لقد هالنا جميعا ما حدث تلك الأيام الخاصة جدا ، أيام العيد الذي نصيح فيه العيد فرحة !
لكن بكل حزن لم يكن لبعض الأسر إلا عذاب و وجع فقط سيستمر العمر كله.
زوجة تقتل زوجها لشجار لا يستحق ، و كذلك زوج يقتل زوجته .
مهما بحثنا خلف الأسباب سواء كانت بسيطة أم لا فالوضع مأساوي و فوضوي و مدمر لأبناء هؤلاء الأموات!
سيعيش طفل ما طوال عمره سجين مرض نفسي بسبب قتل أمه لأبيه أو لقتل أبيه لأمه!
لقد دفع كثيرون الثمن ، الأبناء ، آباء وأمهات هؤلاء الضحايا ، أصدقائهم ، جيرانهم.
لكن بغض النظر عن سبب أي جريمة كانت ، يجب أن نسلط الضوء هنا علي شيء هام في تلك الفاجعة!
ألا و هي كيف استطاعت التراكمات و الغضب الوصول بهم الي تلك الحالة !
إنها ليست وليدة صدفة أو لحظة مفاجئة، بل إنها نتيجة صراعات عائلية لم يتم حلها و لم يتم مناقشتها بجدية،
غضب مكبوت، تعب نفسي ، مسؤولية ربما زادت عن الحد فعاني صاحبها و فاض به ، سلبية أحاطت بهم بحيث لم يحاول أحد مساعدتهم و لم يحاولوا أيضا هم إنقاذ علاقتهم.
البعد عن الله ، أجل، لقد كان هناك أسباب كثيرة خلف ما يحدث و لكن أهمها الإبتعاد عن الله و التعمق في حب الذات الذي لا يصل لأي مكان الا كما رأينا الآن !
كم هو مخيب للآمال و محزن أن تكون أسرة كاملة سبب لدفع زوجة لقتل زوجها كما سمعنا !
فهل اطاحوا بعقل تلك الزوجة لتلك الدرجة ، هل دفعوا ابنهم لمحاولة إثبات رجولته بعدم حبه لزوجته لدرجة القتل !
هل ستسعد العائلات حين يخرب بيت أبنائهم و ينتهي!
إن رسالتي اليوم موجهة أولا لكل إنسان سبقه دائما غضبه قبل عقله في إتخاذ قرارات و افعال مصيرية ، الغضب فعل قاتل في المجتمع، الغضب سيف علي رقاب أبرياء .
يعتقد كثيرون أن الغضب و الصراخ هو وسيلة لتنفيذ مآربهم!
و أنه طريقة لتحقيق ما يبغون !
لكن لم يدركوا أنه قد يكون درب ممهد لقبرهم في وقت قصير .
يستخف كثيرا من البشر بالتحدث عن الحالات النفسية أو تسليط الضوء علي المشاعر و الأحاسيس،
و اليوم فقط نري كم من المصائب تحدث نتيجة حالات نفسية سيئة و مشاكل كان يمكن تداركها لو كنا نعيش في عالم يهتم بصحة البشر العقلية و النفسية قبل حالتة المادية و الإجتماعية و التركيز علي المظاهر و المناصب و السلطات،
رسالتي لكل أسرة تغار من حب زوج لزوجته أو زوجة لزوجها ، أنتم قوم ظالمون قاتلون، أنتم القتلة الحقيقيون خلف مسرح الجريمة ،
لقد قمتم بكل ما يمكن أن يدفع عائلة للجنون، و أراكم الله شر فعلكم و انقلب السحر علي الساحر.
لن ننكر أننا نعيش في عصر مليء بالفتنة و الصراعات و كثيرا من العوز المادى و افتقاد الأمان و دفء المشاعر،
عصر نتسابق فيه كي يصل كلا منا مهما كان الثمن و لو علي حساب الأبرياء .
لذلك إن لم يستطيع الإنسان التحكم في أعصابه و غضبه و التقرب لله ليعينه علي نفسه أولا ، فبكل وجع لن نري إلا مزيدا من الجثث و مزيدا من الضحايا.
لنا الله جميعا و للأبرياء الجنة بإذن الله.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي