أبريل 20, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

سحر ريان تكتب.. ذوى الهمم من أجلهم نعمل.. ويستحقون الأفضل

 لا شك أن من أهم دعائم الاستقرار وتحقيق التقدم للمجتمعات سيادة العدالة، وعدم التفريق في الحقوق والواجبات بين كل فئات المجتمع لا على حسب دين أو لون او عرق.

ولكن أيضا العدالة تبعا لما تميز به البعض أو حُرم منه آخرون ، فالحرمان مدعاة لمزيد من التميز وإسباغ حقوق أكثر ورعاية أفضل.

لماذا نقول هذا الاستهلال؟

لأن حديثنا عن ذوى الاحتياجات الخاصة، أو كما يحلو للبعض تسميتهم ذوى الهمم، ما بين عصور ماضية كانت المجتمعات تقصيهم أو تتعامل معهم من منطلق الضعف أو الشفقة ، ولكن أدرك بعض هذه المجتمعات قيمة ذوى الهمم فعظمت الاستفادة من قدراتهم ، اتاحت لهم الفرص، وسنت لهم القوانين والتشريعات، وجعلتهم من القوى العاملة، فتقدمت هذه الشعوب، وظهر فيهم العباقرة والمخترعون والفنانون والمبدعون.

وحقيقة لم تكن مصر بعيدة عن هذا الاهتمام بذوي القدرات الخاصة ، ففي تاريخها القديم والحديث الكثير من الأمثلة من ذوى الهمم الذين حققوا بطولات وإنجازات في كثير من المجالات ما بين العلوم والفنون والآداب.

وحاليا تولي الدولة اهتماما غير مسبوق بذوى الهمم، ويبقي دور المجتمع المدني ليعظم جهوده في هذا المجال، فجهود الحكومات عادة لا تكفي لاحتوائهم والارتقاء بهم حتي نجعل منهم مقومات بناء وشركاء في التنمية.

ماذا علينا أن نفعل ، الكثير نستطيع أن نقدمه لهم. بدءا من رفع الوعي بالتعامل معهم بما يليق بهم وصولا إلي سد احتياجاتهم وتدريبهم ورفع كفاءاتهم وكفالة غير الميسورين منهم ، والبحث عن النوابغ فيهم ، وإزاحة الستار عن الموهوبين منهم، نحن في مدينة العبور بدءنا بأنفسنا منذ فترة واقمنا لهم الحفلات والكرنفالات، وذهبنا إليهم الي حيث هم ، تعرفنا علي نماذج مشرفة منهم، وجدنا أننا مقصرون في حقهم ، عزمنا علي دعمهم ومساندتهم بما يهبنا الله من إمكانات ، خلال أيام نقيم كرنفال خيرى نستضيف فيه نماذج منهم، يخصص جزء كبير من عائده لهم ، إضافة إلى دار للأيتام وكفالة الأسر الاكثر احتياجا.

ندعو كل مؤسسات المجتمع المدني أن تكثف من جهودها المشكورة من أجل ذوى الهمم ، فهم يستحقون الأفضل.