مارس 8, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل الثاني والستون من رواية شمس الأصيلة بقلم الكاتبة هالة عيسى

أشار “يحي” على “فؤاد وجلال” بوضع نقودهم في إحدى شركات الإستثمار لأنها تعطي فوائد أكثر من البنوك فوضعوا نقودهم في شركة الريان وفرحوا بالعائد المادي الوفير
أشتكت’ إينال” لجدتها “شمس” من” سميحة” إبنة خالها” محمد” وأنها صبرت كل هذا الوقت على أمل أن تغير “سميحة “معاملتها لها لكن بلا جدوى وطلبت من جدتها شمس أن تقنع “زينب” بإقامتها في المدينة الجامعية مع صديقتها “وفاء”،وعدتها “شمس” أن تحدث “زينب” وتقنعها
وقالت” شمس لزينب” أنت تعلمي مدى حبي” لإينال” ومدى تعلق” إينال “بالدراسة وهاهي إجتازت عامها الأول بتفوق وأخذت خبرة عن كيفية التعامل والحفاظ على نفسها علاوة على ضرب” محمد” أخيك لإبنته “سميحة” وشجار ‘نادية” معه نظرا لبكاء “سميحة” ،هو عمل الواجب بزيادة لكن مهما حدث لانحملهم فوق طاقتهم “سميحة” إبنتك مثل” إينال” ولابد من ترك المنزل لها فهو منزلها ومقر أسرتها وهي في مرحلة الثانوية العامة ولابد أن نحرص على مستقبلها
فقالت لكني أخشى على” إينال” من غدر الأصدقاء ،فردت” شمس” “إينال” تربيتك وتربية “جلال” تربت على الخلق الحسن و لاتعتقدي أنها تتخلى عن أخلاقها التي نشأت عليها
فردت “زينب “والله على عيني فراقها لكن أخيها “محمود” يحتاج إلى دروس ورعاية مدرسية ،على بركة الله وسوف أرسل خطابا “لجلال” أوضح فيه الأمر لأشاركه الرأي فردت “شمس “طبعا لابد من موافقته.
إنتهت عطلة الصيف وحضر “محمد “وأخذ أغراض” إينال” إلى المدينة الجامعية ووعد “زينب” برعاية “إينال” وزيارتها كل أسبوع
أقامت “إينال “بالمدينة الجامعية مع صديقتها “وفاء” وسماح ” وهناك شاهدت العالم الأخر،فتيات مختلفات في كل شئ منهن ملتزمات بتشدد حيث كن يقطن سويا في الحجرة الخاصة بهن وأخريات من الصعيد لم يجدن التعامل مع بنات الحضر حيث طبيعتهن الفطرية والأصول المحافظة فتجد تناقض بين الفئتين الملتزمة حيث يصلين الصلاة في أوقاتها ويقمن الصلاة في الفجر ،الصلاة قائمة الصلاة قائمة فتصحو “إينال” من المنادي فيقولن لها فتيات الإلتزام،أما فتيات الصعيد ينكبون على تدوين محاضراتهن و الدأب في المذاكرة لفترات طويلة ، وهناك فئة معتدلة يظهر عليهن ثوب الفضيلة والتربية مثل “إينال ووفاء وسماح “وهناك قلة قليلة من الفتيات المنحرفات بكل صور الإنحراف من تدخين وإدمان ومصاحبة شباب ورجال ذو خلق ردئ،كل المجتمع بأثره موجود بالمدينة الجامعية وهناك مبنى خاص للمغتربات من الدول الأجنبية لدراسة اللغة العربية بجامعة القاهرة
لفتت” إينال “نظر المشرفات والفتيات وعمال المدينة لما لها من جمال يفتن به كل من يراه،واتجهت نظر فتيات الإنحراف بالتقرب منها عن طريق إستلاف أدوات تجميل وأغراض أخرى ليس لحاجتهن لها بقدر التقرب منها وجذبها لهن وكانت “وفاء “تعلمهن جيدا وتحاول تبعدهم عن “إينال” بقدر المستطاع .
مرت الأيام على “زينب وشمس” وظهر على” شمس” الهرم وأمراض الشيخوخة وبدأت تنسى الأشياء لكنها لم تنس” صفاء ونعمة “قط،وكانت “زينب” تقول النسيان” نعمة “من عند الله يارب تنسى من أجل أن تستريح من حزنها على “نعمة” ودموعها التي تغلبها كلما رأت” صفاء” إبنتها،وكانت تشاجر” زينب” على أتفه الأسباب وقال لها “إبراهيم” أود أن أخذها عندي لأخفف عليك الحمل لكن “عزيزة” زوجته” وثريا” إبنته كن يرفضن ذلك تماما ويشعرون “شمس “دائما بعدم رغبتهن في مكوثها عندهن وكان “إبراهيم” شبه مقيم عند “زينب” لتلبية طلباتهم نظرا لسفر “جلال” إلى ليبيا
ما الحدث الذي زلزل كيان جلال وأقرانه؟
وهل سلمت إينال من غدر الفتيات؟
وبماذا حذر محمد أسامة إبنه؟
فكروا معي إلى اللقاء في الفصل الثالث والستين من رواية شمس الأصيلة.