجة “محمد “تمازحهم وتقول لإينال سوف أزوجك أسامة” فالفرق بينهما شهور،وفي الصباح استيقظت” زينب “على صوت بائع الجرائد أخبار،أهرام،جمهورية،فأسرعت بفتح الشرفة وقالت للبائع اعطني جميع الجرائد فأنا مشتاقة لقراءتها وقامت بتصفح الجرائد ووجدت إعلانات عن السيارات الفاخرة والشقق التمليك والأبراج العالية والسلع المستوردة فأخذت تردد ماذا يحدث في مصر! فرد محمد قائلا يحدث الكثير بعد الإنفتاح الإقتصادي وظهور طفرة من الفقراء تحولوا إلى أغنياء بلاوعي،أحضر “محمد” السيارة التي صحبته هو وأسرة” زينب” إلى القرية، ثم إنعقد الخلاف’،زينب” تريد أن تمكث عند” شمس” وجلال” يريد منزلهم حيث” أمال هانم “والدته ودخلوا في نقاش وعندما إحتد النقاش بينهما صاح “محمد “قائلا وحدوا الله،وهمس” لزينب” في أذنها لايصح أن ننزل على منزل والدتك’ شمس” الصح هو نزولكم عند” أمال هانم”،لكن زينب” تعرف جيدا طبيعة” أمال هانم ” خشية من ملاحظتها لحقائب وهدايا زينب “الكثيرة لأسرة والدتها شمس،”لكن’ محمد “وجه السائق حيث منزل “جلال” ووصلوا إلى هناك وقابلتهم والدته بالتهليل والصياح وكذلك “وفية أخته” وإبنها وليد ،وإنهالت الزغاريت إثرا وصولهم بالسلامة.حضرت “شمس وسنية وإبراهيم “لمنزل جلال وقاموا بالتهليل والترحاب لكن” زينب” كانت على قدر إشتياقها للقياهم لكنها تبحث عن شخص تشتاق لأنفاسه التي تذكرها بأختهاالصغرى إنها” صفاء” إبنة المرحومة نعمة رحمة الله عليها،فخطفتها من على صدر شمس” إلى قلبها العطش لرؤية “صفاء” وإنهال البكاء على وجناتهم جميعا بلا إستثناء.
ثم أفاقوا جميعا على صوت أبلة “سمية بصحبة خديجة ورقية ” يقولوا حمد لله على السلامة،وأخذوا يسترسلون في الحكايات والذكريات وكيف تعرفت “زينب على جلال بإرسال أبلة سمية لها لتسلم مفارش التطريز الخاصة بعرس “وفية “أخت جلال
ثم أنصرفوا الجميع وتوالت أسئلة” وفية” ووليد” إبنها ماذا أحضرت لنا ياجلال،فرد قائلا حاجات بسيطة وإن شاء الله تعجبكم،فدهشت” أمال هانم” وردت قائلة لماذا لم تدخل هذه الحقائب حجرتكم فقال لها هذه الحقائب خاصة بعائلة” زينب” ومنذ تلك اللحظة توالت المشاكل بين “زينب وأمال هانم وأخذت تختلي “بزينب وتقول لها حافظي على مال زوجك الغربة لها ثمن وحضرتك بتصرفي على أهلك بسخاء فتضايقت زينب” وقالت لها أنا بأشتغل وكل هذا من نقود شغلي فردت عليها قائلة نقود شغلك لزوجك وأولادك أنتم في إعارة لبناء منزل لكم وليس لمساعدة أسرتك ألم يكفيهم بناء منزلكم بنقود شبكة جلال والله هذا كثير فردت” زينب” خلاص من فضلك كفى تجريح إلم يكفينا موت أبي ونحن أطفال صغار ثم موت أختي نعمة،” فقالت” أمال هانم “هذا أمر الله وله في ذلك حكم ، ودخلت” زينب” حجرتها وهي تبكي فسألها “جلال “عن سر بكائها فردت عليه حدث ما أخشاه،أريد أن أطلب
منك رجاء فقال لها ماذا تريدي فقالت له أقضي الأجازة عند والدتي فقال لها امكثي يومين وبعد ذلك لك ما تشائي
عاد محمد إلى القاهرة وهو هائم في ذكرياته مع” ناهد” الذي إعتاد الذهاب إلى البنك ليقف وقت الإنصراف ليراها ولقد لاحظ ذلك فرد الحراسة الذي يقف أمام البنك الذي تعمل به” ناهد” وأخبرها عنه فإنتبهت له وعرفت إنه “محمد”،فذهبت عند الشجرة وقالت له إتفضل “يامحمد “أركب السيارة لنتحدث سويا،فذهبوا لنفس المكان ومكثوا سويا هناك ،وإتسم الحوار بينهما بالعين التي حوت على عرض كل الماضي في كلمة واحدة لحد متى يامحمد تحضر كل يوم !فقال لها لا أدري أخرج من شغلي لأذهب لمنزلي فأجد قدمي تأتي إلى هنا بدون ما أشعر،فقالت له لكنك رجل متزوج وتعول أطفال ،فقال لها انتظرتك الكثير وفقد الأمل في عودتك لإنك سافرتي بدون علمي،فقالت له حدث ما حدث هكذا الأقدار تجمع وتفرق بدون حساب،وردت قائلة أنا بقايا حطام ولم ولن أتزوج لا أنت ولاغيرك عهد أخذته على نفسي فقال لها ولم التشاؤم هذا،فردت قائلة ليس تشاؤم لكنه حصاد السنين ،الكل يبحث عن مصلحته الشخصية فقط وحضرتك تركتني في أول أزمة تعرضت لعائلتي ،يا سيادة الضمير الذي انتابك وتمكن منك وتسبب في فراقنا ،فرد قائلا لاعليكي بالماضى فهزت رأسها في غرابة لكنه نصاب عيني وجرح غائر في وجداني تسبب في إنهيار وفقد عائلتي،
محمد أوعدني أن لاتحضر لرؤيتي مرةأخرى فقال لها حضرتك بتطلبي المستحيل ،فردت قائلة المستحيل هو عودتنا سويا، الصداقة يمكن أن تتحول لحب أما الحب فهو كما هو شعور لايقبل التغير أبدا لايمكن أن يتحول لأي شئ أخر سوى الفراق احرص على زوجتك وأبنائك.
هل يستجيب محمد لطلب ناهد في قرارها بالفراق؟
وماذا عن منزل شمس في ظل وجود زينب؟
إلى اللقاء في الفصل الثاني والخمسون من رواية شمس الأصيلة.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي