جدد حياتك وابحث عن شغفك
الcomfort zone وتطلعات المغامرة
منطقة الأمان أو مانحب أن نطلق عليها comfort zone هي حالة من الاستقرار النفسي تمنع الإنسان من قبول التحدي أو تغيير حالته فهو راض عن عمله ومكتف بحياته ومطمئن لدائرة المحيطين به ولا يتطلع لمزيد.
ورغم ماتوحي به الحالة بدءا من اسمها من انطباع إيجابي،إلا أننا في واقع الأمر نستخدم هذا التعبير لنطالب ساكنيه بالرحيل منه وتحريك المياه الراكدة لعلهم يجدون ما يجدد حياتهم عبر تجربة ما أو خبرة جديدة أو تحد يضيف إليهم و يستفز داخلهم مشاعر الحياة النابضة.
بل إن حالة تجديد الدماء تلك هي التي تجعلنا نشعر بالوجود واننا مازلنا على قيد الحياة ولم نلحق بعد بسجل الموتى.
الاستسلام لمنطقة الأمان
إن الشعور بأنك حي ترزق أمر لايحسمه فقط
نبضات قلبك المتسارعة بل ينبع من لهفتك في أن تعيش تلك الحياة وتسعد بما تفعل ذلك هو النبض الذي يحينا حقا.
لماذا نستسلم دائما لحالة الاستقرار في منطقة الأمان لماذا نرفض التغيير. ونجد بداخلنا مقاومة للاستغناء عنها؟
إن الإنسان يميل بطبيعته للاستكانة والاستقرار واعتياد الروتين ويفضل السير سنة في أمان على أن يخطو قناة تعرضه لخطر السقوط والموت غرقا. وربما يعود رفضنا التغيير لما نتوقعه من مصاعب ومعاناة وتحديات وربما آلام .
فالشخص الذي قرر الاستسلام لتلك المنطقة الآمنة comfort zone هو إما أن يكون شخص مر به قطار العمر وحقق بعض طموحاته ولم تحرمه الأيام لذة الوصول فبدأ البحث عن لحظات الراحة والاستسلام للسكون أو في الغالب هو شخص فقد لسبب ما شعوره بالشغف.
منطقة الأمان
وبحسب إحدى التعريفات العلمية تعتبر منطقة الراحة الخاصة بك comfort zone مكانًا متسلسلاً تتلاءم فيه ماتفعله من أنشطة وسلوكيات مع حالة الروتين المتكرر والنمط الثابت الذي يقلل من الإجهاد والمخاطر.
إضافة إلى ذلك توفر منطقة الأمان حالةً من الأمن العقلي، الذي تستفيد منه لأنه يشعرك بالرضا أو ماقد نطلق عليه السعادة النمطية مع قلة الشعور بالقلق والإجهاد.
مما تحرمنا منطقة الأمان
لايكفي أن نحيا برغبة البقاء لأنها تحرمنا المغامرة والفارق كبير بين أن نحيا ونوفر لأنفسنا سبل الحياة وأن ينبض داخلنا قلب وتتحرك في عروقنا دماء تسلك طريقها المحتوم .
وبالتأكيد فإننا نحتاج للشعور بأننا نعيش نبضا تصنعه أيدينا وحركة ننطلق بها لسعادة أرحب فيدب في كل ماحولنا الحياة وتتشكل لنا أوردة وشرايين تسلك بنا حيث طعم الحياة الحقيقي.
منطقة أمانك أم الشغف
لحظة نظنها لحظة اختراق عنان السماء
لحظة تلامس فيها الروح طيف حلم ظنناه بعيدا
لحظة تعتريك فيها مشاعر الوجود
لحظة أن يأتي وقت التحقق….
لحظة تستحق أن تستغني من أجلها عن دفء
السكون وسكينة الامان.
رغبة جامحة تفضل معها العناء والتعب وتجده
سبيلا للخالدين دون الركود والموت حيا.
الشعف بين المغامرة والمقامرة
ولابد أن نلحظ أن هناك فارقا كبيرا بين أن تبحث عن مغامرة تحرك المياه الراقدة وان تقامر بحياتك وحياة من يهمونك.
لابد لنا أن نعرف ذلك الفارق ونحن نغادر منطقة الأمان خاصتنا فهو لايعني أن نغلق الباب في وجه ماضينا بشخوصه وتفاصيله بل نحتفظ به جذورا تقينا التخبط نغير المعتاد وتدب الدماء فيما هو موجود ومؤثر في حياتنا.
فلنتطلق نحو ذلك النور البعيد لعلها الحياة تنادينا فهل من مجيب.

More Stories
ست سنوات من الغياب وأنا أبحث عن حضنك
أقرأ رسالتك فأشتاق أكثر
أميرتي