أبريل 25, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

توأم روحي برؤية أخرى

كتب:عمر أحمد عبد العزيز
لاشك أن فيلم “تؤام روحي”من أروع الأفلام المصرية التي شاهدتها الفترة الأخيرة من حيث القصة و الحبكة وطريقة الإخراج والاداء،فقد أعاد للسينما المصرية هيبتها من جديد بعدما كادت أن تفقدها بسبب الكثير من الأفلام التي انحدرت بالذوق العام بدرجة ملحوظة،والدليل على ذلك نسبة النجاح التي حققها الفيلم بالرغم من عرضه في فترة تواجدفيروس كورونا الذي نتمنى من الله عزوجل زواله في القريب العاجل،ولكني مع ذلك سأتحدث عن رؤية أخرى كنت أتمنى وجودها في الفيلم ليكون رومانسيا أكثر من ذلك.
فكرة فيلم “تؤام روحي” تتلخص في أن الحب في الدنيا غير مكتمل،وسيأتي عليه وقت ويقف عاجزا عن السير بسبب الظروف و طبيعة الحياة ،وأن الصدفة لها دور كبير في تغيير مسار حياة الإنسان وتشكيل حالته النفسية،وذلك غير ماكنت أتوقعه في بداية مشاهدتي للفيلم،فكنت أعتقد أن فكرته تدور حول مفهوم الحب الأبدي الذي لا يموت بموت الحبيب أو الزوج حيث كنت أشعر أن “عمر” الذي قام بدوره الفنان”حسن الرادد”سيظل يحب زوجته التي قامت بدورها الفنانة “أمينة خليل”دائما دون أن يدخل اي أثنى أخرى لقلبه،لكني فهمت الفكرة الرئيسية للفيلم متاخرا عندما أحب “عمر”وتعلق بالفتاة التي كانت تلاحقه في العالم الموازي حيث قامت بدورها الفنانة “عائشة بن أحمد”،وكان الغريب بالنسبة لي مشهد النهاية التي ظهرت فيه شبيهة زوجة “عمر”التي قامت بدورها أيضا الفنانة “أمينة خليل”،فهل معنى ذلك أن “عمر” سيحبها وسيترك الحبيبة الجديدة ام إن روح زوجته الراحلة ستظل حوله حتى بعد ارتباطه بغيرها، ام أنه سيمتنع عن الإرتباط والزواج بعدما فكر فيه ام ماذا؟،ولكن في كل الأحوال الحب الحقيقي بالنسبة لي غير ذلك تماما، فهو لا يجعل الإنسان يفكر في الإرتباط أو الزواج مرة أخرى بعد موت الحبيب ليظل بالفعل تؤام الروح،فالحب ليس له علاقة بالإجساد بل بالأرواح، والأرواح تتلاقى في ملكوت الخالق جل علاه الي يوم الدين،وبالطبع أنا لا أطالب كل من يفقد حبييه بالرهبنة،فالكثير منا لا يستطيع العيش بمفرده والحب في الخيال أو العالم الموازي، ولا أنتقد فى نفس الوقت صناع ذلك الفيلم الرائع ،لكني أحببت فقد أن أوضح وجهة نظري القاسية في مفهموم الحب الحقيقي،فحقا أعترف انها قاسية،ولكن أحيانا القسوة تدل على شدة الحب والوفاء مما يجعلني أرى أن الفيلم كان سيصبح أجمل ورومانسيا أكثر إذا انتهى وبطله لا يفكر إلا في زوجته وحبيته الراحلة ولا ينوي الإرتباط بغيرها.
وأخيرا أحب أن أعزي كل من افتقد توأم روحه في هذه الحياة الشاقة التي كتب الله علينا فيها الحب، والفراق والعناء متمنيا أن يلقى كل فرد ونيسه في جنة الرحمن.