كتبت /منى منصور السيد
حين توقفت تلك السيارة خفق قلبى بشدة وإنتظرت بابها ليفتح ليخرج منها العائد من غربته ولكنى لم أجد ما حلمت به وجدت حقيبة تحمل بضع أشياء أرسلها من غربته ليفرح الأطفال ويهدى أمه وشاح وأبيه عباءة وصدمت حين وجدت ورقة كتب عليها مبلغ من المال فى جوف مظروف أزرق فى طياته مبلغا كبيرا من المال لم أجد ورقة تحمل كلمة حب أو شوق لى أو للقائى أنا من إنتظرت الغائب فى طرقات الغربة يزحف وراء المال صارت أيامى كلها إنتظار للعائد ذلك الرجل الذى نسيت ملامحه لا أذكر حتى رائحته ولا تفصيل ملابسه صارت معالمه مندثرة
حتى ذاك الطفل الذى يدعوه أبى لا يعرف شيئا عنه سوى أسمه لايعرف متى قال أمى ومتى نطق أبى ولا يعرف شكل أول خطواته
فرح الصغير بالدمى وفرح الوالدين بالهدايا وأنا ظللت أبحث فى أرجاء المظروف عن كلمة فلم أجد سوى برد الشتاء وخلوا الطرقات عند الفجر حين تكره عينى النوم
جاء الصديق المسافر وقرع الباب وطلب منى خطاب لم أجد ما أكتبه إلا سلاما لك إيها العائد الغائب والمسافر بلا عودة فقد سأمت الإنتظار……..

More Stories
مكتب دعم وتمكين المرأة يعتمد ورشة عمل حول الأمن التربوي ودور المرأة في بناء الأسرة
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب