أبريل 21, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

يا أهلا بالمعارك مع عقول الإستعلاء والعناد وأبناء عقيدة الشعب المختار

 بقلم د.محمد عبد العزيز
كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الأفريقية
تأتي كل كلمة في أغنية يا أهلا بالمعارك للعندليب الأسمر لتوضح سبب حرب ١٩٥٦ وحرب ١٩٦٧ وهو تعطيل تقدم مصر بعد نجاحها في بناء السد العالي واقتحام الصناعات الثقيلة بقوة فضلا عن عدم اعترافها بدولة إسرائيل حتى وقت تقديم الأغنية لأول مرة ، وبدراسة تلك الحقبة الزمنية يتجلى لنا دعم مصر حينها لكل حركات التحرر في افريقيا ودورها في تأسيس حركة دول عدم الانحياز وتحديث قدراتها العسكرية بعد رفض الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا إمداد مصر بالسلاح المتقدم ورفض الغرب تمويل بناء السد العالي وهو سد ركامي جرانيتي وليس سد أسمنتي ( سد أسمنتي على النيل في دولة المنبع مثل سد الخراب الاثيوبي الذي يهدف إلى حجز الماء بعض السنوات لتركيع مصر سياسيا واقتصاديا للقبول بصفقات مشبوهة مثل تبادل أراضي مع الكيان الصهيوني وإقامة دولة فلسطينية خارج حدود فلسطين في شمال سيناء ثم بعد ذلك ينهار السد الأسمنتي لغرق وتدمير مصر ) ، أؤكد للقاريء الفاضل أن نبؤات النبي اشعيا حول اقتتال ممالك مصر وجفاف مصر تحققت فعلا عام ٧٠٠ قبل الميلاد تقريبا وبقية النبؤات الخاصة بالنبي اشعيا تؤكد أن مصر سوف تصبح بلد الرب من جديد وهو ما حدث وحتى الآن وفي ظل المسيحية وفي ظل الإسلام مصر بلد يتقي رب السموات والأرض ولا يعتدي على أحد ، فقط أعداء الإنسانية هم من يعادوا مصر ويعادوا الحق ويحاولوا عرقلة واضعاف مصر في كل العصور تمهيدا لإخضاع مصر حتى يستطيع المسيخ الدجال anti-christ الظهور ومن ثم حكم العالم من مصر ومصر بمسلميها ومسيحيها ينتظروا القدوم الحقيقي والثاني لمسيح المحبة والسلام ويعتقد المسلمون أن المسيح الحقيقي برمزية المحبة والسلام سوف يقتل المسيخ الدجال الذي هو رمزا للحروب والكراهية ، أود أن أقول لعقلاء الشعب الاثيوبي وكل الأفارقة من ذوي البشرة السمراء والبيضاء معا لم تعرف أفريقيا اليهودية والمسيحية والإسلام إلا من خلال الشعب المصري وأود أن أقول لعقلاء الشعب الاثيوبي لديكم عدة مصادر للمياه من بينها مياه نهر النيل لكن مصر لديها مياه نهر النيل فقط ، لديكم في اثيوبيا من مياه النيل أكثر من ٩٥% من مياهه ويصل مصر أقل من ٥% من مياه النيل وليس لكم فضل في ما شهدته مصر من حضارة قديما أو تشهده من رخاء الآن لأن لديكم أضعاف ما لدى مصر من مصادر المياه لكنكم لا تستغلوها وتحاولوا التغطية على فشل السياسيين في اثيوبيا في استيعاب قومية موحدة لكافة الطوائف والقبائل والجماعات في اثيوبيا فتحولوا نظر المواطنين في الداخل إلى مشروع قومي وهمي بهدف التنمية وتوليد الكهرباء مع العلم أن إثيوبيا لا تحتاج لمشروع توليد كهرباء على أرض منخفضة عن بقية الأراضي الأثيوبية التي يعيش عليها السكان وإذا كان الهدف هو تصدير الكهرباء فلماذا لا يتم الربط مع مصر التي هي محطة ربط وتوزيع الكهرباء بين أفريقيا وآسيا وأوروبا بدلا من عداء مصر وإذا كان الهدف هو تصدير الكهرباء فلماذا تم التخزين الأول دون تفعيل آلية تبادل المعلومات مع دولتي المصب مصر والسودان ولماذا لم يتم تشغيل أي من المولدات الكهربائية بعد الملء الأول ولماذا لا ترضى اثيوبيا باتفاق قانوني ملزم لملء وتشغيل وإدارة سد الخراب الاثيوبي ؟ ، الإجابة لأنه مخطط انشاء عدة سدود أخرى لضمان استمرارية جدوى هذا السد مع مرور الوقت رغم احتمالية انهياره الكبيرة بسبب طبيعة الأرض الجيولوجية وكثرة الإنجرافات ورخاوة الصخور الأرضية أسفله بسبب قربه من الفالق الافريقي العظيم فضلا عن كثرة المستنقعات وانهيار العديد من السدود في اثيوبيا والسودان بسبب طبيعة الأراضي فيهما ، كما أن أي اتفاق قانوني ملزم سوف يجعل لا جدوى من إنشاء تلك السدود المخطط لها كما أن سد النهضة نفسه كان مخططا له ١٦ توربين لتوليد الكهرباء ثم تم التخفيض إلى ١٢ ثم تم التخفيض مرة ثانية دون أن يعرف المواطن الاثيوبي وهذه كلها خطوات تدل على الاتجار السياسي في الداخل الاثيوبي والترويج لمشروع قومي بهدف استعادة حقوق اثيوبيا في النيل من الاستعمار المصري للنيل هكذا يتم الترويج لمشروع سد الخراب الاثيوبي في الداخل ، كما تعطلت عدة مرات مراحل انشاء جسم السد وتركيبات التوربينات والهياكل المعدنية وفتحات التفريغ بسبب مشاكل فنية وهندسية وشبهات الفساد المالي والإداري من الحكومة الإثيوبية فضلا عن أن مصر والسودان تحلا بالصبر وحسن النوايا الدبلوماسية والفنية طوال عشر سنوات رغم التفاوض دون وجود دراسة فنية وبيئية وهندسية عن جسم وبناء السد وخطط إدارة السد في المستقبل القريب والبعيد ورغم عروض مصر لأكثر من ١٥ سيناريو لملء وإدارة وتشغيل السد قوبلوا جميعا بالرفض كما قوبل طلب مصر مع تمويل من مصر لزيادة فتحات تفريغ المياه لتقليل الضرر على مصر عند بدء عمليات الملء بالرفض ، قوبل هذا أيضا بالرفض من الجانب الاثيوبي بسبب وجود نية الأضرار بمصر عن عمد وقصد مسبق ، أن إثيوبيا تستغل المماطلة والتصريحات المسكنة والكلمات الطيبة حتى تتم عملية الملء الثاني فيتم فرض الأمر الواقع على دولتي المصب مصر والسودان وهو أمر مرفوض خاصة بعد تخاذل المؤسسات الدولية أمام إتمام الملء الأول دون مراعاة أو تنسيق مع دولتي المصب مصر والسودان ، وآلية تبادل المعلومات لا جدوى لها بدون اتفاق مسبق وملزم قانونا وماذا تفعل مصر والسودان عند الأخطار بأي خطوة إثيوبية للتخزين أو التفريغ قبل تلك الخطوة بعدد محدود من الساعات لا يتيح لمصر أو السودان اتخاذ أي تدابير لتفادي أي ضرر ، وتخطط اثيوبيا وتتحرك أيضا الآن لإتمام عملية الملء الثاني خلال فترة فيضان هذا الصيف ٢٠٢١ وبدأت عملية التجهيز لهذا الملء الثاني من الجانب الاثيوبي كما تُظهر صور الأقمار الصناعية وهذا يعد اعتداء وعدوان صارخ من اثيوبيا على مصر والسودان ويسبب خراب وضرر لا تستطيع تحمله مصر أو السودان.