اليوم ٢٨ ابريل وفي مثل هذا اليوم من كل عام يحتفل العالم مع الأمم المتحدة باليوم العالمي للسلامة ، أو السلامة والصحة المهنية، ولأن المورد البشري هو الأغلى والأهم ضمن موارد التنمية لأي مجتمع أو دولة لذا اهتمت كل دول العالم تقريبا بوضع آليات تضمن سلامة العاملين في بيئة العمل ، ومنها دول وضع استراتيجيات طويلة المدي لتحسين بيئة العمل بالشكل الذى يعود على العاملين بضمان سلامتهم من مخاطر العمل. ومصر لم تكن بعيده عن هذا الأمر ولعل ما تشهده السنوات الأخيرة من تطوير في البنية التحتية للمؤسسات وإدخال الخدمات المميكنة وانشاء إدارات متخصصة للسلامة والصحة المهنية داخل المؤسسات خير دليل علي هذا … وفي الفترة الحالية يأتي يوم السلامة المهنية في ظل جائحة كوفيد ١٩ التى لم يسبق للعالم أن مر بمثيلتها، أزمة عالمية جعلت يوم السلامة لهذا العام ليس يوميا عاديا ككل عام ، ولم تعد السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل مسئولية المدراء والمسئولين فقط ، لكن هي مسئولية كل انسان داخل بيئة العمل سواء كان ضمن قوة العمل أو حتي مترددا عليها للحصول علي خدمة.
تلك المسؤولية هي التي تجعل كل منا مسئولا عن سلامته وسلامة غيره ، وهذا لن يتأتى إلا من اتباع الإجراءات الاحترازية لتجنب العدوي حفاظا على النفس والاخرين. اليوم العالمي للصحة والسلامة أراه هذا العام بمنظور مختلف ، هو مسئوليتنا جميعا ، علينا أن نكثف جهود التوعية عن بعد بخطر التجمعات والاختلاط دون اتباع إجراءات السلامة من ارتداء الكمامة والحفاظ على مسافة التباعد الجسدي. الأمر خطير فعلا ، ومن لا يتعامل معه من منطلق أنه أزمة تهدد بكارثة فقد جانبه الصواب.
في اليوم العالمي للسلامة هل لنا أن نتبع اجراءت السلامة؟؟ هل للأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني أن تستغل مواقعها الإلكترونية وقنواتها ووسائل التواصل مع موظفيها وعملائها للتوعية بهذا اليوم وأهمية اتباع إجراءات السلامة سواء كانت في بيئة العمل أو غيره؟. الدعوة لاتخاذ الإجراءات الاحترازية لا تعني الإغلاق التام ولا تعني عدم ممارستنا لحياتنا اليومية ولكن للتأكيد على اتباع الإجراءات الوقائية . بمناسبة احتفال العالم بيوم السلامة اطيب امنياتي لكم بدوام السلامة.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي