أكتوبر 9, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“أنهيت أول رواية من وحي خيالي في سن ١٧ عامًا” حوار مع الروائي يوسف الشوربجي

 

 

حوار: نور عبدالحليم عمر 

 

كما يقال أن الكتب هي فأس للجليد 

يكسر التجمدات حول أرواحنا، ومثلما نعلم “الروايات تمنحنا فرصة للهروب الخيالي وتقتلعنا من حياة لم تكن تمنحنا أي إحساس بالرضا” وللحديث عن شابٍ أبدع في عالم الروايات برواية جديرة بالقراءة الحافلة بالحماس، سوف نتطرق إلى الحديث معه..

 

في البداية لكل من لا يعرف يوسف، من هو الكاتب “يوسف الشوربجي”؟

 

يوسف سعد الشوربجي، طالب بكلية التجارة جامعة المنصورة، من مواليد 2001 محافظة الدقهلية، عمري ١٩ عامًا، شاركت برواية إلكترونية بإسم ( رَنَدْ )، ولدي موهبة أخرى أيضًا هي كرة القدم فقد كنت بصفوف نادي الزمالك وطنطا سابقًا.

 

قبل أن نتطرق في الحديث عن عالمك الخاص في الكتابة، حدثنا عن بداياتك معها، متى وكيف بدأت بها؟

 

بدأت الكتابة في سن ١٦ عامًا بعد سنوات من القراءة، تعثرت كثيرًا وكانت خيبات الأمل صديق الدرب دائما، إلي أن وضعت نفسي بين أربعة جدران متحديًّا ذاتي وبدأت بنثر الكلمات على الورق لم يكن لدي رفيق بين السطور سوى الأهل، وأنهيت أول رواية من وحي خيالي في سن ١٧ عامًا لكن دور النشر وضعت عليها ختم مرفوض فكفنت كلماتي بالورق الأبيض ودفنتها في مكتبي الخاص.

لم تكن تلك أول الأشياء التي سُلبت مني فكان الأمر بالنسبة لي تحديًّا أكبر وبعد عدة سنوات عجاف أصبح حبر قلمي يلهو بين السطور إلى أن انتهيت من روايتي حاليًّا ( لن يعود ).

 

شيءٌ مؤسف لمجرد تخيل فكرة رفض العمل وعدم قبوله، ربما لم يجربها الكثير ولكن لا مفر من أنه رد فعل قاسٍ من الدور، ولكن ككاتب مبدع مثلك كيف تغلبت على ما حدث من رفض؟

 

في البداية كان الأمر أشبه بريح عاتيه اختلعت كل الأمل من جذوره، لكنني تجاوزتها كما يتجاوز الجندي جثث زملائه في الحرب ليصل إلى هدفه وذاك بفضل الله.

 

هل كان التجاوز ذاتي أم كان بدعمًا من آخرين ؟

 

ربما في بداية الأمر كنت أقف وحدي بمفردي بين أربعة جدران دون صديق حقيقي أتكئ عليه عندما أميل، لكن عندما وضعت بعض الحروف المبعثره على الورق وجدت والدي يرتب لي تلك الحروف محفزًا وخير رفيق، والدي يعمل مديرًا لإحدي مدارس المنطقة فكان يأتي دائما من عمله ملقيًا عليّ السلام قائلًا اقرأ لي.

 

حقيقةً أن والدك يستحق التقدير ويثنى على ما فعل فأرى دائمًا أن الوالد أكثر من يستطيع إعطاء الدعم الكامل لأنه مؤسس أسرته، ولكن لنعرف المزيد عن عالم “يوسف الشوربجي” الخاص، كيف طورت من موهبة الكتابة؟

 

كنت في بداية الأمر أقرأ بعض الكتب للعظيم رحمه الله دكتور أحمد خالد توفيق، وفي ليلة وضحاها قررت أن أقرأ المزيد من الكتب والروايات متحمسًا لفكرة الكتابة، اشتريت بعض الأوراق والأقلام وبدأت فعلًا بوضع أحداث وشخصيات، كانت الغرفة مملوءة بحُطام الأوراق والأفكار الملقاة هُنا وهناك، وبعدت الكثير من المحاولات استطت كتابة بداية قصة من وحي خيالي.

 

إذا تحدثنا عن أسوة وقدوة “يوسف الشوربجي” فمن هو؟

 

قدوتي في الحياة عامةً هو والدي أطال الله في عمره، فهو ذا فضل كبير وسيرة طيبة بين الجميع أفتخر بكونه والدي، أما لو من باب الكتابة فهو لا غيره دكتور أحمد خالد توفيق.

 

ماهي أكثر الأعمال الأدبية المفضلة لديك وتابعة لكتاب آخرين؟

 

اقتنيت عدة أعمال للعراب مثل:

مجموعة عشاق الأدرينالين، مجموعة عقل بلا جسد، رواية يوتيوبيا، مجموعة قهوة باليورانيوم 

وأيضًا للراحل دكتور إبراهيم الفقي 

كتاب أيقظ قدراتك واصنع مستقبلك، قوة الثقة بالنفس ، فن اتخاذ القرار 

وأفضل بعض الكتب التي ترجع للتاريخ وكثيرًا من الكتب والروايات.

 

هل سبق لك وشاركت في مسابقات خاصة بالكتابة؟

 

لا، لكنني أؤمن بنفسي وبقدراتي وسأسابق يومًا ما. 

 

ماهي أهم أعمالك الأدبية؟ وما أكثر الجمل والكلمات التابعة لك وتؤثر بك وربما تتخذها مبدأً لك في الحياة؟

 

رواية ( لن يعود ) هي اول رواية اقدمها للمجتع ورقيًّا.

في بعض الأحيان أثناء الكتابة كنت أتأثر بالمواقف والكلمات وأحيانًا اقع بحب فتاة بالرواية ويظل الأمر إلى أن اذُكر نفسي أنها مجرد شخصية صنعتها بمخيلتي، وتارة أخرى أتألم من أجلهم كنت أضع نفسي بكل الكلمات والمواقف أما عن مبدأي في الحياة فهو ابحث عن ذاتك في كل شيء لا تنتظر أن تأتيك على طبق من ذهب.

 

حكمة رائعة بمعانٍ أخرى تساوي السعي الجاد من أجل البلوغ، ولكن يراودني سؤالك ماذا لو لم تكن كاتبًا ماذا تقرر وتختار حينها لتكون؟

 

إن لم أكن كاتبًا فكنت سأحاول أن أكون كاتبًا ولو فشلت كنت سأعاود المحاولة إلى أن يبيض شعري الأسود وارد الي ارذل العمر وحينها كنت سأتمنى أن اكون كاتبًا ايضاً، فكيف لشخص يضع مشاعرة علي الورق لا يجد خير جليس لهُ إلا القلم ومجموعة الأوراق ان يسأل مثل ذلك.

 

هل لكَ طقسًا تصنعه بذاتك ليلائم عالمك الخاص بالكتابة؟

 

نعم، فنجان من القهوة وبعض الموسيقى الهادئة بين أربعة جدران منعزلة عن العالم أجمع، وحين يشتد بي الأمر تتحول الموسيقى إلى صوت فيروز الهادئ لمدة دقائق ومن ثم أبدأ من جديد.

 

حدثنا أكثر عن رواية “لن يعود” ؟ وأي فئة تحاكيها؟

 

الرواية تحكي واقع مؤلم، تحكي معاناة الشباب في الحياة لا أريد التحدث عنها كثيرًا لكنني أعد كل شخص اقتناها أنهُ سيرى نفسه بها.

 

هل هناك أعمالًا أخرى لم تصرح عنها ومن المتوقع ظهورها في معرض الكتاب ٢٠٢٢م؟

 

لقد بدأت بالفعل في العمل الجديد للدورة 53 لسنة 2022 ومن المتوقع أن أشارك بعملين بمشيئة الله.

 

بالتوفيق لك في كل ماهو قادم، كما ذكرت أن مجال دراستك هو التجارة وكل ما يخص المحاسبات، هل هناك حلقة وصل بينه وبين الكتابة؟ وهل يؤثر كلاهما في الآخر؟

 

لا تشابهه بينهم ف دراستي كلها محاسبات ومعادلات لا تمد للكتابة بأي صله، أهتم أيضًا بدراستي ولم يؤثر ايً من المجالين على الاخر.

 

كنت أتمنى لو طال الحوار عن ذلك واستفاد الشباب المبتدئ بالكثير، ولكن قبل الختام ماهي نصيحتك لكل من هو قادم ومقبل في الغوص في مجال الكتابة؟

 

الكثير من الشباب يحاول ولكن لا يجد من يقف بجانبه، هذا ليس مبرر للوقوف وفقدان الأمل عليك حتمية السعي، تحكم بذاتك لا تجعلها من تتحكم بك، امضي نحو هدفك ولا تلتفت لمعوقات الطريق ، ولا تتعجب عندما ترى أقرب أصدقائك ليس بجانبك هذا أمر طبيعي جدًا سيعودون مباشرة بعد نجاحك، في النهاية ضع هدفك نصب عينيك واجعل الله خير عون لك، وابحث عن ذاتك ستجدها.