بقلم الكاتبة هالة عيسى
هناك بطل مجهول لم يعرفه الكثير من عامة الشعب المصري كان سببا رئيسيا في نجاح ثورة٢٣يوليو إنه الضابط ” يوسف صديق، ولد
يوسف صديق فى 3 يناير 1910 بقرية زاوية المصلوب ببنى سويف وفي عام 1933 تخرج من الكلية الحربية، وفى 1945 حصل على شهادة أركان حرب،
يعتبر يوسف صديق أحد أهم أبطال تنظيم الضباط الأحرار، حيث بدأت علاقتة بتنظيم الضباط الأحرار عندما تعرف على النقيب وحيد جودة رمضان إبان حرب فلسطين 1948، وبعدها بثلاث سنوات عرض عليه وحيد رمضان، الإنضمام لتنظيم الضباط الأحرار فلم يتردد لحظة واحدة فى الموافقة، وقبل الثورة بأيام زاره جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر فى منزله للتنسيق من أجل الثورة، وهكذا قام يوسف صديق بدوره فى قيام الثورةهذا الدور أكده جمال عبد الناصر فى العيد العاشر للثورة حينما تحدث فى خطابه بهذه المناسبة عن دور يوسف صديق فى الثورة وقصة إعتقاله بواسطة قوات الثورة وسعادته لرؤية يوسف صديق الذى فك أسره على الفور وكذلك أكد دوره الريادى فى تنفيذ الثورة كل من اللواء محمد نجيب وعبد اللطيف البغدادى وجمال حماد وحمدى لطفى فى مذكراتهم
يقول يوسف صديق فى مذكراته التى نشره الدكتور عبد العظيم رمضان، بإسم أوراق يوسف صديق عن الهيئة المصرية للكتاب عام 1999 أن ساعة الصفر حددت في منتصف الليل وليست الواحدة صباحا وهو الموعد الذى تم التعديل له (دون إمكانية تبليغ يوسف بالتعديل) وكان يوسف قائدا ثانيا للكتيبة مدافع الماكينة ولم يخف الموقف على ضباطهه، وجنوده وخطب فيهم قبل التحرك وقال لهم إنهم، مقدمون هذه الليلة على عمل من أجل الأعمال فى التاريخ المصرى وسيظلون يفتخرون بماسيقومون به تلك الليلة هم وأبناؤهم وأحفادهم وأحفاد أحفادهم.
تحركت القوة من معسكر الهايكستب دون أن تدرى ما يدبر فى مركز القيادة وكان يوسف صديق راكبا عربة جيب فى مقدمة طابور عربات الكتيبة الملىء بالجنود ،وفوجيء يوسف ببعض جنوده يلتفون حول رجلين تبين أنهما، جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامروكانا حسبما روى يوسف فى ملابس مدنية ولما استفسر يوسف عن سر وجودهما حدث جدل بين جمال عبد الناصر ويوسف صديق حيث رأى جمال خطورة تحرك يوسف قبل الموعد المحدد ضمن الخطة الموضوعة سابقا للثورةعلى أمن ضباط الحركة الأحرار وعلى إمكانية نجاح الثورة ورأى رجوعه إلى الثكنات لكن يوسف صرح له انه لم يعد يستطيع العودة مرة ثانية دون إتمام الثورة وبذلك يعتبر يوسف صديق هو بطل الثورة الحقيقى الذى أنقذ ثورة يوليو من الإنتكاسة فى اللحظة الأخيرة وهو الذى نفذ خطة الإستيلاء على قيادة الجيش ومن ثم السلطة بأسرها فى مصر فى ذلك التاريخ (الساعة الثانية عشر منتصف الليل)
حقا هناك أبطال في طي النسيان رحمة الله عليهم وعلى أقرانهم النبلاء .


More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي