مارس 18, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل الرابع والستون من رواية شمس الأصيلة بقلم الكاتبة هالة عيسى

عاد” جلال” وأقرانه إلى مصر بحثا عن أموالهم المفقودة ورفعوا قضايا ضد الشركة وإنتهى الأمر بمنحهم بعض الأجهزة الكهربائية التي تعادل ربع مدخراتهم، وأخذ يردد “جلال” مابعد الكمال إلا النقصان وإذا حلت أوحلت، ومكثوا في القرية نادمين عما فعلوا في الجري وراء المكسب القريب بدون تفكير،وأصبحت قضية الريان قضية العصر وإنتهى الأمر بحبسه لأكثر من خمسة وعشرين عاما ،وأسدل الستار وقبلوا بالفتات،ويبقى السؤال من المسؤول عن تلك القضية؟ تقصير الريان أم خشية الحكومة من السيطرة على كل مشاريع الدولة وتنحي البنوك الحكومية عن المشهد،وفي الأرجح هو السبب الثاني.
إلتقت “إينال” في كلية الأداب بوليد إبن عمتها طالب الحقوق وطلب منها توزيع الميدليات التي تحمل إسم البوسنة تضامنا مع مسلمين البوسنة ضد العنصريين السرب،وكان دائم التحدث عن كواليس السياسة وما يحدث بالجامعة من مسيرات ومظاهرات تارة لتأيد القضية الفلسطينية وتارة أخرى لمساندة مسلمي البوسنة
وكانت” إينال “عطشة لسماع كلمة رقيقة مثل باقي فتيات المدينة اللواتي يتسامرن على فارس أحلام كل فتاة وحبها في الجامعة.
أما عن” بسمة” إبنة “ناهد” توالت خروجاتها مع “أسامة بن محمد “ولاحظت “ناهد” تعلقها به بالرغم من تحذيرها الدائم لها وكذلك” أسامة” ،هكذا قدر الله لهم أن تتحد قلوبهم سويا بعدما فرق بين” ناهد ومحمد” ، بالجسد فقط لكنهما سويا يسير حبهم في شرايين قلوبهم التي تنبض بلغة العشق،كانت “ناهد” تحرص كل الحرص على بعد “بسمة “عن أسامة خشية أن ينكشف سرها من قبل أسرة”محمد “التي كانوا يعرفونها جيدا وإنقطعت أخبارها و”أسامة كان عمره ثلاث سنوات” وبسمة” في نفس العمر،فمن أين جاءت بها؟ وماذا عن صلتها الحقيقية بناهد؟!
استدعت مشرفة المبنى” إينال” للتحقيق معها ومع أصدقاء زميلتها بالحجرة” سماح” وهناك حدث مالا يصدقه عقل حيث تلك فتيات محترفات في الرذيلة وقلبوا الطاولة على “إينال” حيث أخبرن مشرفة المبنى بأن “إينال “مناضلة سياسية وعلى علاقة بطالب الحقوق” وليد” الشهير بالجامعة وأنها تريد منهن توزيع المنشورات التي تدعوا للمظاهرات المناهضة للحكومة لدعم إنتفاضة الأقصى ومقاطعة البضائع الأوربية تضامنا مع مسلمى البوسنة ،فجأت “إينال “بتلك الإتهامات التي لاصحة لها وعززن شكواهن بطلب تفتيش حجرة” إينال” التي عثرت المشرفة فيها على الميدليات والمنشورات الخاصة بتلك الإتهامات،فنظرت المشرفة في غرابة وسألتها الحاجات هذه تخصك فأحمرت وجدنتها وإنهمرت الدموع على وجهها نعم،فردت المشرفة كل هذا يخرج منك حقيقي يامه تحت السواهي دواهي ،فردت “وفاء” حرام والله “إينال “مظلومة وهن ساقطات فأنهت المشرفة الحوار وقالت كل فتاة على حجرتها والأغراض هذه سوف أتخلص منها وإياك والجلوس مع الشاب الثائر “وليد” لأنه عليه علامات كثيرة،وأنت فتاة لا طاقة لك بالسياسة وبهدلةرجال الأمن بفتاة في مثل جمالك
إنطفأ نور الحجرات وعم السكون على المبنى ولاصوت سوى صوت همهمة دموع “إينال” الساخنة
مرض عمي” شوقي” مرضا شديدا وتوفاه الله تاركا” سنية” بمفردها خاصة أنها لم تنجب أولاد،ونصحت أبلة “سمية” زينب” أن تستضيف عندها سنية” أختها من الأب نظرا لإقامتها بمفردها وكذلك تهتم مع “زينب” برعاية “شمس” التي أصبحت مقعدة ولاتقدر على خدمة نفسها ونسيانها الدائم
هل إستجابت الحكومة بعودة نقود المودعين بشركة الريان؟
وكيف إستثمر جلال وأقرانه تلك النقود؟
وهل خرج إبراهيم عن طوع عزيزة؟
فكروا معي إلى اللقاء في الفصل الخامس والستين من رواية شمس الأصيلة.