أبريل 23, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

أخلاقيات مفقودة بين الناس .. بقلم حسين السمنودي

أنعم الله تعالي علي أهل الأرض بالرسل والأنبياء..وأنزل عليهم كتبا مقدسة.. لتكون لهم وعليهم حجة يوم القيامة.. .وكان أكثر التعليمات الربانية بعد التوحيد بالله رب العالمين هي الأخلاقيات السليمة والطيبة.. والتي أمتلئت بها جميع كتب الأديان السماوية.. وحضت الناس جميعا علي الإيمان والعمل الخالص بها…لترسي بذلك مباديء وقواعد وأسس الحب والعطف والتعاون بين الجميع…بين الناس كافة..بين المسلم والمسلم…وبين المسلم والنصراني ..وبين المسلم والنصراني واليهودي..حتي بين الإنسان والطير والحيوانات بلا أستثناء..و ليس بين الدين الواحد بعضهم بعضا… بل بين معتنقي الأديان كلها….فالكل يعبد الله علي حسب معتقده… والحساب يكون لله فقط..وبأيد الله تعالي وبقدرته وعزته وجبروته ورحمته…. يفعل الله تعالي فيه مايريد وما يشاء كيفما يريد ويشاء…..إن شاء عذب… وإن شاء صفح وعفي وأدخل الجنة …..تلك هي قدرته وعظمته…..ولا يحق لأي إنسان أيا كان… أن يدخل شخص الجنة أو النار… لأن الأمر موكل لله رب العالمين…لأن الله تعالي خلق الإنسان للعبادة.. وليس لأي شيء آخر… .ولذلك فإن الله عندما أرسل سيدنا محمدا هاديا ومبشرا ونذيرا ….أرسل معه في القرآن الكريم أخلاقيات كانت هي السائدة في دعوته الشريفة…الدعوة إلي الله الواحد الأحد….ولذلك فإن الله تعالي قال في كتابه الكريم(وإنك لعلي خلق عظيم)الله تعالي يمدح نبيه ورسوله الكريم بتلك الآية وغيرها….أي يامحمد لو أننا أتينا بالأخلاقيات جميعا…ووضعناها علي هيئة هرم …فإنك يامحمد ستكون قمة ذلك الهرم من الأخلاقيات الطيبة التي وضعها الله بين الناس علي الأرض…ولذلك فقد قام الرسول صل الله عليه وسلم بنقل تلك الأخلاقيات الطيبة إلي أتباعه…. وعلمها إياهم.. فصاروا علي ماصار عليه نبيهم الكريم…. وطبقوا ذلك علي أنفسهم قبل أن يعلموها لغيرهم. وتعاقبت الأجيال جيلا من بعد جيل وتناست الأمة الكثير من تعاليم الدين الحنيف ولم يلتزموا إلا بالقشور إلا من رحم ربي.وهنا لابد وأن نقف مع أنفسنا وقفة جادة ونتسائل.أين نحن من تعاليم الرسول الكريم بخصوص الجيران؟!
اليوم أصبحنا وللأسف الشديد من أكثر الناس تفننا في إيذاء الجار.وأين ذهبت تعاليم الدين؟!
ذهبت مع الريح.لأننا إذا تركنا الدين وراء ظهورنا فلنستعد لموجة غضب شديد من الله ليدكرنا سبحانه وتعالي بأنه موجود ويجب علينا أن نتوب ونرجع ونطبق تعاليم الدين الحنيف كما جاء به الرسول الكريم…هناك نماذج بيننا تظهر عليها ملامح الإيمان والتقي ولا تترك فرضا من الصلوات إلا وتؤديها في المسجد ثم تقارن أفعاله وأقواله مع الواقع الذي يعيشه فتجد أن هناك هوة عميقة بين هذا وذاك.فتجد تلك النماذج الشاذة هي أول من يؤذي جاره ويجعله لا ينام إلا ويدعي ويحسبن عليه من شدة إيذائه له.ونتسائل ماذا فعلت لك الصلاة.؟!
وماذا تعلمت من سنة رسول الله الذي كان خلقه القرآن كنا قالت عنه زوجته عائشة رضي الله عنها..