أبريل 21, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

ليلة كالدهر …. 2 بقلم نـهـى حـمــزة

ما كان من تلك الليله من ألم مازال ينام فى فراشى ويترك مذاقه فى فمى ونكهته فى طعامى وعلقمه فى شرابى ,,, يستقر فى ذهنى ويشرد به فى وحدتى وفى محاادثاتى مع الآخرين , ومازال يأخذنى الى غرفتى مبتعداً بى عن أى من صخب الحياه أو حتى شئ من مظاهرها .
وتعود شهرزاد الى مخدعها تنتظر ليلة أخرى من العبوديه الى ذاك الأفكار البائسه التى إعتقدت أنها عشقاً وغراماً , تنسل بروحها عن جسدها وتجلس بلا روح وحيده .. لما إرتضيت وإنسجمت مع شهرزاد وأصبحت على وجدانها أعشق وأكون ..
والى ماذا إنتهيت بالتزامى بوجدان شهرزاد .. إلى ماذا ؟؟ .. الأصوات خارج حجرتى داخل منزلى تضج بالحياه وأنا أضج بالوحده الإختياريه , أصوات تتلاقى وأصداء ورنات معتادة الخبط فى الحيطان إلا حائطى الساكن الأصم وما إرتقى حتى ليكون حائط مبكى , كل الدوموع تحجرت كما تحجرت عناوين رسائله .
إعتدت سماع صوته بين الكلمات التى تأتى متقطعه على فترات فى رسائل مشفره متكبره مقتضبه وفقيره من معانى الحب التى تساقطت شيئا فشيئا حتى بلغنا تلك الليله .
ليلة كالدهر …. كنت قد عزمت … بعد طول صبر ومراقبات لهذا الهزل … أن أقص وأقتص من خطوط الطول والعرض تلك البقعه المتراكمة الثلوج من رحلة الحب .. ما أتعبنى وأوصلنى حتى مرفأ ( كفى ) وكان بلوغنا هذه الليله .
قررت فى تلك الليله أن أصطف مع نفسى وأعد جسدى ونفسى للعالم الآخر , الكذب شر والمرواغه شر وقول غير الحقيقة شر واللعب بالمشاعر شر وأنا كرهت كل هذا الشر … وذروة هذا اللإحساس قطع التيار الكهربائى وكانت الظلمه الحالكه .. وطرقات على باب الغرفه ثم دخل اللى أحد أفراد الأسره ليطمئن ز قولت ك أنا بخير سأضئ كشاف الموبايل ,,
وآه منها لحظة فارقه … تذكرت ما قلته له فى بداياتنا .. أعشق ضوء القناديل .. إختصرت التعريف بشخصى فى هذه الكلمات القليله .. تخيلت أنه فهمنى بأنى الإنسانه الحالمه الهادئه , يزعجنى صخب الكلمات الرنانه .
عدت الى ليلتى أقضيها منفرده , إكتشفت فيه من السذاجه والقسوه ما آلمنى وأزعجنى , ولكن الجسد المكتوم بقوانين الطبيعه ظل بآلامه وانزعاجه يختنق لكن الروح طليقه ودائما تجاهد مع جسدى لتذهب حيثما يكون هو إنها تهواه وتهواه .
.
لكنى قررت فى هذه الليله أن أكف عن الصمت على عبودية شهريار وتنامى الأنا عنده , كنت أتمنى القول أننى أتفاجأ بأنه شهريار ويهوى رص الجوارى أو إستدعئهم .. ثقتى فى عاطفة لا تضعف ولا تكف عن السيطره على مقوماتى كإنسانه وضعتنى فى هذا الإطار المغمض العينين .
حتى كانت ليلة كالدهر بألف ليله قد نفذ فيها الصبر وصار علىَ أن أعد نفسى لمضاعفة خطوات الإفتراق حتى أتعود الفراق .