يبذل البعض جهود كثيرة في الحكم علي الآخرين بل ومحاسبتهم أحيانا ، واذا استطاع أن يوقع بهم انواع العقاب التي ترضيه لا يتردد في ذلك ، واذا لم يستطيع فإنه سرعان ما يتفنن في نسج الافتراءات والاتهامات بالباطل لتشويه الآخر لمجرد اختلافه معه أو حتي من منطلق الحقد عليه لتميزه ونجاحه ..
ماذا لو تخلي كل منا عن فكرة مقترنة نفسه بالآخرين ويدرك أن به مميزات قد لا تكون في الكثيرين غيره ، كما أن به عيوبا وأوجه قصور عليه إصلاحها اولا بدلا من الانشغال بأحوال الآخرين … ماذا لو اقتنع كل منا أنه ليس الشخص المثالي ، لو اقتنع كل منا أن من يختلف معه ليس بشيطان يستحق الرجم.
ماذا لو حاسبنا غيرنا من منطلق التماس العذر وحاسبنا أنفسنا من منطلق التغلب علي النقائص … كل منا له ما له وعليه ما عليه اتركوا الناس وأحوالهم المقصر اتركوه وتقصيره. والمحسن ام لم تقدموا له العرفان فلا تحاولوا أن أسقاطه … والناجح أن لم تدعموه فلا تعدموه.
خلاصه القول : ليكن كل منا في حاله ، فمن انشغل بحاله أراح نفسه وكفي غيره شره … ومن تتبع مساوىء الناس ربما اتعب نفسه وجعل غيره بتتبع مساوئه … علينا أن نسعي للتغيير للأفضل . وافضل التغيير ان نغير ما بأنفسنا … وصدق الله العظيم القائل (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي