مستوحاه من قصة حقيقية
“هيام” فتاة في العقد الثاني من عمرها وهي فتاة مدللة تتمتع بكل نعم الحياة وهي نشأت في أسرة غمرتها بالدفء والحنان خاصة ماما “غادة”،كانت تذهب للجامعة ثم النادي ثم الرحلات مع أصدقائها ،وكانت تتسم بهدوء الطبع وتميل إلى الوحدة وأصدقا ئها محدودون وكانت شديدة التعلق بماما غادة،وذات مرة نامت وفى الفجر استيقظت على صوت سيدة تعانقها بشدة ولا تدري من تكون ظل الحلم يطاردها ،تضايقت هيام من هذا الحلم الذي ظل يراودها كالكابوس وذهبت لأحد الأطباء النفسيين فأشار عليها بوصف تلك السيدة ،فهي بحكم دراستها في كلية الفنون الجميلة تجيد الرسم فرسمت تلك السيدة التي تنم عن شخصية بسيطة ولم تنل قدرا من التعليم،وذات مرة استيقظت على صوت يهمس في إذنها قائلة” سميرة” أنا أمك،فقالت من تكون” سميرة” أنا “هيام”،وحكت الحلم لأمها “غادة ” وأخذت تبكي لها وبدأت رحلة العلاج النفسى وطريقه الذي لا نعلم جدواه، حزنت السيدة “غادة “على حال “هيام” التي تعتبر إبنتها الوحيدة،وظلت تصلي وتطلب من الله أن يشفي” هيام “من هواجسها التي قلبت حياتها رأسا على عقب، وذات مرة قررت “منال” والدة “هيام” أن تذهب للطبيب المعالج ” لهيام” لتتحدث معه نظرا لقلقها الشديد عليها فصارحها الطبيب بما تعاني من مطاردة سيدة لها في الحلم،وقامت برسم صورتها ،وكانت هناك المفاجأة ،حيث تنهدت وجلست أمام الطبيب قائلة وماذا تريد هذه السيدة من “هيام “فقال لها تحدثها أنها أمها وتعانقها بشدة،فتدفقت السيدة” منال” في البكاء قائلة ،حقيقة الأرواح تتعانق،فرد الطبيب أنا لم أفهم شيئا ماذا تقصدي؟ قالت له مهما فعل الإنسان لابد من الصدق ،حقا الصدق منجي،وكانت المفاجأة التي عالجت “هيام” حينما تحدثت في لحظة صدق مع النفس”هيام” ليست إبنتي يادكتور!
صمت الطبيب ثم صاح ماذا تقصدي؟ قالت قصدت ما سمعت “هيام” وجدتها أمام مسجد السيدة “زينب” وعمرها شهرين تقريبا وتم إيداعها في دار الرحمة لرعاية الأيتام،وأنا سيدة عاقر يأست من أنجابي طفل،فأشار على زوجي أن نتبنى طفلا أو طفلة والأفضل أن تكون بنتا لتكن عونا لي في وحدتي وكبري،فذهبت للدار وتم التبني بإسمي وإسم زوجي وأحسنت تربيتها لماذا بعدما إكتملت نضجها يحصد غيري ما زرعت، فقال لها ماذا تدري لعلها مظلومة،فقالت له المهم شفاء “هيام”فقال لها شفاء “هيام” في ظهور تلك السيدة و نمت له فكرة،قال لها “هيام” تجيد الرسم وهي رسمت صورة لتلك السيدة،سوف ننشر الصورة في صحف عديدة ندعي فيها بفوز تلك السيدة بمبلغ كبير من المال ،وحدث بالفعل وأتت سيدات لاحصر لهن لأخذ المبلغ غير مبالين بأصحاب تلك الجائزة،لكن ذات يوم حضرت سيدة ودخلت عليهم تحلق في وجه “هيام” وتقول ياه ده أنت شبه إبنتي بالضبط فأمرت ” غادة” هيام بالإنصراف ثم قالت لها ما أسمك قالت “سميرة” فأحمر وجه غادة “وقالت في نفسها “سميرة” ده نفس الإسم الذي يزور هيام في حلمها،فقالت لها عندك أولاد قالت لم أنجب سوى طفلة واحدة وفقدتها وعمرها شهرين فقالت لها ماتت ،قالت لا أدري كنت في زيارة للحسين وغشي عليا في الزحام وأفقت ولم أجد ابنتي،مكثت كثيرا أبحث عنها بلا جدوى تغيرت ملامحها وأصبح الأطفال يشبهون بعض كثيرا ولم أجدها ومرض زوجي ومات ولم أنجب سواها لأني عندي مرض مناعي يمنعني من الإنجاب،لكن ربنا بيراضيني بشوفها كل لحظة وبملي عنيه بيها هي كأنها بنتك،فصمتت ثم صاحت” غادة” أيوة هي بنتك،دهشت “سميرة “بنتي كيف،قالت لها أخذتها من دار الرعاية وسافرنا للخارج لأكثر من خمسة عشر سنة وإعتقدت أنها لقيطة لصغر سنها،أكيد شخص وضعها أمام الجامع مستحيل تكون تاهت من أهلها لأنها لاتسير،فتذكرت قول الله تعالى” فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولاتحزن ولتعلم أن وعد الله حق”ثم نادت هيام قائلة سلمي على أمك ياحبيبتي ربنا جمعكم ومستحيل أفرقكم،واتفقوا سويا أن يعيشوا تحت سقف واحد، خاصة أن زوج “غادة “توفى منذ عامين “هيام غادة سميرة”.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي